إيلاف من الخرطوم: أطلقت قوى وشخصيات مدنية سودانية بارزة وثيقة سياسية جديدة وحاسمة تحت عنوان" خارطة الطريق: طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة"، مقدمةً من خلالها تصوراً استراتيجياً متكاملاً لإنهاء الصراع الدامي في البلاد عبر مسارات سياسية، وإنسانية، وأمنية متوازية، تهدف إلى التأسيس لدولة مدنية ديمقراطية وقطع الطريق أمام" الحلول الهشة".
وأكدت الوثيقة أن الحرب التي تفجرت في 15 أبريل 2023 ليست" قدراً محتوماً" على السودانيين، بل هي النتاج المباشر لتراكم أزمات السلطة والصراعات التاريخية على النفوذ.
وشدد الموقعون على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تخاطب جذور الأزمة، مشيرين إلى أن أي تسوية مستقبليّة يجب ألا تكافئ أطراف النزاع العسكري أو تسمح بإعادة إنتاج الأزمات السابقة، مع المطالبة الصارمة بإبعاد قيادات حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما عن المشهد السياسي تماماً، وبناء منظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تفضي إلى حل الميليشيات والجيوش الموازية.
وفي الشق الميداني والإنساني، حذرت الخارطة من أرقام كارثية؛ حيث يواجه أكثر من 24.
6 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما تخطى عدد النازحين واللاجئين عتبة الـ 13 مليون شخص.
ولتدارك هذا الانهيار، اقترحت القوى المدنية إعلان هدنة إنسانية عاجلة ومحددة زمنياً لتجميد مواقع القوات وفتح الممرات الآمنة لإغاثة المدنيين تحت رقابة دولية وإقليمية.
كما تضمنت الوثيقة بنداً رئيسياً يدعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، تشارك فيه القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، ليكون هذا الوقف بمثابة تمهيد عملي للانتقال نحو حوار دستوري وسياسي موسع يناقش قضايا الهوية، والحكم، والعدالة الانتقالية، والمحاسبة على جرائم الحرب، وصولاً إلى بناء" وطن جديد" يقوم على الحرية والمواطنة المتساوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك