حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الخميس، من" تصعيد خطير" في أوكرانيا، ومن تهديدات موسكو بتكثيف الهجمات، داعيا طرفَي النزاع لمعاودة المفاوضات.
وقال تورك، في بيان: " أحضّ بشدة على ضبط النفس.
عاودوا المفاوضات وأنهوا المعاناة"، مشيراً إلى أنّ عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفع بنسبة 21% عمّا كان عليه خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.
ويأتي التحذير الأممي فيما يُتوقع أن يُصدِر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، عقب لقائهما اليوم الخميس في استوكهولم، إعلاناً يتناول مسألة" الدفاع الجوي"، على ما أفادت الحكومة السويدية.
وأوردت صحيفة" أفتونبلادت" أنّ السويد ستعلن أنها ستتبرع لأوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز" ياس 39 غريبن" من التصميمين الأقدم" سي" و" دي"، وستبدأ مفاوضات معها لبيعها التصميم الأحدث" إي".
وكانت الدولتان قد وقّعتا في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إعلان نيات في شأن شراء كييف ما بين 100 و150 طائرة من طراز" غريبن إي".
ويعقد زيلينسكي وكريسترسون مؤتمراً صحافياً مشتركاً عند الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش في قاعدة جوية في أوبسالا، على بُعد نحو 70 كيلومتراً شمال استوكهولم.
ولم يكن إعلان النيات ملزماً ولم يحدد تواريخ، لكن كريسترسون قال لدى توقيعه إن تسليم أولى الطائرات إلى أوكرانيا يمكن أن يحصل" خلال ثلاث سنوات" إذا سارت الأمور وفق ما هو مقرر.
وشدد زيلينسكي يومها على أن مقاتلة" غريبن أولوية" للجيش الأوكراني.
وكانت السويد علّقت سابقاً خطط تزويد أوكرانيا مقاتلات بـ" غريبن"، بعد أن طلبت دول شريكة إعطاء الأولوية للمقاتلات الأميركية من طراز" إف 16".
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال مسؤولون ودبلوماسيون كبار في الاتحاد الأوروبي إنّ التكتل لا يعتزم حالياً تعيين كبير مفاوضين لمحادثات سلام محتملة بين أوكرانيا وروسيا.
وأوضح المسؤولون لوكالة الأنباء الألمانية" د ب أ"، أنّ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى جانب دول أعضاء رئيسية بينها ألمانيا، لا ترى أن هذه الخطوة مفيدة في المرحلة الحالية، وذلك على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الغربية على موسكو، مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ فبراير/ شباط 2022، وتعثر جميع المبادرات السياسية السابقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي باستمرار دعمه العسكري والمالي لكييف، بالتوازي مع فرض حزم متتالية من العقوبات على روسيا استهدفت قطاعات الطاقة والمصارف والصناعات العسكرية.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك