عيد الأضحى للعام الثالث في غزة بلا أضاحيحل عيد الأضحى المبارك على قطاع غزة للعام الثالث على التوالي دون أضاحٍ، وسط حصار خانق وفقر مدقع وحرب مستمرة، حيث لم تعد أسواق الأضاحي في القطاع، تعج بالمواشي.
28.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/1b/1113792530_0: 256: 2730: 1792_1920x0_80_0_0_01ef3e20317c7709bb4e5656c6c9cefa.
jpg.
webpوغابت مظاهر الفرح التقليدية في ظل ارتفاع الأسعار وانهيار استطاعة سكان غزة على شراء ما يحتاجونه، والحظائر التي كانت تمتلئ في مثل هذه الأيام بالمواشي والمشترين، خلت إلا من أعداد محدودة من الأغنام، في ما يقف مربو الماشية أمام واقع لا يستطيعون تغييره.
وتقول الحاجة سليمان لوكالة" سبوتنيك: " قبل الحرب، كنا نربي المواشي، وكانت مصدر رزق لعائلاتنا، لكن بعد اندلاع الحرب، انعدمت الأعلاف، وفقدت الأدوية البيطرية، ونفقت كثير من المواشي، واضطررنا لبيع ما تبقى منها بسعر زهيد، فمنها مات، ومنها ما بيع، ومنها ما أُكل، لم يبق سوى القليل، وما تبقى منها أصابه النفوق أيضا، أما الدجاج والبط والحمام، فجميعها إما ماتت أو بيعت أو أُكلت، ولم يعد لدينا مواشٍ حاليا".
وتضيف: " لا يمكن إدخال مواشٍ جديدة من الخارج، ولا يوجد من يشتري المواشي الآن، فمن الذي يشتري في هذه الظروف؟ والأعلاف أصبحت غالية الثمن، نحن مسجلون في دائرة الزراعة، وهم يقدمون لنا بعض الدعم والتيسير، لكن لا يتوفر لدينا ماء ولا عشب، وحتى التبن أصبح غاليا، ولم يصلنا علف جديد ولا أدوية بيطرية".
هذا التحول من صعوبة ذبح الأضاحي إلى غيابها لا يتوقف عند الأفراد فقط، بل يمتد إلى انهيار منظومة كاملة كانت تدار عبر كثير من المؤسسات، ويشير المهندس الزراعي حسن شاهين إلى أن القطاع الزراعي يعيش حالة من الانهيار الكبير نتيجة الاستهداف المباشر الذي أصاب الأراضي الزراعية ومنع المربين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ويقول شاهين لـ" سبوتنيك": " في عام 2023، بلغ معدل استهلاك الأسر الفلسطينية من العجول والأبقار في موسم الأضاحي حوالي 15 ألف رأس، بينما بلغ معدل استهلاكها من الأغنام حوالي 20 إلى 22 ألف رأس على مستوى محافظات قطاع غزة الخمس، وكان الاحتلال يسمح بدخول حوالي ثلاثة عشر ألفا وخمسين رأسا من العجول، وعشرين ألف رأس من الأغنام".
ويضيف شاهين: " نشهد اليوم ارتفاعا كبيرا في أسعار اللحوم الحمراء، ويعود ذلك أولا إلى عدم توفر الإنتاج المحلي الذي كنا ننتجه في قطاع غزة قبل الحرب، إذ كنا نملك إنتاجا محليا يغطي حاجة الأسر من اللحوم، وثانيا إلى منع الاحتلال إدخال الأعلاف، وهذا الأمر له أثر واضح وكبير على واقع تربية المواشي والأغنام، وثالثا إلى عدم نضج الأغنام والأبقار والمواشي، وذلك لأن الاحتلال لا يسمح بإدخال سلالات جديدة".
وتتفاقم معاناة السكان في القطاع بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم، إذ أصبحت أضاحي العيد حلما بعيد المنال بالنسبة لغالبية العائلات في غزة، فالأسعار قفزت بمئات النسب المئوية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.
6 مليون شخص في قطاع غزة، أي 77% من إجمالي السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0: 0: 720: 720_100x100_80_0_0_4b33345370b23ca86627560a3f0cc35a.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/1b/1113792530_0: 0: 2730: 2048_1920x0_80_0_0_4da487710341d8336a3f7fd772af245e.
jpg.
webpأخبار فلسطين اليوم, خان يونس, قطاع غزة, عيد الأضحى , لحوم الأضاحي, تقارير سبوتنيك, حصريوغابت مظاهر الفرح التقليدية في ظل ارتفاع الأسعار وانهيار استطاعة سكان غزة على شراء ما يحتاجونه، والحظائر التي كانت تمتلئ في مثل هذه الأيام بالمواشي والمشترين، خلت إلا من أعداد محدودة من الأغنام، في ما يقف مربو الماشية أمام واقع لا يستطيعون تغييره.
وتقول الحاجة سليمان لوكالة" سبوتنيك: " قبل الحرب، كنا نربي المواشي، وكانت مصدر رزق لعائلاتنا، لكن بعد اندلاع الحرب، انعدمت الأعلاف، وفقدت الأدوية البيطرية، ونفقت كثير من المواشي، واضطررنا لبيع ما تبقى منها بسعر زهيد، فمنها مات، ومنها ما بيع، ومنها ما أُكل، لم يبق سوى القليل، وما تبقى منها أصابه النفوق أيضا، أما الدجاج والبط والحمام، فجميعها إما ماتت أو بيعت أو أُكلت، ولم يعد لدينا مواشٍ حاليا".
© Sputnik.
Ajwad Jradatعيد الأضحى للعام الثالث في غزة بلا أضاحٍعيد الأضحى للعام الثالث في غزة بلا أضاحٍوتضيف: " لا يمكن إدخال مواشٍ جديدة من الخارج، ولا يوجد من يشتري المواشي الآن، فمن الذي يشتري في هذه الظروف؟ والأعلاف أصبحت غالية الثمن، نحن مسجلون في دائرة الزراعة، وهم يقدمون لنا بعض الدعم والتيسير، لكن لا يتوفر لدينا ماء ولا عشب، وحتى التبن أصبح غاليا، ولم يصلنا علف جديد ولا أدوية بيطرية".
هذا التحول من صعوبة ذبح الأضاحي إلى غيابها لا يتوقف عند الأفراد فقط، بل يمتد إلى انهيار منظومة كاملة كانت تدار عبر كثير من المؤسسات، ويشير المهندس الزراعي حسن شاهين إلى أن القطاع الزراعي يعيش حالة من الانهيار الكبير نتيجة الاستهداف المباشر الذي أصاب الأراضي الزراعية ومنع المربين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ويقول شاهين لـ" سبوتنيك": " في عام 2023، بلغ معدل استهلاك الأسر الفلسطينية من العجول والأبقار في موسم الأضاحي حوالي 15 ألف رأس، بينما بلغ معدل استهلاكها من الأغنام حوالي 20 إلى 22 ألف رأس على مستوى محافظات قطاع غزة الخمس، وكان الاحتلال يسمح بدخول حوالي ثلاثة عشر ألفا وخمسين رأسا من العجول، وعشرين ألف رأس من الأغنام".
ويضيف شاهين: " نشهد اليوم ارتفاعا كبيرا في أسعار اللحوم الحمراء، ويعود ذلك أولا إلى عدم توفر الإنتاج المحلي الذي كنا ننتجه في قطاع غزة قبل الحرب، إذ كنا نملك إنتاجا محليا يغطي حاجة الأسر من اللحوم، وثانيا إلى منع الاحتلال إدخال الأعلاف، وهذا الأمر له أثر واضح وكبير على واقع تربية المواشي والأغنام، وثالثا إلى عدم نضج الأغنام والأبقار والمواشي، وذلك لأن الاحتلال لا يسمح بإدخال سلالات جديدة".
وتتفاقم معاناة السكان في القطاع بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم، إذ أصبحت أضاحي العيد حلما بعيد المنال بالنسبة لغالبية العائلات في غزة، فالأسعار قفزت بمئات النسب المئوية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
ويقول المواطن محمد السميري لـ" سبوتنيك": " نعيش واقع صعب للغاية ومستمر، والأسعار مرتفعة بشكل جنوني، ولا يستطيع أحد تحمل دفع مبالغ كبيرة لشراء الأضحية، والمزارعون يضطرون لتوفير نوع معين من الأغنام للتجار، وهذا أدى إلى ارتفاع الأسعار ما تبقى من مواشي".
ووفق تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، فإن 1.
6 مليون شخص في قطاع غزة، أي 77% من إجمالي السكان، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك