العربية نت - تجديد حبس زوج هاجر أحمد في مشاجرة معرض السيارات وكالة سبوتنيك - باكستان تنفي مشاركة معلومات استخباراتية مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني العربي الجديد - موجات نزوح غير مسبوقة حول العالم وسط تخلٍّ دولي Independent عربية - روسيا: صادرات النفط والغاز ضرورة لأمن الطاقة الأوروبي قناه الحدث - تجديد حبس زوج هاجر أحمد في مشاجرة معرض السيارات روسيا اليوم - روسيا.. تسليم 5 أطفال إلى ذويهم في أوكرانيا إيلاف - هذا ما فعلته مؤثرة أميركية في محطة قطارات لندنية وكالة سبوتنيك - الكشف عن سيارة "سينات" الروسية الفارهة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي. العربية نت - لانس الفرنسي يعلن ضم سعود عبدالحميد حتى 2029 الجزيرة نت - طائرات أمريكا التي لا تطير.. لماذا يفشل سلاح الجو في أفغانستان والعراق؟
عامة

"تفاح الشيطان" يطرق أبواب العراق.. رحلة مرعبة عمرها 500 عام

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

عادة ما يكون الاهتمام بالنباتات التي يمكن استخلاص مركبات دوائية منها، محصورا في نطاق انتشارها المحدود في المناطق الصحراوية، وأحيانا إذا كانت هناك رغبة في تدشين صناعة قائمة عليها، يتم الإكثار منها في ظ...

ملخص مرصد
أطلقت وزارة الداخلية العراقية تحذيراً رسمياً بشأن انتشار نبات الداتورا (المعروف محلياً بـ"تفاح الشيطان") في البلاد، محذراً من مخاطره السامة على الإنسان والحيوان. وذكرت الوزارة أن النبات يتسلل بين المحاصيل الزراعية. وأفاد الدكتور خالد محمد عمر بأن النبات انتقل عالمياً خلال 500 عام بسبب مركباته الطبية. وأكدت دراسة حديثة نشرتها دورية "بيولوجيكال إنفايجنز" أن 57% من بيئات انتشار النبات هي بيئات باردة، contrary إلى موطنه الأصلي الدافئ.
  • وزارة الداخلية العراقية تحذر من نبات الداتورا السام وتدعو إلى التبليغ عنه
  • الدكتور خالد محمد عمر: النبات انتقل عالمياً خلال 500 عام بسبب مركباته الطبية
  • دراسة حديثة: 57% من بيئات انتشار الداتورا هي بيئات باردة خلافاً لموطنه الأصلي
من: وزارة الداخلية العراقية، الدكتور خالد محمد عمر أين: العراق

عادة ما يكون الاهتمام بالنباتات التي يمكن استخلاص مركبات دوائية منها، محصورا في نطاق انتشارها المحدود في المناطق الصحراوية، وأحيانا إذا كانت هناك رغبة في تدشين صناعة قائمة عليها، يتم الإكثار منها في ظروف متحكم فيها، بحيث لا تغزو البيئة.

لكن ما يحدث مع نبات الداتورا أو ما يعرف بـ" تفاح الشيطان" في العراق، يبدو مختلفا، إذ يبدو أن تلك النبتة خرجت عن السيطرة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية العراقية إلى التحذير منها داعية المزارعين والمواطنين إلى التبليغ عنها إذا رُصدت، مشيرة في بيان رسمي إلى أن تلك النبتة تتسلل بهدوء بين المحاصيل الزراعية، لتثير مخاطر كبيرة لاحتوائها على مركبات كيميائية شديدة السمية تؤثر على الجهاز العصبي، وتهدد الإنسان والحيوان والنبات.

وتتميز تلك النبتة بأزهار بيضاء أو بنفسجية تشبه الأبواق، وثمار شوكية خضراء وأوراق كبيرة ذات رائحة نفاذة، ورغم خطورتها وتصنيفها كنبات سام، إلا أن بها مركبات دوائية مهمة تستخدم طبيا بجرعات دقيقة جدا.

ويحتوي النبات على مركبات قوية تُسمى قلويدات التروبان مثل الأتروبين، الهيوسيامين، والسكوبولامين، والتي تستخدم في توسيع حدقة العين وعلاج دوار الحركة وبعض أدوية التشنجات، ولعل ذلك هو السبب الذي جعلها تنتقل من موطنها الأصلي إلى العالم خلال 500 عام، كما يقول الدكتور خالد محمد عمر الأستاذ بقسم الكيمياء بكلية العلوم جامعة السليمانية للجزيرة نت.

وكان هذا النبات معروفا لدى شعوب أمريكا الوسطى قبل وصول الأوروبيين، واستخدم في الطب الشعبي، وبعض الممارسات المرتبطة بالتخدير وتسكين الألم، وعندما وصل الأوروبيون إلى الأمريكتين في أواخر القرن الخامس عشر، لفت النبات انتباههم بسبب تأثيراته القوية على الجهاز العصبي، فبدأ نقله إلى أوروبا ومنها وصل إلى بقية قارات العالم، مسببا الغزو الذي تحاربه السلطات العراقية مؤخرا، كما يوضح خالد.

ورغم اختلاف المناخ بين الموطن الأصلي لـ" الداتورا"، والدول التي انتقل لها، إلا أنه استطاع أن يحقق انتشارا حير الباحثين، إذ أن الاعتقاد السائد هو أن النباتات الغازية تقتصر في انتشارها على المناطق التي تشبه موطنها الأصلي، فكيف استطاع هذا النبات تحقيق توسعا مذهلا؟للإجابة عن ذلك، استخدم فريق علمي من جامعة إشبيلية بإسبانيا، قواعد بيانات عالمية تضم أكثر من 124 ألف تسجيل لوجود النبات حول العالم، ثم قاموا بتنظيف البيانات وتحليلها مناخيا باستخدام نماذج حاسوبية متقدمة، وفي النهاية اعتمدوا على نحو 7444 موقعا موثقا لوجود النبات، وخلصوا إلى مجموعة من النتائج التي تم نشرها في دورية" بايولوجيكال إنفايجنز" (Biological Invasions).

وكان من أبرز تلك النتائج أن 57% من المناطق التي يوجد بها النبات حاليا هي بيئات باردة تخالف بيئة موطنه الأصلي، وفي المقابل، نجح في استغلال البيئات المتوافقة مع طبيعته الأصلية الدافئة والرطبة، ولم يترك سوى 1% فقط من المناطق الملائمة له حول العالم دون أن يغزوها.

وتلتقي نتائج هذه الدراسة مع الواقع العراقي، فالتربة الغنية بالنيتروجين على ضفاف الأنهار والأجواء الحارة وشبه الجافة في العراق تمثل" البيئة المثالية" التي يبحث عنها هذا النبات لاستكمال خطة انتشاره، واستغلال الـ 1% المتبقية له عالميا، كما يقول د.

محمد الحجري، الأستاذ بمعهد بحوث الصحراء المصري للجزيرة نت.

والمفاجأة الصادمة التي فجرتها الدراسة، وتعيشها البيئة العراقية حاليا، هي أن" الداتورا" لا تحتاج إلى مئات السنين لتتكيف مع جغرافية المكان، فالنبات يتسلح بـ" قدرة كامنة على التكيف الفوري" بمجرد ملامسة بذوره للتربة.

غير أن هذا التكيف السريع، ساعد على تحقيقه تراجع النشاط الزراعي خلال فترات الحروب والنزاعات، كما يوضح محمد.

ويضيف أنه" مع إهمال المساحات الزراعية بسبب تلك الاضطرابات وتوافر الترب الخصبة المهجورة، وجدت تلك النبتة البيئة المناسبة لتثبيت جذورها".

وبينما تقود السلطات العراقية حملة شاملة لمكافحة النبتة تتضمن مكافحة بيولوجية ورش للمبيدات وتوعية أمنية، يشدد محمد على حقيقة ذكرتها الدراسة الأخيرة، وهي أن هذا النبات لا يزال يمتلك القدرة على التوسع جغرافيا بشكل أكبر، ولن يتوقف عند حدوده الحالية، خاصة في النطاقات الدافئة التي لم يصل لها بعد، وهو ما يقتضي أن تكون خطط مواجهته مستمرة وبلا توقف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك