العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء القدس العربي - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني Independent عربية - ترمب: سننتصر سواء بتوقيع الاتفاق مع إيران أم عبر الوسائل العسكرية وكالة سبوتنيك - إسرائيل تفتتح سفارة لها في سلوفينيا لأول مرة عقب وصول حكومة جديدة
عامة

من الفاشر إلى تشاد.. روايات الناجين من جحيم "الدعم السريع"

مصراوي
مصراوي منذ 1 أسبوع
1

وقفوا ينظرون إلى أحبائهم وهم يسقطون برصاص الميليشيات. سرق المسلحون هواتفهم، وصادروا مدخراتهم، وانتزعوا حتى الأحذية من أقدامهم. هكذا بدأت في أوائل نوفمبر 2025، حكايات تدفق الناجين من هجوم غرب السودان إ...

ملخص مرصد
تدفق آلاف النازحين من الفاشر غرب السودان إلى بلدة الطينة التشادية بعد هجوم قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025. عانى الناجون من القتل العشوائي، النهب، والتعذيب، فيما وصفت الأمم المتحدة الانتهاكات بأنها تحمل سمات الإبادة الجماعية. لاذت قوات الدعم السريع بالصمت رغم ادعاءات بمحاسبة المتجاوزين، في حين تواصل المآسي عبر مقاطع فيديو تنقل جرائمها في مخيمات اللاجئين.
  • هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر في 25 أكتوبر 2025 تسبب في نزوح آلاف إلى تشاد
  • وثقت مقاطع فيديو إعدام قائد الدعم السريع (أبو لولو) 15 شخصًا أعزل
  • الأمم المتحدة وصفت الانتهاكات بأنها تحمل سمات الإبادة الجماعية
من: قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، العميد الفاتح عبد الله إدريس (أبو لولو) أين: الفاشر (السودان)، الطينة (تشاد)

وقفوا ينظرون إلى أحبائهم وهم يسقطون برصاص الميليشيات.

سرق المسلحون هواتفهم، وصادروا مدخراتهم، وانتزعوا حتى الأحذية من أقدامهم.

هكذا بدأت في أوائل نوفمبر 2025، حكايات تدفق الناجين من هجوم غرب السودان إلى بلدة الطينة الصحراوية على الحدود التشادية.

وصل عشرات الآلاف من هؤلاء النازحين عبر الصحراء إلى الحدود التشادية، حيث تقول رويترز إنها التقتهم جائعين، وحفاة، ومصابين بطلقات نارية وصدمات أفقدت بعضهم القدرة على الكلام، في مشهد ختّم حصار فرضته قوات الدعم السريع لـ 18 شهرًا على مدينة الفاشر، حيث اضطر السكان لتناول علف الحيوانات هربًا من الجوع، قبل أن يبدأ الهجوم الدامي على مناطقهم في 25 أكتوبر.

صباح 26 أكتوبر، استحالت محاولة نجاة محمد آدم إلى كابوس حين باغتت طائرة مسيرة منزله، لتخطف حياة زوجته سهام حسن، النائبة البرلمانية السابقة والناشطة الإنسانية.

استقرت الشظايا في صدره وعينه، ودفعه الرصاص للانطلاق ركضًا، تاركًا جثمان رفيقة دربه بلا وداع أو دفن.

في طريق هربه، غير محمد اتجاهه مرارًا لتفادي أسراب المسيرات، لتصطدم عيناه بمشهد أشد قسوة؛ حيث خندق طويل يمتد لـ 57 كيلومترًا حفرته قوات الدعم السريع حول المدينة، تكدست في قاعه جثث رجال ونساء وأطفال.

مضى محمد في طريق النزوح لأيام، يسند شقيقه الذي يعرج بكسر مضاعف وتهشم في ركبته، حتى استأجرا جملًا حملهما إلى بر الأمان الحدودي في تشاد.

يتذكر تلك الساعات قائلًا: " كانوا يطلقون النار علينا فحسب، كل شيء في الطريق كان موتًا وجثثًا".

فجرًا، أحال القصف المدفعي سماء المدينة إلى كتلة من اللهب.

حملت صفاء زكريا رضيعها ذا الشهرين ونصف الشهر وانطلقت هاربة، بعد أن اعترضت القوات طريقها، واحتجزت شقيقها، وأنهت حياة اثنين من أزواج شقيقاتها.

لاحقًا، وعبر مقطع فيديو عرضه مراسل رويترز، التقت عينا صفاء بوجه القاتل؛ فتعرفت عليه فورًا.

إنه العميد الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بـ" أبو لولو"، القائد الذي وثقت مقاطع أخرى إعدامه لـ 15 شخصًا أعزل.

تجاوزت جرائم هذا القائد عائلة صفاء، لتتقاطع تفاصيلها مع مأساة خديجة عيسى.

احتُجزت أسرة خديجة لـ 5 أيام تحت وابل من الإهانات العنصرية من" أبو لولو"، الذي وجه رصاصه نحو شقيقها مبارك الذي أتم عامه الـ 30 للتو.

صرخت خديجة وحاولت منعه، فكان رده ضربها وطرحها أرضًا، حتى تمكنت من الهرب في جنح الظلام، تاركة خلفها أبناءً لا تعلم حتى اللحظة إن كانوا يتنفسون أم التحقوا بقوائم الموتى.

أمام هذه الانتهاكات التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها تحمل" سمات الإبادة الجماعية"، لاذت قوات الدعم السريع بالصمت.

ورغم تعهد قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) بمحاسبة المتجاوزين، وبث مقطع يظهر" أبو لولو" خلف قضبان سجن شالا، تؤكد مصادر ميدانية عودته لإدارة العمليات، وهو ادعاء تصر قوات الدعم على نفيه تمامًا.

تجاوز الموت حدود الفاشر الجغرافية، ليطارد الناجين عبر شاشات هواتفهم في مخيمات اللجوء.

دمرت قذيفة منزل منى محمد ومحت العائلة المجاورة بالكامل من الوجود.

اتخذت منى قرارها الصعب بترك والدها وشقيقها بخيت لإنقاذ طفليها الصغيرين والفرار إلى تشاد.

وهناك، حمل تطبيق واتساب الفاجعة المنتظرة: مقطع فيديو يوثق اللحظات الأخيرة لشقيقها، ينزف حتى الموت برصاص الدعم السريع.

الشاشات ذاتها نقلت الصدمة الأقسى للشاب إبراهيم علي، الذي نجا من رصاصة لامست صدغه وأفقدته حاسة السمع، لكن قلبه تلقى الضربة القاضية في مخيم تولوم.

تسمر هذا الشاب أمام مقطع فيديو يظهر فيه صديقه المقرب فاتح مختار، بقميصه الأزرق المعتاد، يحاول التفاوض بيأس مع" أبو لولو"، قبل أن يعدمه الأخير بدم بارد.

استرجع إبراهيم ذكرى صديقه الذي علمه كرة الطائرة وعشق قراءة الفلسفة، ليختصر المشهد بكلمات مثقلة بالأسى: " هذا أبشع ما رأيته في حياتي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك