روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة الجزيرة نت - أوروبا تسجل أول تراجع لحركة المسافرين جوا منذ كورونا وكالة سبوتنيك - جميلات يخطفن الأنظار في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ
عامة

المكايدات بين جماهير الاهلى والزمالك يصنعها إعلام رياضى منفلت بقلم بسيوني الحلواني

الجمهورية أون لاين
2

لم تكن الرياضة أبدا ولا ينبغي أن تكون وسيلة لصناعة ونشر الكراهية بين الجماهير. . ما يحدث بين جماهير الأهلى والزمالك فى مصر من مشاحنات ومكايدات وتنابز بالألقاب أمر يرفضه العقل والدين والأخلاق. . فالتنا...

ملخص مرصد
انتقد كاتب المقال تحول التنافس بين جماهير الأهلي والزمالك إلى كراهية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، محذرًا من تداعياتها على العلاقات الاجتماعية والأمن النفسي. ودعا إلى التزام أخلاقيات التشجيع الرياضي واحترام المنافس، مع تحميل الإعلام والأندية مسؤولية تهدئة الأجواء بدلاً من تأجيجها.
  • انتقاد الإعلام الرياضي لدوره في تأجيج الكراهية بين جماهير الأهلي والزمالك
  • تحذير من انتشار الإهانات على مواقع التواصل الاجتماعي بين الأسر
  • دعوة لاعتماد أخلاقيات التشجيع الرياضي واحترام المنافس
من: جماهير الأهلي والزمالك، إعلام رياضي أين: مصر

لم تكن الرياضة أبدا ولا ينبغي أن تكون وسيلة لصناعة ونشر الكراهية بين الجماهير.

ما يحدث بين جماهير الأهلى والزمالك فى مصر من مشاحنات ومكايدات وتنابز بالألقاب أمر يرفضه العقل والدين والأخلاق.

فالتنافس الرياضي فى ساحات الملاعب له أخلاقيات.

والتشجيع الجماهيرى تحكمه آداب وأخلاقيات لت يجوز بأى حال من الأحوال التخلى عنها مهما كانت حدة المنافسة بين الفريقين الكبيرين فى مصر.

فى المدرجات لا لوم على الجماهير أن تهتف باسم أنديتها وتتغنى بما تحققه من انتصارات وبطولات أو نتائج جيدة.

وفى البيوت والمقاهى كذلك على الملايين أن تشجع بحماس مباريات كرة القدم لفرقها التى تشجعها.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي على الجماهير أن تعبر عن سعادتها بما تحققه فرقها من انتصارات وبطولات.

لكن لا يجوز لاتباع أى فريق أن تسخر من الفرق المنافسة أو التقليل من شأن جماهيرها بالشكل الذى نراه فى مصر، لأن مخاطر وتداعيات هذه السخرية وتلك الإهانات على العلاقات الإنسانية والاجتماعية كثيرة وخطيرة وتهدد السلامة النفسية والأمن الاجتماعي.

الرياضة خُلقت للتقريب بين الناس، ولا ينبغي أبدا أن تكون سببا فى اتساع دائرة الكراهية والتعصب بين الجماهير، خصوصا بين مشجعى قطبى الكرة المصرية.

المؤسف فى ساحة التشجيع الرياضي فى مصر أن المنافسة لم تعد تقف عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى مواقع التواصل الاجتماعى، والبرامج الرياضية، وحتى العلاقات الاجتماعية بين الأصدقاء وأفراد الأسرة الواحدة.

منذ يومين نقل لى أحد الأصدقاء حجم المشاحنات بين أولاده منذ فوز الزمالك ببطولة الدورى المصرى وتدخلاته المتواصلة هو وزوجته لوقف المشاحنات وإنهاء المشاجرات بين أولادهما والتى تصل إلى حد تبادل التشاجر بالأيدي ويسمع بهم الجيران.

لأن بعضهم يشجع الأهلى والبعض الآخر يشجع الزمالك، ومن يراهم وهم يتشاجرون ويتبادلون المكايدات لا يمكن أن يصدق أنهم أشقاء.

للأسف.

كثير من جماهير الكرة تتبادل عبارات سخرية ومشاعر كراهية تدق ناقوس الخطر، وتفرض ضرورة التصدى لكل مظاهر الاسفاف المتبادل بين الجماهير، والتصدى بحسم للإعلاميين الرياضيين الذين يسهمون فى صناعة هذا التعصب الرياضي.

هؤلاء المسفون لا يدركون أن التشجيع الرياضى فى جوهره قيمة حضارية راقية، تعكس الانتماء والحب والدعم، ولا ينبغي أن يتحول هذا التشجيع أبدا إلى إسفاف ومشاحنات.

الانتصار فى ملاعب كرة القدم لا ينبغي أن يكون مبررا للإهانة والسخرية والتحريض، ويصبح الاختلاف فى الانتماء الرياضى سببا للعداء والكراهية.

وهنا يجب أن نعترف بكل صراحة أن بعض الإعلاميين الرياضيين لعبوا خلال السنوات الأخيرة دورا سلبيا فى تأجيج هذه المشاعر.

فبدلا من تهدئة الأجواء وترسيخ الروح الرياضية، اتجه البعض إلى الإثارة المبالغ فيها سعيا وراء نسب المشاهدة والتفاعل على مواقع التواصل.

وتحولت بعض البرامج الرياضية إلى ساحات للصراخ والاتهامات والتقليل من المنافس، وكأن الهدف ليس تحليل مباراة أو مناقشة قرار تحكيمى، بل إشعال الجماهير ودفعها إلى مزيد من الاحتقان.

فى عصر السوشيال ميديا أصبحت المشكلة أكثر خطورة؛ إذ تنتشر المقاطع الساخرة والإهانات والشائعات بسرعة هائلة، ويشارك فيها الآلاف دون وعى بعواقب ما يكتبون أو ينشرون.

ومع الوقت تتكون حالة من التعصب الأعمى تجعل البعض غير قادر على تقبل الهزيمة أو احترام المنافس، رغم أن الرياضة بطبيعتها قائمة على الفوز والخسارة.

أخلاقيات التشجيع الرياضى تبدأ من الاعتراف بأن المنافس ليس عدوا، وأن حب النادى لا يعنى كراهية الآخرين.

فالمشجع الحقيقى هو أن يساند المشجع فريقه باحترام، ويفرح للفوز دون إساءة، ويحزن للخسارة دون تحطيم أو سباب.

كما أن قوة الأندية الكبيرة لا تقاس فقط بعدد البطولات، بل أيضا بأخلاق جماهيرها وقدرتها على تقديم صورة حضارية أمام العالم.

أخطر ما فى حالة الاحتقان الحالية أنها تؤثر على الأجيال الصغيرة.

فالطفل الذى يشاهد والده يسب جماهير النادى المنافس، أو يسمع إعلاميا مشهورا يسخر ويحرض، سيكبر وهو يظن أن التعصب أمر طبيعى، وأن الرياضة معركة كراهية لا منافسة شريفة.

وهنا تتحول الملاعب والرياضة من ساحة للمتعة والترفيه إلى بيئة تنتج العنف اللفظى وربما الجسدى.

لقد شهدت مصر فى فترات سابقة أحداثا مؤلمة كان التعصب الرياضى أحد أسبابها، ودفع الجميع ثمنا باهظا من الأرواح والاستقرار الرياضى.

ولذلك فإن استمرار خطاب الكراهية والتحريض يمثل خطرا لا يجب الاستهانة به، لأن المجتمعات لا تنهار فجأة، بل تبدأ بتآكل قيم الاحترام والتسامح تدريجيا.

المطلوب اليوم ليس إلغاء المنافسة بين الفرق الرياضية ولا حظر مشجعيها من الفرح والسعادة لانتصاراتها.

فالمنافسة هى روح الرياضة وجمالها، والتشجيع هو الذى يخلق السعادة لمشجعيها، لكن المطلوب هو إعادة هذه المنافسة إلى إطارها الأخلاقى والإنسانى.

وهنا تقع مسئولية كبيرة على المؤسسات الإعلامية التى يجب أن تدرك أن الكلمة قد تشعل أزمة أو تطفئ فتنة، كما تقع مسئولية مماثلة على الأندية واللاعبين، لأن تصرفات النجوم وتصريحاتهم تنعكس مباشرة على الجماهير.

كذلك يجب أن يكون للمدرسة والأسرة دور فى ترسيخ ثقافة احترام الآخر، وتربية الأبناء على أن الانتماء الرياضى لا يبرر الإساءة أو التعصب.

فمن الطبيعى أن يختلف الناس فى تشجيعهم، لكن ليس من الطبيعى أن يتحول هذا الاختلاف إلى عداء دائم.

إن مصر التى جمعت جماهيرها لحظات الفرح والانتصار خلف انتصارات وانجارات منتخبها الوطنى قادرة أيضا على تجاوز حالة الاحتقان الحالية إذا توفرت الإرادة والوعى.

ففى النهاية ستبقى كرة القدم مجرد لعبة، بينما تبقى الأخلاق واحترام الإنسان هى القيمة الحقيقية التى يجب ألا نخسرها تحت أى ظرف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك