فرانس 24 - وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين القدس العربي - اليمن: «الانتقالي» يُنظِّم وقفة نسوية احتجاجية ضد الحكومة في عدن الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا
عامة

مصر تنقل ملف اللاجئين من المفوضية إلى لجنة حكومية

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 14 ساعة
2

أصدرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تؤسس لأول إطار تشريعي وطني شامل لتنظيم شؤون اللاجئين في البلاد، بعد عقود من اعتماد مصر على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون الل...

ملخص مرصد
أصدرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الجديد، منقلبةً بصلاحيات تسجيل اللاجئين من المفوضية السامية للأمم المتحدة إلى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين التابعة لرئاسة الوزراء. أثار القرار قلق السوريين المقيمين في مصر، الذين يخشون فقدان وضعهم القانوني غير المستقر بعد انتهاء صلاحية بطاقاتهم الحالية. كما انتقد خبراء حقوقيون اللائحة لغياب الشفافية وغياب ضمانات الحماية الدولية، معتبرين أنها تعكس هيمنة المقاربة الأمنية على الملف.
  • نقل صلاحيات تسجيل اللاجئين من المفوضية إلى لجنة حكومية مصرية تابعة لرئاسة الوزراء
  • قلق السوريين من فقدان وضعهم القانوني بعد انتهاء صلاحية بطاقاتهم الحالية
  • انتقاد اللائحة لغياب الشفافية وغياب ضمانات الحماية الدولية
من: الحكومة المصرية، اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، السوريين المقيمون في مصر أين: مصر

أصدرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تؤسس لأول إطار تشريعي وطني شامل لتنظيم شؤون اللاجئين في البلاد، بعد عقود من اعتماد مصر على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تسجيل اللاجئين وتحديد أوضاعهم القانونية.

وتحمل اللائحة الجديدة أهمية خاصة لعشرات الآلاف من السوريين المقيمين في مصر، إذ تنقل صلاحية تسجيل اللاجئين وتحديد وضعهم القانوني من المفوضية إلى" اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين" التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، وسط انتقادات حقوقية وتحذيرات من تداعيات هذا التحول على ضمانات الحماية الدولية.

وتعكس شهادات سوريين مقيمين في مصر تواصل معهم موقع" تلفزيون سوريا" حجم القلق الذي يعيشه كثيرون منذ بدء تطبيق الإجراءات الجديدة وتشديد شروط الإقامة.

يقول أبو محمد (اسم مستعار)، وهو سوري يقيم في القاهرة منذ سنوات: " أحمل بطاقة المفوضية، لكنني لا أملك إقامة سارية، وموعد المراجعة المحدد لي ما يزال بعيداً.

نعيش حالة من الخوف والانتظار، ولا نعرف كيف ستكون أوضاعنا بعد تطبيق القانون الجديد.

أكثر ما يقلقنا هو أن نجد أنفسنا فجأة خارج أي إطار قانوني واضح".

أما أم أحمد، وهي أم لثلاثة أطفال، فتؤكد أن عائلتها باتت تفكر في مغادرة مصر رغم ارتباط أبنائها بالدراسة هناك.

وتقول: " كلما سمعنا عن إجراءات جديدة نزداد قلقاً.

لدينا بطاقة مفوضية، لكن عدم استقرار وضع الإقامة يجعلنا نخشى أي تغيير مفاجئ.

أكثر ما يرهقنا هو الشعور بعدم اليقين بشأن المستقبل".

من جهته، يقول شاب سوري فضّل عدم الكشف عن اسمه: " الكثير من السوريين الذين أعرفهم يحملون بطاقات المفوضية، أو ما يُعرف بـ(الكرت الأصفر)، لكن أوضاع إقاماتهم غير مستقرة أو أن مواعيد مراجعاتهم بعيدة جداً.

المشكلة ليست فقط في الإجراءات الحالية، بل في الغموض بشأن ما سيحدث لاحقاً، وهذا ما يدفع الناس إلى القلق من المصير المجهول واتخاذ قرار العودة إلى بلادهم".

وأضاف: " أعتقد أنه بعد انتهاء العيد وانتهاء العام الدراسي، ومع هذه الإجراءات، سنشهد أكبر موجة عودة لأهلنا من مصر إلى سوريا، وسنودّع ما تبقى من الناس".

لماذا أثار القرار تساؤلات ومخاوف لدى السوريين؟يأتي القرار في وقت تشهد فيه أوضاع السوريين في مصر تدهوراً ملحوظاً، في ظل تشديد القيود المرتبطة بالإقامات وتصاعد حالات الاحتجاز، ما دفع كثيرين إلى التفكير في العودة إلى بلادهم تحت ضغط الظروف المعيشية والقانونية.

وسبق أن أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع السوريين في مصر شهدت تراجعاً واضحاً خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026، في ظل تشديد الإجراءات المتعلقة بتجديد الإقامات، وما رافقها من حالات احتجاز، بما في ذلك توقيف أشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين، وآخرين يحملون إقامات سارية، الأمر الذي دفع عدداً متزايداً منهم إلى العودة إلى سوريا.

ويعيش السوريون الذين يحملون إقامات سارية حالة من القلق خشية صدور قرارات جديدة بصورة مفاجئة قد تؤثر في استقرارهم ووجودهم القانوني في البلاد، وتدفعهم إلى العودة إلى سوريا.

وفي تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، قدّم مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، تقييماً موسعاً للائحة التنفيذية، معتبراً أنها تمثل خطوة مؤسسية كبيرة في بناء نظام وطني للجوء، لكنها تثير في الوقت ذاته مخاوف جدية تتعلق باستقلالية القرار، وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، وحماية البيانات الشخصية، وعدم الإعادة القسرية، ولا سيما بالنسبة إلى السوريين المقيمين في مصر.

وقال عبد الغني إن القانون رقم 164 لسنة 2024، واللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 1568 لسنة 2026، يشكلان أول إطار تشريعي مصري متكامل لتنظيم اللجوء، منهياً عملياً الترتيب القائم منذ مذكرة التفاهم المصرية ـ الأممية لعام 1954، التي كانت تمنح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدور الرئيسي في إدارة الملف.

وأشار إلى أن القانون يتضمن عدداً من المكاسب التشريعية المهمة، من بينها الاعتراف بحقوق اللاجئين في العمل والتقاضي والرعاية الصحية والتعليم الأساسي، وإصدار وثيقة سفر للاجئ، والنص على حظر تسليمه إلى دولة جنسيته، إضافة إلى فتح إمكانية التقدم للحصول على الجنسية المصرية للمرة الأولى.

كما تتضمن اللائحة أحكاماً انتقالية تحافظ على الوضع القائم، إذ تستمر صلاحية بطاقات المفوضية السارية حتى انتهاء مدتها أو حتى إصدار اللجنة الدائمة وثائقها الجديدة، أيهما أقرب، فضلاً عن تمديد صلاحية البطاقات التي تنتهي خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العمل بالقرار طوال الفترة الانتقالية.

مخاوف قانونية وضمانات ناقصةرغم هذه المكاسب، يرى عبد الغني أن القانون يتضمن إشكاليات بنيوية خطيرة، موضحاً أن البرلمان المصري أقرّه بإجراءات متسارعة ومن دون مشاورات حقيقية مع المفوضية السامية أو منظمات المجتمع المدني.

وأضاف أن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين مُنحت صلاحيات تقديرية واسعة في رفض طلبات اللجوء أو إسقاط الصفة القانونية للاجئ استناداً إلى معايير وصفها بالمبهمة، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدامها بصورة واسعة.

كما لفت إلى أن المادة 37 من القانون تُجرّم إيواء طالبي اللجوء أو تشغيلهم من دون إخطار مسبق للشرطة، وهو ما يلقي أعباء رقابية على أصحاب العمل والمضيفين، ويُجرّم أشكالاً من المساعدة غير الرسمية.

وأشار عبد الغني إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان رصدت غياب عدد من ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، إذ لا يكفل القانون بصورة كافية الحق في التمثيل القانوني أو الترجمة أو الطعن في قرارات الاحتجاز، فضلاً عن أن تعيين القضاة يتم على أساس وظيفي لا على أساس الخبرة المتخصصة في قانون اللاجئين.

وأضاف أن خبراء الأمم المتحدة أبدوا قلقاً رسمياً من هذه الأحكام خلال آذار/مارس 2026.

" الإعادة القسرية.

الثغرة الخطيرة"اعتبر عبد الغني أن الإشكالية الأعمق تتعلق بضمانة عدم الإعادة القسرية، مشيراً إلى أن القانون لا يتضمن نصاً صريحاً ومطلقاً يحظر الإعادة القسرية بجميع صورها المباشرة وغير المباشرة.

وأوضح أن هذا الغياب لا يقترن بضمانات إجرائية كافية قبل إصدار قرارات الإبعاد، وهو ما يثير مخاوف خاصة في ضوء حالات الترحيل القسري الموثقة سابقاً.

كما انتقد توسّع معايير الاستبعاد من الحماية لتشمل الإدراج على القوائم الإرهابية المصرية من دون اشتراط معيار مستقل للمراجعة أو الاتساق مع أدلة موضوعية، معتبراً أن ذلك يتجاوز المعايير المنصوص عليها في المادة 1(F) من اتفاقية اللاجئين لعام 1951.

انتقال صلاحيات اللجوء من المفوضية إلى اللجنة الدائمةبحسب عبد الغني، فإن نقل صلاحية تحديد وضع اللاجئ من المفوضية السامية إلى جهة حكومية تابعة للسلطة التنفيذية لا يمثل مجرد تعديل إداري، بل تحولاً جوهرياً في بنية نظام الحماية.

وأوضح أن تحديد صفة اللاجئ عملية شبه قضائية تتطلب الاستقلالية والخبرة والحياد، محذراً من أن المعايير المطبقة مستقبلاً قد تميل إلى تغليب الاعتبارات الأمنية والسياسية على معايير قانون اللاجئين الدولي.

وأشار إلى أن اللائحة تنص على تسلّم اللجنة الدائمة جميع بيانات طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين لدى المفوضية خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول آليات نقل البيانات وضمانات سريتها والأغراض التي ستُستخدم من أجلها.

وأكد أن التزامات مصر تجاه المفوضية السامية تظل قائمة بموجب اتفاقية عام 1951، ولا سيما المادتين 35 و36 اللتين تُلزمان الدول الأطراف بالتعاون مع المفوضية وتيسير مهمتها الإشرافية وتزويدها بالمعلومات اللازمة.

ورأى أن الضمانات المطلوبة في هذه المرحلة تشمل إتاحة الطعن القضائي المستقل في قرارات الرفض، وضمان استمرار الدور الرقابي الفعلي للمفوضية، ووضع قواعد واضحة لنقل البيانات واستخدامها، إضافة إلى تدريب أعضاء اللجنة على معايير الحماية الدولية بصورة قابلة للتحقق والمساءلة.

أكثر من 139 ألف سوري مسجلون لدى المفوضيةقال عبد الغني إن نحو 139 ألفاً و384 سورياً كانوا مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر حتى آذار/مارس 2025.

وأضاف أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الفعلي للوجود السوري في مصر، إذ يوجد عدد أكبر من السوريين المقيمين بتصاريح سياحية أو ضمن أوضاع قانونية مختلفة، ما يجعل تداعيات القانون الجديد أوسع من نطاق المسجلين رسمياً لدى المفوضية.

تحديات المرحلة الانتقاليةلفت عبد الغني إلى وجود غموض يتعلق بالتسلسل الزمني لتطبيق اللائحة، إذ تشير بعض المصادر إلى أنها تسري فور صدور القرار، بينما تتحدث مصادر أخرى عن فترة ثلاثة أشهر قبل النفاذ، ما يجعل تحديد موعد بدء احتساب مهلة الأشهر الستة الخاصة بتوفيق الأوضاع القانونية أمراً يحتاج إلى تدقيق في النص الرسمي.

وأضاف أن إجراءات التقدم إلى اللجنة الدائمة لا تزال غير معلنة بصورة واضحة أو موحدة، في وقت تتراكم فيه الملفات والطلبات.

وأشار إلى أن التجارب المقارنة في الأردن وتركيا أظهرت أن مراحل الانتقال من أنظمة تعتمد على المفوضية إلى أنظمة وطنية تكون الأكثر خطورة على الفئات الهشة بسبب التأخير الإداري والتفسيرات المتضاربة وضعف التنسيق.

تشديد أمني على السوريين منذ 2024وأوضح عبد الغني أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثّقت تشديداً أمنياً مصرياً على السوريين منذ عام 2024، شمل قيوداً على الدخول وتجديد الإقامات.

وأشار إلى أن منصة اللاجئين في مصر وثّقت منع تجديد الإقامات السياحية للسوريين في عدد من المكاتب منذ تموز/يوليو 2024، مع اشتراط الحصول على موافقات أمنية من جهاز الأمن الوطني بصورة عملية.

وأضاف أن العديد من السوريين أبلغوا عن تعليق إجراءات تجديد إقاماتهم إلى حين استكمال مراجعات أمنية، ما يعني أن عملية توفيق الأوضاع القانونية قد تؤدي، في بعض الحالات، إلى كشف أوضاع أشخاص أمام جهات لم تكن تملك بياناتهم سابقاً.

الفئات السورية الأكثر عرضة للمخاطرحدد عبد الغني عدداً من الفئات التي قد تواجه مخاطر قانونية أكبر خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها السوريون المقيمون بصورة غير نظامية بعد انتهاء التأشيرات السياحية.

وأوضح أن هؤلاء يواجهون خياراً بالغ الحساسية بين التقدم إلى اللجنة وتعريض أنفسهم للفحص الأمني، أو الاستمرار في وضع غير نظامي بما يحمله من مخاطر الاحتجاز والترحيل.

كما أشار إلى أن الناشطين السوريين وأفراد عائلات المعتقلين قد يكونون أكثر عرضة للمشكلات، خصوصاً في ظل إمكانية الاستبعاد من الحماية استناداً إلى معايير أمنية واسعة.

وتطرق أيضاً إلى أوضاع مزدوجي الجنسية، موضحاً أن اتفاقية عام 1951 تشترط تقييم قدرة الشخص على التمتع بحماية جنسيته الأخرى قبل الاعتراف بحاجته إلى الحماية الدولية، في حين أن امتلاك إقامة أو تأشيرة في دولة ثالثة لا يلغي تلقائياً أحقيته في طلب اللجوء.

كذلك حذّر من التحديات التي قد تواجه السوريين الحاملين لجوازات سفر ووثائق صادرة عن نظام الأسد السابق، في ظل التحولات السياسية التي شهدتها سوريا بعد كانون الأول/ديسمبر 2024.

وأضاف أن ذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال غير المصحوبين، وضحايا التعذيب والعنف الجنسي، قد يواجهون بدورهم صعوبات عملية، رغم النص على منحهم أولوية في معالجة الطلبات.

ما أبرز النصائح الموجهة للاجئين السوريين في مصر؟دعا مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان جميع السوريين المقيمين في مصر إلى تأمين نسخ من جميع وثائقهم، بما في ذلك بطاقات المفوضية السارية أو المنتهية، وإيصالات التسجيل، وأي مراسلات رسمية مع المفوضية أو السلطات المصرية، مع الاحتفاظ بنسخ منها في أماكن متعددة، بما فيها خارج مصر.

كما نصح من انتهت وثائقهم أو كانوا في أوضاع قانونية غير مستقرة بالحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل التقدم بأي طلب إلى اللجنة الدائمة، وتقييم أي مخاطر أمنية أو سياسية محتملة قد تنعكس على ملفاتهم.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الاستشارات التي توفرها جهات متخصصة، مثل منصة اللاجئين في مصر، والوحدة القانونية التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمؤسسة المصرية لحقوق اللاجئين.

وأضاف أن أصحاب الملفات الحساسة يواجهون معادلة معقدة؛ فالتقدم إلى اللجنة قد يعني كشف بياناتهم، بينما قد يؤدي عدم التقدم إلى استمرارهم في وضع قانوني غير مستقر، داعياً هذه الفئات إلى دراسة خيارات إعادة التوطين في دولة ثالثة عبر المفوضية إذا كانت ظروفهم تستدعي ذلك.

وأكد، في ختام تصريحه، أن متابعة أي تحديثات أو تعليمات جديدة تصدر عن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين تبقى ضرورة أساسية خلال المرحلة المقبلة، في ظل احتمال حدوث تغييرات إجرائية أو تنظيمية متلاحقة.

مدير منصة اللاجئين في مصر: هيمنة أمنية على اللائحةوفي سياق متصل، انتقد مدير منصة اللاجئين في مصر، نور خليل، اللائحة التنفيذية الجديدة، معتبراً أن تأخر إصدارها لنحو عام بعد المهلة التي حددها القانون يعكس خللاً واضحاً في إدارة عملية الانتقال من النظام السابق الذي كانت تتولاه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى النظام الجديد الذي أقره القانون.

وقال خليل، في تصريحات لموقع" المنصة"، إن اللائحة أُعدّت" في غرف مغلقة وبشكل سري تماماً، دون إشراك الخبراء المتخصصين ومنظمات المجتمع المدني"، مضيفاً أن المقترح الحكومي لم يُشارك حتى مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلا بعد الانتهاء من إعداده والموافقة عليه.

ورأى أن فلسفة اللائحة تعكس هيمنة المقاربة الأمنية على ملف اللجوء، مشيراً إلى أن النصوص الواردة فيها تركز بصورة كبيرة على الجوانب الأمنية والرقابية، مقابل غياب تفاصيل كافية تتعلق بقواعد الحماية خلال مراحل التماس اللجوء.

كما أعرب عن قلقه من توقيت صدور اللائحة، قائلاً إن مناقشتها جاءت بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة ضد اللاجئين في الفضاء العام، معتبراً أن الإجراءات الجديدة قد تُستخدم لتشريع ممارسات التضييق والترحيل القسري بدلاً من تحسين أوضاع اللاجئين وحمايتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك