في 24 مايو/أيار، انتشرت أنباء في الولايات المتحدة عن اتفاق سلام وشيك مع إيران، بل وعن بنود هذا الاتفاق.
أثار هذا الأمر ردة فعل فورية من الجمهوريين المتشددين، الذين اتهموا دونالد ترامب ضمنيًا بالخيانة.
وقد ترك الاتفاق، الذي قال الرئيس الجمهوري إنه" موافق عليه مبدئيًا"، المشرعين والوزراء السابقين والمحللين المحافظين يتساءلون عما إذا كانت العملية العسكرية برمتها" عبثية".
بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصفًا مكثفًا لإيران، وبعد ستة أسابيع من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وجد الرئيس ترامب نفسه أمام مفترق طرق.
هل يعود إلى الحرب؟ أم يحافظ على وقف إطلاق النار وحصار الموانئ الإيرانية على أمل التوصل إلى اتفاق بشروطٍ أمريكية؟ أم يتخلى عن موقفه التفاوضي المتشدد؟لسوء حظ ترامب، فقد أثبت أنه عدو نفسه اللدود في هذه القضية.
إن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب وسيطرة طهران الفعلية على مضيق هرمز- وهما ورقتان رابحتان رئيسيتان بيد النظام الإيراني- هما نتاج قرارات ترامب السياسية.
وبفضل أفعاله، لم يتبق أمام ترامب الآن سوى خيارات سياسية تتراوح بين السيئة والكارثية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك