يتساءل الكثيرون هل سيظل «الولي الفقيه» فوق عرش إيران مهما كانت الظروف، ومهما تزايدت المخاطر على البلاد، أو تضاعف احتمال موت آلاف الإيرانيين أبشع ميتة وبأشد الأسلحة والقنابل فتكاً.
ومهما دُمرت طهران ومدن أخرى وزالت الملامح ودمرت المصالح؟! ألا يكفي نصف قرن من التحكم بمصير الشعب وتبديد ثروته وتعميم الفقر والتعاسة وحرق الثورة الوطنية بشراء الأسلحة وصنع الصواريخ وحفر الخنادق، ودفع المليارات يمنة ويسرة وشراء الولاءات التي ضاعت وأهدرت في حفلات الصواريخ والتحكم بمصير سورية، ولبنان، والعراق، واليمن، وإفريقيا، وآسيا، ومحاولة إرضاء روسيا وكسب الصين وفنزويلا.
وكل مكان تقريباً.
وكل جهنم؟! لا يهم فيما يبدو أن يُقتل الآلاف، وأن يُشنق المئات، وأن يعم الخراب كل الديار.
فمثل هذا الخراب العام، في تصوراتهم المريضة، هو الذي يدني الساعة ويُخرج المهدي ويقرب ساعة النصر! بإمكان ساسة إيران ذوي الخبرة والفهم العصري المبعدين منذ عام 1979 عن السلطة، ومن بقي من عقلاء النظام الحالي، والقدرات الشابة من رجال ونساء إيران، داخل البلاد وفي المنافي والمهاجر وكل أوروبا وأميركا وتركيا، ودول كثيرة أخرى أن يجلبوا خلال أشهر قليلة السلام والاستقرار لإيران إن سنحت الفرصة، وتمت محاصرة عصابة 1979، فلا تنشب حرب جديدة تكلف 270 مليار دولار أخرى، وربما أكثر، ولا تجول الصواريخ والمقاتلات في أرجاء إيران لتنشر الدمار من الشمال إلى الجنوب بسبب سياسات النظام المغامرة.
التي لا تنتهي! أين بالمناسبة مرة أخرى «الردود المزلزلة» و«الأسلحة السرية المجهزة» التي قيل إنها بانتظار أميركا وإسرائيل؟ أم أنها لا تنطلق إلا ضد أهداف مجاورة في الكويت والبحرين والإمارات وقطر وعمان والسعودية؟ لماذا لا تجعل قيادة إيران هذا العام الهجري، ونحن نشهد بدايته، عام التغيير والاستقرار والسلام؟ ما الحاجة حقاً إلى أي تدخل أميركي أو إسرائيلي أو حتى باكستاني في حياة الإيرانيين ومصيرهم؟ نقلاً عن "الجريدة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك