قناة التليفزيون العربي - مزيد من التصعيد في غزة.. شهيد في قصف إسرائيلي على خانيونس، التفاصيل مع مراسل العربي قناه الحدث - أنثروبيك تدعو لوقف تطوير نماذج الـAI قبل خروجها عن السيطرة إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة"
عامة

تحدي القمامة في العيد.. عمال النظافة جنود غير مجهولة يصنعون الفرحة بحب في تنظيف شوارع المحروسة.. خبراء يؤكدون: استهلاك المصريين يرفع فاتورة المخلفات بنسبة تصل لـ 25 %.. ومنظومة متكاملة للتدوير والجمع

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع
1

بينما تكتسي الشوارع بحلة العيد الجديدة، وتفوح رائحة الأضاحي في الأركان، تبرز خلف الكواليس معركة شرسة يقودها رجال بملابس برتقالية ضد جبال من المخلفات التي لا تتوقف عن النمو. في عيد الأضحى، تتحول أكياس ...

ملخص مرصد
شهدت أيام عيد الأضحى هذا العام زيادة كبيرة في حجم المخلفات الصلبة بنسبة 20 إلى 25% مقارنة بالأيام العادية، بحسب تقارير هيئات النظافة. وتحولت أكياس القمامة إلى أزمة لوجستية وبيئية، حيث تسيطر المخلفات العضوية من بقايا الأضاحي والأطعمة على المشهد. عمال النظافة يواجهون تحديات ضخمة في جمع ونقل هذه المخلفات تحت ظروف قاسية، بينما تبرز الحاجة إلى تحديث منظومة التدوير لتلبية الطلب المتزايد.
  • زيادة المخلفات بنسبة 20-25% في عيد الأضحى مقارنة بالأيام العادية بحسب هيئات النظافة
  • المخلفات العضوية من بقايا الأضاحي والأطعمة تشكل تحدياً بيئياً ولوجستياً كبيراً
  • عمال النظافة يعملون 12 ساعة متواصلة تحت ظروف قاسية لضمان نظافة الشوارع
من: عمال النظافة، عم إبراهيم، شحاته المقدس، وزارة التنمية المحلية والبيئة أين: القاهرة، الجيزة، مصر القديمة، المتنزهات، المجازر

بينما تكتسي الشوارع بحلة العيد الجديدة، وتفوح رائحة الأضاحي في الأركان، تبرز خلف الكواليس معركة شرسة يقودها رجال بملابس برتقالية ضد جبال من المخلفات التي لا تتوقف عن النمو.

في عيد الأضحى، تتحول أكياس القمامة إلى أزمة لوجستية وبيئية كبرى، حيث تقفز معدلات الاستهلاك إلى مستويات قياسية، واضعةً منظومة التنمية المحلية في اختبار حقيقي، خلال هذا التحقيق، نغوص في عالم المخلفات المنسية، ونرافق عمال النظافة في وردياتهم التي لا تنتهي، لنكشف كيف يواجه الجنود المجهولون فاتورة استهلاكنا المفرط في غفلة من الاحتفالات.

تشير التقديرات الرسمية وتقارير هيئات النظافة إلى أن حجم النفايات الصلبة خلال أيام عيد الأضحى يشهد قفزة" انفجارية" تصل من 20 الى 25% مقارنة بالأيام العادية، هذه الزيادة لا تتعلق فقط بالكمية، بل بنوعية المخلفات، حيث تسيطر المخلفات العضوية من بقايا الأطعمة ومخلفات الأضاحي على المشهد، وهي النفايات الأسرع تحللاً والأخطر بيئياً إذا لم تُرفع في غضون ساعات، هذه القفزة تعني أن المدن الكبرى مثل القاهرة والجيزة تضخ يومياً آلاف الأطنان الإضافية التي تتطلب أسطولا من الشاحنات يعمل بمعدل دوران مضاعف.

العيد بالنسبة لنا يعني العمل تحت الشمس 12 ساعة متواصلة، هكذا يبدأ عم إبراهيم، أحد قدامى عمال النظافة، بمنطقة مصر القديمة حديثه، خلال معايشتنا لوردية ليلية تبدأ مع تكبيرات العيد، رصدنا كيف تتحول الشوارع المحيطة بالمتنزهات والمجازر إلى خلايا نحل، هؤلاء الرجال يواجهون تحديات لا يراها المواطن، من أكياس ملقاة بإهمال تحتوي على دماء الأضاحي، إلى مخلفات بلاستيكية ناتجة عن سلوكيات التنزه الخاطئة، هؤلاء العمال هم حائط الصد الأول ضد انتشار الأوبئة، ومع ذلك، يظلون الفئة الأقل استمتاعاً ببهجة العيد، ففرحتهم الحقيقية تبدأ حين يرى أحدهم الشارع نظيفا بعد ليلة شاقة.

وهنا يقول شحاته المقدس إن عمال جمع المخلفات لا يأخذون إجازة، ويكون العيد موسم عمل مكثف لهم ويرزقهم الله بالكثير من العطايا التي يمنحها لهم السكان كمشاركة لهم في فرحة عيد الأضحى، مؤكدا حجم المخلفات الذى يزيد بنسبة كبيرة وهو ما يشكل عبء على منظومة النظافة لكن عمال الجمع والنقل يملكون اسطولا من السيارات لنقل المخلفات من أماكن التجمعاتخلف كل لودر يرفع المخلفات، هناك منظومة تقنية معقدة، فخلال العيد، تُعلن مصانع تدوير المخلفات والمحطات الوسيطة حالة الطوارئ، ويؤكد احد المصادر بوزارة التنمية المحلية والبيئة وملف المخلفات الصلبة، أن الضغط يتركز على المحطات الوسيطة التي تعمل كمراكز تجميع مؤقتة قبل نقل المخلفات للمدافن الصحية، ويكمن التحدي هنا في سرعة التدوير، فالمخلفات العضوية في العيد تمثل ثروة مهدرة إذا تم تحويلها لسماد عضوي كمبوست، لكن ضخامة الحجم وسرعة التحلل في درجات الحرارة المرتفعة تجعل المنظومة تعمل بأقصى طاقتها، مما يثير تساؤلات حول ضرورة تحديث خطوط الفرز الآلي لاستيعاب هذه القفزات الموسمية.

من يدفع الفاتورة؟ الإجابة ليست الدولة وحدها، بل المواطن هو المحرك الأول، فسلوكيات العيد تساهم في تفاقم الأزمة، حيث أن إلقاء مخلفات الذبح في شبكات الصرف الصحي أو في عرض الطريق يرفع تكلفة النظافة بنسبة كبيرة ويؤدي لانسداد المرافق.

يشير خبراء البيئة إلى أن الوعي الاستهلاكي هو الحلقة المفقودة، فلو قام كل منزل بفرز المخلفات العضوية بشكل منفصل، لسهّل ذلك مهمة آلاف العمال والمصانع، ولتحولت قمامة العيد من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.

خارطة طريق لعيد بلا مخلفاتللتغلب على تحدي القمامة، لا بد من الانتقال من سياسة رد الفعل للجمع والنقل، إلى سياسة الاستباق والتقليل والتدوير، حيث يتطلب الأمر زيادة عدد نقاط التجميع الذكية، وتفعيل غرامات فورية على الذبح العشوائي في الشوارع، مع تقديم حوافز للمواطنين الملتزمين، وانه يجب ان يكون العيد مناسبة للارتقاء بالذوق العام، وليس لترك المدن تحت حصار النفايات.

إن مشهد عامل النظافة وهو يجمع بقايا فرحتنا بالعيد يجب أن يدفعنا للتفكير، فاتورة زيادة المخلفات هي جرس إنذار لسلوكياتنا الاستهلاكية، و إن تحدي القمامة ليس مجرد سيارة تفتش عن كيس، بل هو معركة وعي وطني، ومنظومة تكنولوجية تحتاج لدعم مستمر في هذا العيد، لنكن نحن العون لهؤلاء الجنود المجهولين، ولنجعل نظافة شوارعنا جزءاً من شعائرنا واحتفالنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك