تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب والسيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة، أحد أهم رموز الدراما المصرية والعربية، والذي ترك بصمة استثنائية في تاريخ الفن من خلال أعماله التي شكلت وجدان الجمهور على مدار عقود طويلة، ليُلقب بـ«عميد كتاب السيناريو» خلال فترتي الثمانينيات والتسعينيات.
وُلد أسامة أنور عكاشة في 27 يوليو عام 1941، وقدم خلال مشواره عددًا كبيرًا من الأعمال الخالدة التي ما زالت حاضرة بقوة حتى اليوم، فيما يوافق يوم 28 مايو ذكرى رحيله، وهي النقطة التي حرصت ابنته نسرين أسامة أنور عكاشة على توضيحها خلال تصريحات خاصة" لبوابة الأهرام"، مؤكدة أن هناك التباسًا لدى البعض بين تاريخ ميلاده وذكرى وفاته.
وخلال حديثها، كشفت نسرين عن جوانب إنسانية وعائلية خاصة في شخصية والدها، مؤكدة أنه رغم صورته أمام الجمهور كشخصية قوية وصاحبة هيبة، فإنه داخل المنزل كان إنسانًا بسيطًا للغاية، عاشقًا للأجواء العائلية والدفء الأسري.
وقالت: «بابا جوا البيت كان مختلف، زي ما هو فنان استثنائي كان كمان إنسان بسيط جدًا، بيحب قعدة البيت وسط ولاده وأسرته، بالجلبية وفي أجواء دافئة وحنينة جدًا، كان طيب وحنون وصديق للكل، وكان يحب يبقى قريب من الجميع».
وأضافت: «كان لديه خفة دم كبيرة جدًا، المنزل لدينا ما كانش يخلو من الضحك والأفشات طول الوقت، وكان بيحب جدًا الروح الخفيفة واللمة».
وعن تأثيره في حياتها، أكدت نسرين أن قيمة والدها تزداد مع الوقت، قائلة:«أنا شايفة إن تأثير بابا بيبان أكتر كل ما الوقت يعدي، كل يوم بحس أكتر بقيمة اللي سابه لينا، أثر فينا كإنسان قبل أي شيء، في القيم والإنسانية والمعاني الحلوة اللي ربانا عليها».
كما استرجعت ذكرياتها معه منذ الطفولة وحتى مراحل النضوج، مؤكدة أنه لم يكن مجرد أب، بل صديقًا وداعمًا طوال الوقت.
وقالت: «ذكريات الطفولة كلها كانت مليانة حنية وشقاوة وخوف عليا، وكان دائمًا يحاول يشجعني وينصحني.
حتى لما كبرت ودخلت الجامعة وبدأت شغل، كان يتعامل معايا بصداقة ونصائح طول الوقت، وكان حريص إن خطواتي تبقى صح».
وأضافت: «فاكرة آخر موقف قبل وفاته بفترة بسيطة، كنت داخلة شغل جديد وكان بيكلمني عن صعوبة المجال وإنه محتاج صبر ومثابرة وإن الواحد لازم يحط خطة طويلة لقدامه».
وتحدثت نسرين أيضًا عن العلاقة الخاصة التي جمعت والدها بمدينة الإسكندرية، مؤكدة أنها كانت تمثل له حالة استثنائية مختلفة عن أي مكان آخر.
وقالت: «هو كان بيحب مصر كلها، لكن كان فيه سر بينه وبين إسكندرية محدش يعرفه.
ده كان واضح جدًا في كتاباته وحديثه عنها، وكان ارتباط مختلف وحقيقي».
كما كشفت عن موقفه من المرض والموت خلال سنواته الأخيرة، مؤكدة أنه كان مدركًا تمامًا لطبيعة رحلته مع المرض، لكنه لم يكن خائفًا من الموت بقدر خوفه على أسرته.
وقالت: «هو فعلًا ما كانش خايف من الموت، كان خايف علينا إحنا، وكان دايمًا يقول إن أكتر شيء موجعه إنه مش هيبقى موجود وسط أسرته.
لكنه كان مهيأ نفسه جدًا، وكان عامل حسابه على كل حاجة وكأنه مستعد للرحيل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك