أجمع عددٌ من الخبراء العقاريين على أن الدولة نجحت في توفير السكن الملائم داخل المدن الجديدة على مستوى محافظات الجمهورية، وبأسعار مناسبة لجميع الشرائح، إذ تم تقسيم المشروعات السكنية إلى «مستوى اقتصادي، متوسط، فوق متوسط، وفاخر»، ليستفيد منها جميع المواطنين محدودي ومتوسطي الدخل، وأوضحوا في تصريحات خاصة أن الدولة لم تغفل أيضاً نصيب المصريين بالخارج، الراغبين في الحصول على وحدة سكنية أو قطعة أرض داخل وطنهم الأم، وهو ما يفيد بتنمية روح الانتماء لوطنهم، بجانب توفير العملة الصعبة.
وكشف المهندس خالد عاطف، خبير التقييم العقاري المعتمد، أن الدولة بذلت قصارى جهدها خلال الـ13 سنة الأخيرة لتوفير سكن ملائم لكل مصري، حيث حرصت على تقسيم المواطنين إلى شرائح اقتصادية ومتوسطة وفاخرة، ومن ثم عملت على تنفيذ مشروعات سكنية على مستوى محافظات الجمهورية تناسب كل شريحة من المواطنين، وفقاً لحدود الدخل.
وأشار «عاطف» إلى أن مشروعات الإسكان أسهمت في حل مشكلة السكن، ليس فقط الإسكان الجديد للشباب، ولكن وفرت أيضاً سكناً بديلاً للمواطنين الراغبين في الانتقال إلى وحدة سكنية داخل المدن الجديدة.
وأكد خبير التقييم العقاري أن مشروعات الإسكان أحدثت انفراجة بسيطة في حل مشكلة السكن الملائم للمواطنين محدودي الدخل، وما زال الطلب أكثر من المعروض نظراً للزيادة السكانية وزيادة الإقبال على مشروعات الإسكان داخل المدن الجديدة، مقارنة بالسنوات الأولى التي تم الإعلان فيها عن مشروعات الإسكان الاجتماعي داخل المدن الجديدة، وعدم استيعاب المواطنين فكرة الانتقال إلى مدن جديدة منفذة حديثاً.
من جانبه قال الدكتور سيف فرج، خبير الاقتصاد العمراني، إن الدولة المصرية أخذت على عاتقها، خلال السنوات الأخيرة، مهمة توفير سكن ملائم لجميع المصريين بمختلف الشرائح، حيث وفرت الدولة مشروعات الإسكان الاجتماعي لمنخفضي ومتوسطي الدخل، ومشروعات الإسكان المتوسط وفوق المتوسط والفاخر، كي تلبي رغبة جميع المستويات الاقتصادية في الحصول على وحدة سكنية داخل المدن الجديدة، كاملة التشطيب والمرافق، إذ إن معدل الزيادة السكانية 2.
5 مليون سنوياً، وهناك مليون زيجة تتم سنوياً، وهذه الزيادة تتطلب زيادة الطروحات والمشروعات المعروضة.
كما تطرق الخبير العقاري للحديث عن إعلان وزارة الإسكان والمرافق، لأول مرة، الشراكة مع شركات القطاع الخاص والمطورين العقاريين، لتنفيذ وحدات سكنية شريحة الإسكان الاجتماعي ووحدات منخفضي الدخل، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، والتي تستهدف تنفيذ مشروعات الإسكان الفاخر والمتميز، نظراً لهامش الربح والفئات المستهدفة منها، مضيفاً أن الدولة وفرت نظاماً جديداً للشراكة، يحمل الكثير من المزايا للمطورين، تشجعهم على تنفيذ المشروعات، ضمن الاستفادة من الخبرات المختلفة، واستدامة توفير السكن الملائم ودعم وتطوير آليات القطاع الخاص في توفير مختلف أنماط الإسكان بالسوق العقاري.
وأكَّد الخبير العقاري أن أهمية شراكة الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ وحدات منخفضي الدخل «سكن لكل المصريين» تكمن في توفير سيولة تمويلية وتسريع تنفيذ المشروع، وعدم تعرض المطور للتعثر المالي كما يحدث في المشروعات الخاصة لعدم وجود التمويل الكافي لقلة السيولة التمويلية، وربط التمويل بحجم المتقدمين للحجز، موضحاً أنه وفقاً لكراسة شروط تنفيذ وحدات منخفضي الدخل «سكن لكل المصريين» تتيح وزارة الإسكان للمطور العقاري الحصول على قطعة أرض وسداد ثمنها وحدات منفذة، ومن ثم يتم طرحها بنظام التمويل العقاري، وبسعر 1200 جنيه للمتر ونظام سداد مُيسَّر، ويمثل ذلك عامل جذب للشركات والمطورين، لوجود جرعات تمويلية مرتبطة بجدول زمني، على مدار مدة تنفيذ المشروع.
ونوه «فرج» بأن نظام التمويل العقاري رمانة الميزان للمطور والمواطن منخفض الدخل، حيث إن المطور سيضمن تمويله من خلال الأقساط ونظام السداد، والمواطن سيضمن تسلم الوحدات السكنية المخصصة له في المواعيد المحددة، مضيفاً أنه مع زيادة نسبة الإنجاز تزيد الجرعة التمويلية، والتسليم يكون في المواعيد المحددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك