تضمَّن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، مواد تتعلق بتوسيع صلاحيات الوحدات المحلية ومنحها مصادر تمويل مباشرة، ضمن توجه يعتمد على اللامركزية المالية والإدارية في إدارة المحافظات والقرى والأحياء.
موازنة مستقلة لكل حي وقريةويطرح مشروع القانون الإدارة المحلية تصورًا جديدًا لإدارة الخدمات اليومية، يقوم على إنشاء صناديق تنمية محلية داخل كل وحدة محلية، سواء على مستوى المحافظة أو المركز أو المدينة أو الحي أو القرية، بما يسمح بتوفير موارد مالية تستخدم بشكل مباشر في تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية، دون الاعتماد الكامل على المخصصات المركزية التقليدية.
وينص مشروع القانون، وفق المذكرة الإيضاحية، على إنشاء «صندوق للتنمية المحلية» لكل وحدة محلية، على أن يُفتح له حساب خاص ضمن حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي المصري، وتؤول إليه نسب محددة من بعض الضرائب والرسوم العامة، بما يتيح توفير تمويل محلي للمشروعات والخدمات داخل النطاق الجغرافي لكل وحدة.
وبحسب التصور الوارد في المشروع، فإن آلية التمويل الجديدة تستهدف تقليل فترات الانتظار المرتبطة بالإجراءات المركزية، خاصة في الملفات الخدمية المتكررة مثل أعمال النظافة، وصيانة أعمدة الإنارة، ورصف الطرق الداخلية، والتعامل مع مشكلات البنية الأساسية داخل القرى والأحياء.
ويتضمن المشروع تقسيم موارد صناديق التنمية المحلية إلى حسابات فرعية متخصصة، تشمل حسابًا للتنمية الريفية يركز على تطوير القرى والطرق المحلية، وحسابًا للتنمية العمرانية يرتبط بتطوير المدن وتحسين المظهر الحضاري، إلى جانب حساب لتنمية الاقتصاد المحلي يهدف إلى دعم الأنشطة والمشروعات الصغيرة داخل الوحدات المحلية.
ويمنح النظام المقترح الوحدات المحلية قدرة أكبر على التحرك المالي والإداري في مواجهة المشكلات اليومية، من خلال صلاحيات مباشرة في الإنفاق على الاحتياجات العاجلة، بدلًا من انتظار الموافقات المركزية أو الاعتمادات السنوية المرتبطة بالموازنة العامة للدولة.
ويأتي مشروع القانون في إطار التوجه نحو تفعيل نصوص دستور 2014 الخاصة بدعم اللامركزية، ونقل بعض الاختصاصات والموارد إلى الإدارة المحلية، بما يسمح بزيادة قدرة المحافظات والوحدات المحلية على إدارة ملفاتها الخدمية بصورة أكثر استقلالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك