وجاء بيان كاسبر شمايكل على النحو التالي:كنت أخشى أن أخطئ في التعبير، لذا كتبت إليكم هذه الرسالة، تُجبرني الإصابة على إنهاء مسيرتي الكروية بانتهاء عقدي مع فريقي سيلتك هذا الصيف، وهذا يعني بالطبع، وللأسف، انتهاء مسيرتي مع المنتخب الوطني الدنماركي، لذا، أودّ أن أتحدث إليكم مباشرةً أيها الدنماركيون الذين كنتم معي طوال مسيرتي مع منتخبنا الوطني، وهذه رسالتي لكم بالشكر، فهناك لحظات في الحياة يصعب وصفها بالكلمات، لحظاتٌ يتوق فيها القلب لشيء، لكن الواقع يُملي علينا شيئًا آخر.
وأضاف شمايكل: هذه إحدى تلك اللحظات بالنسبة لي، لطالما كانت كرة القدم حياتي، منذ أن ارتديت قفازات حارس المرمى لأول مرة وأنا صبي، عرفت أن هذه الرياضة ستُشكّلني كلاعب وكإنسان، كان هناك حلم واحد يفوق كل الأحلام الأخرى، وهو تمثيل الدنمارك، ارتداء القميص الأحمر الذي يحمل شعار الدنمارك على صدري، سماع النشيد الوطني والشعور بدعم بلد بأكمله، معرفة أنك تلعب من أجل شيء أكبر بكثير من نفسك، إنه حلم كل لاعب كرة قدم دنماركي، وهو أمر كنت محظوظًا للغاية بتجربته 120 مرة في حياتي، في كل مرة كنت أدخل فيها أرض الملعب حاملًا اسم الدنمارك على صدري، كنت أشعر بثقل المسؤولية، بالفخر الذي يملأني، بالمسؤولية التي تترتب على ذلك، تمثيل الدنمارك ليس مجرد كرة قدم، إنه يتعلق بالعائلة وبالهوية.
وواصل شمايكل: لسوء الحظ، لكرة القدم جانب قاسٍ أيضًا، أعاني من إصابة خطيرة في الكتف منذ عدة أشهر، بذلت قصارى جهدي ودفعت جسدي إلى أقصى حدوده، وعملت عن كثب مع أطباء ومعالجين فيزيائيين رائعين، وخضعت لعملية جراحية وسأخضع لعملية أخرى، لقد كافحت بكل ما أوتيت من قوة؛ لأنك عندما تحب شيئًا بشدة، لا تستسلم دون قتال، لكن أحيانًا يتخذ الجسد قرارًا لا يستطيع القلب التغلب عليه، وقد أخبرني أطبائي أن كتفي لن يتمكن من اللعب على أعلى مستوى مرة أخرى، أشعر بحزن شديد لأن مسيرتي ستنتهي بهذه الطريقة، لا يحلم أي لاعب بالتوقف بسبب الإصابة، دائمًا ما يتخيل المرء مباراة أخرى، وتصديًا آخر، ولحظة أخرى يرتدي فيها قميص المنتخب، إنه لأمرٌ صعب، قيادة منتخب الدنمارك في كأس العالم وبطولة أوروبا ستظل دائمًا أعظم شرف في مسيرتي الكروية.
واختتم شمايكل: لكن في الوقت نفسه، أشعر بامتنان عظيم امتنان لكل مرة أتيحت لي فيها فرصة تمثيل الدنمارك امتنان لكل زميل وقفت بجانبه في المنتخب الدنماركي، امتنان للمدربين الذين منحوني ثقتهم ومنحوني مسؤولية حراسة مرمى الدنمارك، وأخيرًا وليس آخرًا، شكرًا للدنماركيين، لكم جميعًا، الدعم الذي شعرت به طوال مسيرتي كان له معنى أكبر بكثير مما أستطيع وصفه، في اللحظات السعيدة والصعبة على حد سواء، كنت أعلم دائمًا أنني أحمل معي دعم بلد بأكمله، هذا شيء سأحمله معي طوال حياتي، سأظل فخورًا دائمًا بأنني حظيت بشرف اللعب كحارس مرمى لمنتخب بلادي، سأظل فخورًا دائمًا بكوني دنماركيًا.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك