تختتم، اليوم الأربعاء، جلسات الاستئناف المتعلقة بالادعاءات بشأن التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الرئاسية، مع تقديم محاميه مرافعاتهم الختامية التي يؤكدون فيها براءته، لكنه يواجه احتمال فرض عقوبة قاسية بالسجن.
ووصفت النيابة العامة ساركوزي بأنه" المحرّض" على اتفاق فساد مع ليبيا في ظل حكم الزعيم الراحل معمر القذافي، وهو اتفاق قالت إنه" من أخطر الجرائم التي عرفتها الجمهورية"، وطالبت بسجنه سبع سنوات بتهم التآمر الجنائي والفساد وتمويل حملته الانتخابية الناجحة بشكل غير قانوني بأموال عامة ليبية مختلسة.
وسيدفع ساركوزي بواسطة محاميه ببراءته، في وقت ينتظر إصدار رئيس محكمة الاستئناف القاضي أوليفييه جيرون حكمه في 30 نوفمبر (تشرين الثاني).
وخلال 15 عاماً من هذه القضية التي انطلقت بناء على اتهامات غير مدعّمة بأدلة وجهها سيف الإسلام، نجل القذافي، دأب نيكولا ساركوزي على التأكيد بأن الادعاءات" مختلقة" وتنطوي على" افتراء" و" تلاعب" من" دون أي دليل".
كذلك ندّد بـ" كراهية" القضاة الذين حكموا عليه في البداية بالسجن خمس سنوات، وأودعوه سجن" سانتيه" في باريس لمدة 20 يوماً، في تطور غير مسبوق على صعيد رؤساء الجمهورية السابقين في فرنسا.
منذ 16 مارس (آذار) وبدء محاكمة الاستئناف، تبنّى الرئيس السابق نبرة أكثر هدوءاً، وخفّت تصريحاته العلنية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)أما في ما يتعلق بجوهر القضية، فقد ظلّ موقفه ثابتاً، إذ يؤكد عدم تقاضيه" سنتاً واحداً" من المال الليبي لحملته الانتخابية عام 2007.
وتؤكد النيابة العامة أن نيكولا ساركوزي (71 سنة) أبرم أثناء توليه وزارة الداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك، صفقة مع القذافي لتلقي تمويل غير مشروع، تحديداً مقابل وعد بالنظر في الوضع القانوني لعبدالله السنوسي، أحد أقرب مساعدي القذافي وعديله.
وتضيف أن نظام الحكم الليبي أرسل نحو ستة ملايين يورو (نحو 6840000 دولار أميركي) إلى حسابات الوسيط الراحل زياد تقي الدين الذي كان حاضراً خلال اجتماعين سريين لمسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع السنوسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك