شهد ريف الرقة الشمالي، صباح أمس الأربعاء، مأساة إنسانية بعدما أدى انفجار لغم من مخلفات الحرب إلى مقتل ثلاثة أطفال وإصابة والدهم وطفلين آخرين بجروح متفاوتة في قرية فاطسة الشركراك التابعة لمنطقة عين عيسى.
وقال مصطفى علي رمضان، عم الأطفال، في تصريح لمراسل وكالة “سانا”، إن الحادثة وقعت قرابة الساعة العاشرة صباحاً، في أثناء توجه شقيقه خالد علي رمضان مع أطفاله على متن سيارة للبحث عن أغنام مفقودة قرب القرية، التي بقيت مهجورة لسنوات نتيجة لوقوعها سابقاً ضمن مناطق التماس.
وأوضح أن الانفجار أسفر عن مقتل الأطفال حنان (5 أعوام)، وجبل (7 أعوام)، ومشعل (8 أعوام)، فيما أُصيب والدهم وطفلاه الآخران، معاذ (7 أعوام) وبركات (4 أعوام)، وتم نقلهم لتلقي العلاج.
والخميس الماضي قُتل 4 أطفال وأصيب 3 آخرون، من جراء انفجار ألغام من مخلفات الحرب داخل بئر لتجميع مياه الأمطار في قرية أبو حبة بريف إدلب الشرقي.
وقال الدفاع المدني السوري قتها إن الانفجار وقع في أثناء لعب الأطفال ورميهم الحجارة داخل البئر، ما أدى إلى انفجار الألغام الموجودة فيه.
وأضاف أن المدنيين الموجودين في المكان أسعفوا الأطفال المصابين، في حين عملت فرق الدفاع المدني التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة إدلب على نقل جثامين الضحايا إلى أقرب مشفى.
وفي ذات اليوم أعلن الدفاع المدني السوري مقتل ثلاثة من متطوعيه من فرق إزالة مخلفات الحرب، بانفجار لغم" موجّه" استهدفهم لحظة وصولهم إلى موقع الإبلاغ، على سكة القطار في قرية كراح بريف حماة الشمالي الشرقي.
أكثر من 600 ضحية للألغام منذ سقوط نظام الأسدقالت منظمة" هيومن رايتس ووتش" إن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب تسببت في مقتل وإصابة أكثر من 600 شخص في سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
وحذّرت المنظمة، في تقرير نُشر قبل أيام، من التهديد المستمر الذي تشكّله هذه المخلفات على حياة المدنيين، ولا سيما العائدين إلى مناطقهم.
وأوضحت أن" التلوث الواسع النطاق بالألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب في أنحاء سوريا يفرض مخاطر قاتلة على المدنيين العائدين إلى ديارهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك