عادت السندات الأميركية إلى الارتفاع مع تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهر، بعدما عززت مؤشرات التقدم نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران آمال المستثمرين بانحسار الضغوط التضخمية التي أربكت الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
ووفقاً لبلومبيرغ، شهدت عوائد السندات الأميركية انخفاضاً عبر مختلف الآجال، قبل أن تقلّص خسائرها لاحقاً، فيما اقترب العائد على السندات لأجل 30 عاماً من مستوى 4.
98% بعدما ظل فوق 5% بشكل متواصل منذ 12 مايو/أيار، في إشارة إلى تنامي رهانات السوق على تراجع المخاطر المرتبطة بالطاقة والتضخم.
وجاء هذا التحول بعدما تحدث التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسودة تفاهم غير رسمية بين واشنطن وطهران تسمح بإعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط الحاد.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 88 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 22 إبريل/نيسان، فيما انخفض خام برنت العالمي إلى أقل من 95 دولاراً، مع تزايد التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب التي عطلت إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط منذ فبراير/شباط الماضي.
وكانت الضربات الأميركية على إيران في أواخر فبراير قد تسببت باضطراب واسع في تدفقات النفط، ما أدى إلى قفزة قوية في الأسعار وأسهم في تأجيج التضخم عالمياً، الأمر الذي دفع البنوك المركزية، وفي مقدمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى التلويح بمزيد من رفع أسعار الفائدة.
ونقلت بلومبيرغ عن محللين قولهم إن استقرار النفط بين 80 و100 دولار للبرميل يمثل" المنطقة الحساسة" بالنسبة للفيدرالي، لأن أي ارتفاع إضافي قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.
ورغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، فإن عوائد السندات الأميركية تراجعت تدريجياً منذ 19 مايو/أيار الحالي، بالتوازي مع تصاعد الحديث عن تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك