سكاي نيوز عربية - "تيان أنمين" تشعل سجالا جديدا بين واشنطن وبكين وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الصين تنشط في مشاركة تجاربها في مكافحة التصحر على مستوى العالم وكالة الأناضول - تركيا ترحب بالتقدم المحرز بملف الكيميائي في سوريا التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن العربي الجديد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي روسيا اليوم - بسبب القرود.. موظفة بريطانية تخسر وظيفتها ودعوى تعويض قناة التليفزيون العربي - اتفاق واشنطن في مهب الريح.. حزب الله يرفض وإسرائيل تتمسك بمواصلة القتال العربي الجديد - استعادة وثائقية لثورة الكرامة الأوكرانية تقرأ الراهن CNN بالعربية - بعيدًا عن "الشقراء" التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو على حقيقتها روسيا اليوم - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف!
عامة

Dogs 7.. صراع القوة والفوضى فى فيلم يراهن على نجومية الأداء

الشروق
الشروق منذ 1 أسبوع
2

لا يمكن النظر إلى Dogs 7 باعتباره مجرد فيلم أكشن ضخم يعتمد على المطاردات والانفجارات والإبهار البصرى، لأن الفيلم يحاول ــ خلف هذا الغلاف الجماهيرى ــ أن يطرح فكرة أعمق تتعلق بالصراع بين السلطة والفوضى...

ملخص مرصد
يتناول فيلم Dogs 7 الصراع بين السلطة والفوضى من خلال شبكة من الشخصيات المتصارعة، حيث تدمج العلاقات الإنسانية مع الحسابات الأمنية والسياسية. يبرز الفيلم أداء كريم عبدالعزيز في شخصية غالي أبو داود، رجل مأزوم يحمل عبئًا نفسيًا، بينما يقدم أحمد عز شخصية خالد العزازي بحيوية وحضور جسدي. نجح المخرجان عادل العربي وبلال فلاح في دمج الأكشن مع العمق النفسي للشخصيات، مستوحين أسلوب السينما الأمريكية مع الحفاظ على الروح الشرقية.
  • فيلم Dogs 7 يطرح صراع السلطة والفوضى من خلال شخصيات متصارعة ومأزومة نفسيًا
  • كريم عبدالعزيز يقدم شخصية غالي أبو داود بعمق نفسي، مقابل أحمد عز في دور خالد العزازي
  • المخرجان عادل العربي وبلال فلاح يدمجان الأكشن مع العمق النفسي للشخصيات
من: كريم عبدالعزيز، أحمد عز، عادل العربي، بلال فلاح، تركي آل الشيخ

لا يمكن النظر إلى Dogs 7 باعتباره مجرد فيلم أكشن ضخم يعتمد على المطاردات والانفجارات والإبهار البصرى، لأن الفيلم يحاول ــ خلف هذا الغلاف الجماهيرى ــ أن يطرح فكرة أعمق تتعلق بالصراع بين السلطة والفوضى، وبين الإنسان وصورته التى يصنعها عن نفسه داخل عالم تحكمه المصالح والعنف والخيانة؛ فالفيلم يبنى عالمه على شبكة من الشخصيات المتصارعة؛ حيث تتداخل العلاقات الإنسانية مع الحسابات الأمنية والسياسية، ليصبح كل طرف فى الحكاية أسيرا لماضيه ولرغبته فى النجاة أو الهيمنة.

الفيلم، فى ظاهره، يعتمد على عناصر التشويق والمواجهة والصراع النفسى، لكنه فى العمق يطرح فكرة الإنسان المطارد بأسئلته الداخلية، حيث تبدو الشخصيات وكأنها تعيش على حافة الانهيار الدائم.

تقوم قصة الفيلم على صراع رئيسى بين قوتين، الأولى تمثل النظام ومحاولة السيطرة على عالم يوشك على الانفجاروالوقوع فى براثن هوس ادمان يتلاعب بالعقول، والثانية تمثل الفوضى والرغبة فى إعادة تشكيل هذا العالم عبر العنف والنفوذ والمخدرات التى تجاوزت المألوف، وبين الطرفين تتحرك الشخصيات فى منطقة رمادية، فلا أحد يبدو بريئًا بالكامل، ولا أحد شريرًا بصورة مطلقة، وهو ما يمنح العمل بعدًا نفسيًا يتجاوز البناء التقليدى لأفلام الأكشن.

فى قلب هذا الصراع يأتى أداء كريم عبدالعزيز، الذى يواصل تطوير صورته كممثل قادرعلى الجمع بين الحضور الجماهيرى والعمق الإنسانى؛ فالشخصية التى يقدمها هنا ــ غالى أبو داود ــ أحد أبرز أعضاء المنظمة الإجرامية، والذى يضطر للتعاون مع خالد العزازى بعد القبض عليه من أجل تفكيك الشبكة، ومنع انتشار مخدر الـPink Lady، فهو ليس بطلًا خارقًا بالمعنى المعتاد، وإنما رجل يحمل داخله تعبًا نفسيًا واضحًا، ويتحرك طوال الوقت تحت ضغط الشك والخسارة والخوف من السقوط، واللافت هنا أن كريم بات أكثر ميلًا إلى الأداء الهادئ القائم على التفاصيل الصغيرة، نظرات العين، الصمت الطويل، والانفعالات المكتومة، وهى أدوات تعكس نضجًا كبيرًا فى اختياراته الفنية خلال السنوات الأخيرة.

وقد بات حريصًا على كسر فكرة «البطل القوى» بالمفهوم المعتاد، وأكثر اقترابًا من تقديم شخصيات مأزومة ومركبة، تمتلك هشاشة داخلية توازى قوتها الظاهرة وهو ما ظهر به فى عدد من أعماله خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى 7Dogs؛ حيث تبدو الشخصية مثقلة بالخسائر والشكوك والندوب النفسية، الأمر الذى يمنحها قربًا أكبر من المتفرج؛ فالجمهور اليوم لم يعد يبحث فقط عن بطل ينتصر، بل عن شخصية تشبهه وتعبر عن تناقضاته وهشاشته الإنسانية.

ومن هنا يمكن النظر إلى 7Dogs باعتباره امتدادًا لمرحلة نضج فنى يعيشها كريم عبدالعزيز؛ مرحلة تقوم على تطوير نمط الشخصية التى يقدمها، بحيث تصبح أكثر تعقيدًا وواقعية.

فبدلاً من الاعتماد على الأداء الحماسى التقليدى فى أفلام الأكشن، نراه يميل إلى خلق توتر داخلى مستمر، يجعل الشخصية تتحرك وكأنها تحمل عبئًا نفسيًا لا يقل خطورة عن المواجهات الخارجية.

أما أحمد عز فى شخصية خالد العزازى، ضابط الإنتربول الذى يقود مهمة لمواجهة منظمة الـ 7 Dogs الإجرامية فيقدم حضورًا مختلفًا يقوم على الطاقة والحركة والسيطرة الجسدية على الشخصية، ليصنع حالة من التوازن مع أداء كريم عبدالعزيز، وإذا كان كريم يميل إلى التعبير الداخلى الهادئ، فإن أحمد عز يعتمد على الحضور الحاد والثقة والانفعال المباشر، وهو ما يخلق ثنائية مهمة داخل الفيلم بين نمطين مختلفين من البطولة والأداء.

وتمنح تارا عماد ــ ضابطة ضمن فريق الإنتربول ــ الفيلم مساحة إنسانية وعاطفية وسط عالم العنف والمواجهات، حيث تبدو شخصيتها أقرب إلى الضمير الإنسانى داخل الحكاية، بينما تضيف الإيطالية مونيكا بيلوتشى بُعدًا عالميًا وحضورًا يحمل قدرًا من الغموض والهيبة، مستفيدة من كاريزمتها الهادئة وخبرتها الطويلة أمام الكاميرا.

كما يشكل وجود النجم الهندى سلمان خان إضافة جماهيرية واضحة للفيلم، ليس فقط بسبب شعبيته الكبيرة، وإنما أيضًا لما يملكه من قدرة على صناعة حضور بصرى قوى فى مشاهد الحركة.

ويظهر سانجاى دوت بثقله المعتاد، معتمدًا على ملامحه الحادة وصوته العميق فى تقديم شخصية تحمل تهديدًا دائمًا، فيما يضفى ناصر القصبى لمسة مختلفة من خلال أداء يميل إلى الذكاء والهدوء أكثر من القوة المباشرة.

ويضيف ظهور هنا الزاهد مساحة شبابية وإنسانية للأحداث، خاصة مع طبيعة العالم القاسى الذى تدور داخله الحكاية.

ومن أبرز عناصر الفيلم أيضا رؤية المخرجين عادل العربى وبلال فلاح، اللذين يقدمان مفردات بصرية حديثة تعتمد على الإيقاع السريع، والكاميرا المتحركة، واللقطات القريبة التى تضع المشاهد داخل قلب الحدث.

ومن الواضح تأثر الثنائى بأسلوب السينما الأمريكية المعاصرة، خاصة فى طريقة تصميم مشاهد المطاردات والعنف، لكنهما يحاولان فى الوقت نفسه الحفاظ على الروح الشرقية والعربية للشخصيات والعلاقات، وفقا لقصة تركى آل الشيخ وسيناريو محمد الدباح.

ما يميز تجربة عادل العربى وبلال فلاح هو هذا الحس الخيالى الشبابى الواضح فى إدارة الصورة والإيقاع؛ حيث يتحرك الفيلم بطاقة مستمرة، دون أن يفقد اهتمامه بالبناء النفسى للشخصيات.

فهما لا يقدمان الأكشن باعتباره استعراضًا فقط، بل باعتباره امتدادًا للحالة النفسية التى يعيشها الأبطال، لذلك تبدو مشاهد الحركة وكأنها انعكاس للتوتر الداخلى والانهيار الذى يعيشه الجميع.

فى النهاية، ينجح 7 Dogs فى تقديم نفسه كواحد من أكثر مشاريع السينما العربية طموحًا على مستوى الشكل والإنتاج والرؤية البصرية، لكنه فى الوقت نفسه يكشف عن تطور مهم فى صورة النجم العربى المعاصر، خاصة مع كريم عبدالعزيز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك