فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

غزو بالصلوات التلمودية والأبقار.. قرية "رابا" الفلسطينية لا تعرف النوم

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

جنين – منذ نحو عامين، لم يعرف الفلسطيني فضل نواجعة وعائلته من بلدة رابا شرق مدينة جنين شمالي الضفة الغربية طعما للراحة، ولم يغمض لأحدهم جفن، فاعتداءات المستوطنين اليومية حولت ليلهم إلى خوف وقلق، وأرضه...

ملخص مرصد
منذ عامين، تحولت حياة عائلة فضل نواجعة في قرية رابا شرق جنين إلى جحيم بسبب اعتداءات المستوطنين الذين حولوا أرضهم إلى مستوطنة رسمية باسم هار بيزك. اعتداءات يومية تشمل إطلاق الأبقار على المزروعات، أداء صلوات تلمودية، وهدم سياجFamily’s life in Raba village east of Jenin has turned into hell due to settlers’ daily attacks, turning their land into an official settlement called Har Bizek. Attacks include releasing cows on crops, performing Talmudic prayers, and demolishing a fence.، فيما يصف الأهالي ذلك بمحاولة لفرض رواية دينية مزعومة للاستيلاء على الأرض. Residents describe this as an attempt to impose a false religious narrative to seize the land.
  • اعتداءات المستوطنين حولت حياة عائلة فضل نواجعة في رابا إلى جحيم يومي
  • أداء صلوات تلمودية بين أشجار الزيتون لمحاولة فرض رواية دينية مزعومة
  • مصادرة أراضي رابا وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم منذ يونيو/حزيران 2024
من: عائلة فضل نواجعة، فاطمة نواجعة، غسان بزور، سامر بزور، مستوطنون أين: قرية رابا شرق مدينة جنين، الضفة الغربية

جنين – منذ نحو عامين، لم يعرف الفلسطيني فضل نواجعة وعائلته من بلدة رابا شرق مدينة جنين شمالي الضفة الغربية طعما للراحة، ولم يغمض لأحدهم جفن، فاعتداءات المستوطنين اليومية حولت ليلهم إلى خوف وقلق، وأرضهم التي يعتاشون منها إلى سجن بسياج مرتفع.

بدأ ذلك مع ظهور تجمع صغير على تلة مجاورة، كان في البداية مجرد" بؤرة رعوية" يقودها بضعة مستوطنين بأبقارهم وأغنامهم، قبل أن يتحول في وقت قياسي إلى مستوطنة رسمية تحمل اسم" هار بيزك"، تطل على أراضي البلدة من جبل" السالمة".

لم يكتف المستوطنون الجدد بمصادرة الأرض وإطلاق الأبقار على مزروعات الأهالي، بل أضافوا فصلا جديدا إلى المشهد، صلوات تلمودية يؤدونها داخل الأراضي المصادرة وبين أشجار الزيتون، في خطوة يصفها أهالي البلدة بأنها محاولة لإسباغ غطاء ديني مزعوم على عملية الاستيلاء.

أحاط نواجعة بيته وأرضه بسياج مرتفع في محاولة لكبح هجمات المستوطنين على أسرته ومحاصيله، غير أن السياج لم يحل دون استمرار الاعتداءات؛ فالمستوطنون يأتون يوميا، يطلقون أبقارهم في الحقول، ويحاولون -بحسبه- هدمه أو تدميره، فيما تتسلل القطعان عبر فجواته إلى ما تبقى من الزرع.

وقال للجزيرة نت: " أقمنا هذا السياج لنحمي أنفسنا، لكنه تحول في النهاية إلى سجن نعيش داخله، ومع ذلك يصل المستوطن إلى الأرض".

وأضاف أن النهار والليل صارا متشابهين، فالاعتداء قد يحدث في أي ساعة.

قبل المصادرة كان نواجعة يعتمد في رزقه على قطيع من الأغنام يسرح في مراع متفرقة في محيط البلدة، لكن مصادرة الاحتلال مساحات واسعة من أراضي رابا، وفرض ما يصفه الأهالي بـ" المناطق العازلة" حول الأراضي المصادرة، حرمت المزارعين عمليا من الوصول حتى إلى الأراضي غير المصادرة المجاورة لها، إذ يمنع الجيش والمستوطنون أصحابها من إدخال أغنامهم إليها.

أمام هذا الواقع، اضطر إلى بيع جزء كبير من قطيعه، وقال" لم يبق لي مرعى أرسل إليه أغنامي، فبعتها مرغما وأبقيت القليل"، وتابع بحسم" لست مستعدا لأن أخسر أحد أبنائي برصاص مستوطن أو جندي، رعي الأغنام مهمة محفوفة بالموت".

اعتاد هذا المزارع الفلسطيني أن يستأجر قطع أراض مجاورة لمسكنه ويزرعها قمحا وغيره من المحاصيل، غير أن وقوع أرضه قرب الحدود الفاصلة بين مناطق (أ) الخاضعة إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية، و(ج) الخاضعة لسيطرة الاحتلال، وقربها من المستوطنة الجديدة جعل العمل فيها محفوفا بالمخاطر.

وأضاف" اضطررت إلى حصد القمح ليلا، لأن المستوطنين لا يسمحون لنا بالوجود في الأرض خلال النهار"، في مشهد يلخص ما آلت إليه حياة المزارعين في المنطقة.

أما فاطمة نواجعة زوجة فضل فتقول إن العائلة تعيش" داخل سجن من صنع المستوطنين".

وتضيف للجزيرة نت: " لم نعد نتمتع بحريتنا في التنقل داخل أرضنا، كنا في السابق نخرج إلى أين نشاء، ونتجول في المحيط، أما اليوم فقد صارت أرضنا سجنا لا نجرؤ على تجاوزه".

وتصف يوميات لا تعرف الاستقرار: " مستوطنون في الصباح والمساء، يحضرون أبقارا أتلفت الزرع، وينزلون بالجرارات الزراعية على الأرض المنخفضة فيدوسونها، أما الأطفال فلا يخرجون إلى المدرسة إلا حين نفتح لهم باب السياج بمفتاح ثم نغلقه فورا".

وأكدت" لا يشعر الإنسان إلا بالخوف والرهبة، ولا هدوء في النفس على الإطلاق".

ما يصفه الأهالي بلسانهم يضعه رئيس مجلس قروي رابا، غسان بزور، في إطار رسمي أوسع، ويقول -للجزيرة نت- إن أراضي البلدة شهدت قرار مصادرة رسمي في 25 يونيو/حزيران 2024، وإن أعمال البنية التحتية لم تتوقف منذ ذلك الحين في المنطقة الشرقية المعروفة بـ" جبل السالمة"، حيث" الحفريات قائمة، والإسفلت موجود، وهناك نقطة استيطانية فيها عدد كبير من المستوطنين يتوجهون يوميا إلى المناطق السكنية ويعتدون على المواطنين".

ويوضح أن المرحلة الأخيرة شهدت تحولا نوعيا في أدوات الاعتداء؛ إذ أُحضر" قطيع كبير من الأبقار يزيد عدده على 70 رأسا، مرعاه أراضي المواطنين المزروعة بالمحاصيل البعلية والزيتون التي يخربها القطيع يوميا".

ولفت إلى أن الأبقار تصل إلى عتبات البيوت، " وكل من يحاول إبعادها عن منزله يتعرض للضرب والإهانة والطرد"، في حالة مستمرة منذ أكثر من شهر على كامل المنطقة المصادرة.

ويتوقف بزور عند ما يعده الأخطر في هذا المشهد، وهو السلوك الديني الذي يرافق الرعي، ويقول: " لوحظ أن الراعي يحمل كتابا ويؤدي صلوات تلمودية وحركات المتدينين اليهود في هذه المناطق، إيذانا منهم بأن هذه المناطق دينية تابعة لهم".

ويربط ذلك باقتحامات سابقة قام بها مستوطنون، راحوا يسألون عن" مواقع معينة في القرية بزعم أن لها صلة دينية بهم".

ويرى أن هذه الصلوات ليست عابرة ولا فردية، بل محاولة لإثبات وجود" مناطق أثرية تمت إلى اليهود بصلة" لتحفيز مستوطنين آخرين على الحضور والمطالبة بالأرض والإقامة فيها لاحقا، ويؤكد أن رابا لم تعرف عبر تاريخها أي موقع ديني يهودي، وأن ما يجري" محاولة لخلق سردية جديدة" تمنح الاحتلال موطئ قدم دائم.

وأضاف أن المجلس والمؤسسات الرسمية تحاول توثيق ما يجري ورفعه إلى الجهات المعنية، رغم أن" الأدوات المتاحة محدودة أمام عملية ممنهجة تجمع بين الجيش والمستوطنين والقرارات الإدارية".

من جانبه، يصف مسؤول لجنة الحماية المجتمعية في رابا سامر بزور، وهو شاهد عيان على هذه الطقوس، كيف رأى مستوطنا يخرج" كتيبا" من حقيبته ويؤدي صلواته بين الأشجار.

وينقل ما قاله المستوطن للأهالي مباشرة: " هذه الأرض لنا، ليست لكم.

كانت لكم وصارت لنا، ولا حق لكم فيها"، فيرد الأهالي بأن" هذه بلدتنا، ولدنا فيها نحن وآباؤنا وأجدادنا، ولدينا أوراق وكواشين (سند ملكية) تثبت ملكيتنا"، فيكرر المستوطن مقولته ذاتها.

وأضاف للجزيرة نت أن الأمر لا يقف عند الكلام؛ فالمستوطنون يحملون أسلحة طويلة" تشبه أسلحة جيش الاحتلال"، ويطلقون النار" مباشرة" على المزارعين تحت حماية الجيش الذي يتدخل لطرد الأهالي لا لحمايتهم، في هذه البلدة التي يعيش فيها 5 آلاف نسمة.

ويذكر سامر حادثة 8 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، حين هاجم مستوطنون البيوت بذريعة البحث عن" حصان مفقود"، فأحرقوا منزلا وكسروا أبوابا ونوافذ، قبل أن يتصدى لهم الأهالي بصفوف موحدة.

وفق الأهالي ومسؤولين، فإن أداء الصلوات التلمودية في حقول البلدة ليس طقسا فرديا عابرا، بل جزء من خطاب يحاول الاحتلال والمستوطنون من خلاله بث رسائل بأن لهم" ارتباطا دينيا وتاريخيا" بالأرض.

اعتداءات المستوطنين بالأرقاموتشهد الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر إحراق المحاصيل، والاعتداء على المزارعين، وإطلاق قطعان الأبقار في الأراضي المزروعة فيما يُعرف بـ" الرعي الاستيطاني"، إضافة إلى اقتحام مناطق مصنفة (أ) وإقامة صلوات تلمودية فيها.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 540 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة بما فيها القدس خلال أبريل/نيسان الماضي.

كما شهد الشهر ذاته إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها ذات طابع زراعي ورعوي، فيما ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام الجاري إلى 15 شهيدا حتى 11 مايو/أيار الجاري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك