وقال الصدر، في بيان رسمي، إن القرار جاء «انطلاقًا من المصلحة العامة وتحاشيًا للمخاطر المحدقة بالوطن»، مؤكدًا أن الانفكاك سيكون «تامًا»، بحيث تلتحق السرايا بالمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية في الدولة العراقية.
وأضاف أن جميع الجهات المدنية الملحقة بالسرايا ستُحوّل إلى مشروع «البنيان المرصوص» الخدمي، مع تجريدها من أي مظاهر مسلحة.
وشدد الصدر على ضرورة إغلاق المقرات، ومنع استخدام السلاح أو الزي العسكري أو أي عناوين مرتبطة بالسرايا في العمل المدني.
وفي هذا السياق، جدد دعوته إلى جميع تشكيلات الحشد الشعبي للانفصال عن الأوامر «الحزبية والطائفية»، مطالبًا الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها إلى الدولة، مشيرًا إلى أنه سبق أن قدم هذه الدعوة منذ سنوات، بهدف ضمان استقرار البلاد وحصر السلاح بيد الدولة والقانون.
ووجّه الصدر في بيانه الشكر إلى أفراد «سرايا السلام» على جهودهم السابقة، داعيًا إلى الالتزام بالضوابط الوطنية والدينية الجديدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل ظروف سياسية وأمنية حساسة تشهدها المنطقة، ويُنظر إليه على أنه خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة وتقوية المؤسسات العسكرية الرسمية، ضمن رؤية الصدر لمستقبل العراق السياسي تحت مسمى «التيار الشيعي الوطني».
ويُشار إلى أن «حصر السلاح بيد الدولة» يُعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، إذ إن نزع السلاح ليس بالأمر السهل، لا سيما مع وجود فصائل محمية بقوة القانون، وعلى رأسها الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحته، التي لعبت دورًا في محاربة تنظيم «داعش».
وتكمن إحدى أبرز الإشكاليات في أن بعض هذه الفصائل مدعومة من الخارج، فيما تدين شريحة واسعة منها بالولاء العقائدي لجهات خارجية، ما يمنحها امتدادًا سياسيًا وشعبيًا داخل البلاد.
كما تنفذ بعض الفصائل المسلحة هجمات صاروخية تستهدف القوات الأميركية وبعثات دبلوماسية أجنبية في المنطقة الخضراء، معتبرة إياها قوات احتلال، ومطالبة بإخراجها من البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك