فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

ما الذي كشفته زيارتا ترامب وبوتين إلى بكين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
2

من تسنى له مراقبة زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ثم زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللاحقة إلى بكين، يكتشف سريعا الفرق بين الزيارتين. لم تكن الزيارتان قمتين دوليتين فحسب، وإنما اختبار سياسي ك...

ملخص مرصد
كشفت زيارتا الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين إلى بكين عن اختلافات جوهرية في طبيعة العلاقات مع الصين. فزيارة ترامب أظهرت تنافساً استراتيجياً مع الصين، بينما عززت زيارة بوتين شراكة روسية صينية طويلة الأمد تهدف إلى تقليص الاعتماد على الغرب. الزيارتان كشفتا عن توجهات متعارضة: واشنطن تسعى لاحتواء الصين، فيما ترى بكين في روسيا شريكاً أساسياً لإعادة تشكيل النظام العالمي.
  • زيارة ترامب كشفت عن تنافس أمريكي صيني على القيادة العالمية
  • زيارة بوتين عززت شراكة إستراتيجية روسية صينية طويلة الأمد
  • الصين وروسيا تسعيان لتقليص الاعتماد على النظام المالي الغربي
من: دونالد ترامب، فلاديمير بوتين، الصين أين: بكين

من تسنى له مراقبة زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ثم زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللاحقة إلى بكين، يكتشف سريعا الفرق بين الزيارتين.

لم تكن الزيارتان قمتين دوليتين فحسب، وإنما اختبار سياسي كشف طبيعة العلاقات، التي تربط الصين بكل من الولايات المتحدة من جهة، وبروسيا وحدود علاقتها معها من جهة أخرى.

فالزيارتان، على الرغم من تقاربهما زمنيا، حملتا رسائل سياسية مختلفة تماما: زيارة ترامب أظهرت أن الولايات المتحدة باتت مضطرة للتعامل مع الصين كـ" قوة موازية" لها في النظام الدولي، فيما كشفت زيارة بوتين أن روسيا تحولت، بالنسبة لبكين، إلى شريك إستراتيجي أساسي في مشروع إعادة تشكيل التوازنات العالمية.

جاءت زيارة بوتين مختلفة بالكامل، وذلك في الشكل والمضمون.

حيث لم يذهب الرئيس الروسي إلى بكين لـ" إدارة خلافات" أو من أجل" احتواء توتر".

بل ذهب بهدف تثبيت شراكة إستراتيجية، تتوسع عاما بعد آخرترامب وصل إلى بكين محاطا بوفد اقتصادي ضخم، في مشهد عكس إدراك واشنطن لحجم المصالح الاقتصادية المتشابكة مع الصين.

لكن خلف هذا الحضور الكثيف كانت تقف حقيقة أكثر تعقيدا: العلاقة بين الطرفين لم تعد علاقة شراكة، بل علاقة تنافس وصراع على قيادة العالم.

الأمريكيون يريدون من الصين فتح الأسواق، وتخفيف القيود التجارية، ووقف تمددها التكنولوجي والعسكري، فيما ترى بكين أن واشنطن تسعى إلى احتوائها ومنعها من التحول إلى القوة الأولى عالميا.

لذلك، بدت قمة ترامب ـ شي محكومة بسقف منخفض من الثقة السياسية، مهما حملت من ابتسامات ورسائل دبلوماسية.

وهذا ما يفسر لماذا انتهت زيارة ترامب تقريبا بلا اتفاقيات إستراتيجية كبرى، برغم وجود كبار رجال الأعمال الأمريكيين في بكين.

وذلك لأن الجدار بين العملاقين لم يكن اقتصاديا بقدر ما كان سياسيا وإستراتيجيا.

فلا واشنطن مستعدة لمنح الصين مساحة أوسع في النظام العالمي، ولا بكين مستعدة للتراجع عن مشروعها كـ" قوة عظمى" صاعدة.

في المقابل، جاءت زيارة بوتين مختلفة بالكامل، وذلك في الشكل والمضمون.

حيث لم يذهب الرئيس الروسي إلى بكين لـ" إدارة خلافات" أو من أجل" احتواء توتر".

بل ذهب بهدف تثبيت شراكة إستراتيجية، تتوسع عاما بعد آخر.

ومن أبرز ما أعطى زيارة بوتين هذا الثقل الاستثنائي، حجم الاتفاقيات التي وقعت بين الجانبين، والتي عكست انتقال العلاقة الروسية ـ الصينية من مستوى التنسيق السياسي إلى مستوى الشراكة البنيوية طويلة الأمد.

فالاتفاقيات لم تقتصر على التجارة والطاقة، بل شملت مجالات إستراتيجية مرتبطة بإعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي وتقليص الاعتماد على الغرب.

الصين تحتاج إلى روسيا كشريك يوفر لها العمق الجيوسياسي والطاقة والاستقرار على حدودها الشمالية، فيما تحتاج موسكو إلى الصين كمنفذ اقتصادي وتكنولوجي ضخم في ظل استمرار القطيعة مع الغربفي قطاع الطاقة، عزز الطرفان التعاون في مشاريع الغاز والنفط وخطوط الإمداد طويلة المدى، مع توسيع استخدام الروبل واليوان في التسويات التجارية بدلا من الدولار الأمريكي.

وهذه النقطة تحديدا حملت أهمية إستراتيجية كبرى، لأنها عكست رغبة مشتركة في بناء منظومة مالية موازية تقلل من قدرة واشنطن على استخدام العقوبات والهيمنة على النظام المالي العالمي كـ" سلاح سياسي".

كما ناقش الطرفان تسريع مشاريع البنى التحتية العابرة للحدود، وربط الممرات التجارية الروسية بالمبادرات الصينية الكبرى، وعلى رأسها مشاريع مبادرة" الحزام والطريق".

كما وسع الطرفان الاتفاقيات لتشمل مجالات التكنولوجيا والتعاون الصناعي والتنسيق الإعلامي والأمني، في إشارة إلى أن العلاقة لم تعد قائمة فقط على تبادل المصالح الاقتصادية، بل على بناء بيئة إستراتيجية متكاملة بين البلدين.

الصين تحتاج إلى روسيا كشريك يوفر لها العمق الجيوسياسي والطاقة والاستقرار على حدودها الشمالية، فيما تحتاج موسكو إلى الصين كمنفذ اقتصادي وتكنولوجي ضخم في ظل استمرار القطيعة مع الغرب.

وهذا ما جعل الاتفاقيات الموقعة خلال الزيارة تبدو وكأنها جزء من مشروع طويل الأمد لإقامة محور دولي قادر على تحدي النفوذ الأمريكي تدريجيا، لا مجرد تفاهمات ظرفية مرتبطة بالمرحلة الحالية فقط.

ولهذا كله، خرجت زيارة بوتين بسلسلة اتفاقيات وتفاهمات واسعة في مجالات عدة، منها الطاقة، والتجارة، والتنسيق السياسي والإستراتيجي، بينما خرج ترامب تقريبا بصورة سياسية ممزوجة برسائل دبلوماسية أكثر مما خرج بإنجازات ملموسة… وهو ما أثبت بالدليل القاطع، أن نجاح الزيارات لا يقاس بحجم الوفد أو بقوة الاقتصاد، بل بطبيعة العلاقة نفسها: الولايات المتحدة تتعامل مع الصين باعتبارها التهديد الإستراتيجي الأكبر لمكانتها العالمية، فيما تنظر بكين إلى روسيا باعتبارها شريكا يساعدها على بناء عالم أقل خضوعا للهيمنة الأمريكية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك