أكد أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حوَّل المخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية من حلم إلى حقيقة، من خلال وضع جدول زمني مضغوط لتوفير التمويل المناسب والمستدام له.
وقال «مسعود»، في حوار لـ«الوطن»، إن إطلاق مدن الجيل الرابع وتسليم مئات الآلاف من الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل وفّر بدائل إسكان مناسبة، وإن إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، يعتبر طفرة تنموية وعمرانية غير مسبوقة.
وإلى نص الحوار.
■ ما أبرز التحديات التي واجهت القطاع العمراني خلال السنوات الماضية؟- كانت هناك تحديات قبل عام 2014، تتمثل في ضيق الحيز المكاني المعمور والنمو العشوائي على الأراضي الزراعية، والفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية، والتكدس العمراني والسكاني وتدني مستويات جودة الحياة، والاختناقات المرورية وتداعياتها السلبية من التلوث والوقت المهدر، وضعف خدمات الإمداد بمياه الشرب والصرف الصحي، ففي عام 1985 كان تمركز العمران على 5.
5% من مساحة الجمهورية، ويقطنها 50 مليون نسمة، ونسبة التحضر كانت 45%، بينما في عام 2011، أصبح عدد السكان 89 مليون نسمة، يعيشون على 7% من مساحة الجمهورية، وانخفضت نسبة التحضر إلى 42%، وتم إنشاء 23 مدينة جديدة على 3 أجيال زمنية، خلال 36 عاماً حتى 2014، على مساحة 750 ألف فدان، استوعبت 5 ملايين نسمة، وخلال الفترة من 1985 إلى 2014، التهم الزحف العمراني العشوائي على الأراضي الزراعية 490 ألف فدان، تم تحويلها إلى أراضٍ للبناء، بمعدل 17 ألف فدان سنوياً، ولو استمر الزحف العمراني دون تدخل أو إيجاد حلول بديلة كان سيتم فقدان 150 ألف فدان من الأراضي الزراعية، تتجاوز قيمتها 225 مليار جنيه، بخلاف 250 مليار جنيه تكاليف إمداد مرافق وخدمات، وفقدان 130 ألف فرصة عمل مباشرة، و40 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
■ وكيف عالجت الدولة هذا الأمر؟- السياسات التي انتهجتها الدولة، بتوجيهات من الرئيس السيسي، لمواجهة ضيق المعمور المصري والنمو العشوائي على الأراضي الزراعية، تمثلت في مسارين رئيسيين؛ هما إنشاء مراكز عمرانية جديدة لاستيعاب السكان والأنشطة الاقتصادية (مدن الجيل الرابع)، ورفع كفاءة مدن الأجيال السابقة، بجانب تطوير ورفع كفاءة البيئة العمرانية ووضع ضوابط للتحكم في النمو العمراني غير المخطط، فالمخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية كان من الممكن أن يبقى حلماً، كالمخططات السابقة، لولا تبني الرئيس عبد الفتاح السيسي له وهو ما حوّله إلى حقيقة، حيث وضع جدولاً زمنياً مضغوطاً، ووفّر له القرارات والتمويل المناسب والمستدام.
■ ماذا عن الوحدات السكنية؟- شهد قطاع الإسكان في عهد الرئيس السيسي طفرة عمرانية غير مسبوقة، تمثلت في تنفيذ وتخطيط 1.
96 مليون وحدة سكنية متنوعة، خلال أول 6 سنوات للقضاء على العشوائيات، وتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، وإطلاق مدن الجيل الرابع الذكية، تتمثل أبرز محاور هذا الإنجاز في الإسكان الاجتماعي (سكن لكل المصريين)، حيث تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم مئات الآلاف من الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل بتسهيلات تمويلية طويلة الأمد، ومحاور الإسكان المتوسط شملت إطلاق مشروعات متميزة مثل «دار مصر» و«سكن مصر» لتوفير بدائل سكنية تناسب مختلف الفئات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك