كشف مرصد العراق الأخضر أن حصة الفرد الواحد من النفايات البلاستيكية في العراق تُقدّر بنحو 400 غرام يوميًا، محذرًا من تصاعد معدلات استهلاك البلاستيك وما يرافقها من تحديات بيئية وصحية متفاقمة.
وقال المرصد، في بيان، إن استهلاك البلاستيك في العراق شهد ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة نتيجة تغير الأنماط الاستهلاكية والاعتماد المتزايد على المنتجات أحادية الاستخدام، ما جعله أحد أبرز التحديات البيئية في البلاد.
وأوضح أن البلاستيك يشكل جزءًا رئيسيًا من النفايات الصلبة التي ينتجها المواطن العراقي يوميًا، مشيرًا إلى أن العاصمة بغداد تنتج نحو 10 آلاف طن من النفايات يوميًا، تتراوح حصة البلاستيك منها بين 600 و1000 طن، بسبب الكثافة السكانية والنشاط التجاري المرتفع.
وأضاف المرصد أن البلاستيك يمثل ما بين 15 و20 بالمئة من إجمالي النفايات الصلبة اليومية في العراق، ويتوزع استخدامه على عدة قطاعات، أبرزها تغليف الأغذية والمشروبات وقناني المياه وعلب العصائر والأواني ذات الاستخدام الواحد، فضلًا عن أكياس النايلون التي تُستهلك بالملايين يوميًا دون قيود.
وأشار إلى أن قطاع البناء والتشييد يستحوذ أيضًا على نسبة كبيرة من استهلاك البلاستيك تصل إلى 21 بالمئة، إذ يُستخدم في صناعة الأنابيب والعوازل والمواد الإنشائية، إلى جانب دخوله في الصناعات الإلكترونية وقطاع السيارات والمستلزمات المنزلية.
وبيّن المرصد أن العراق يُعد من كبار مستوردي البلاستيك ومنتجاته في المنطقة، حيث تُستورد هذه المواد بشكل رئيسي من الصين وتركيا وإيران والمملكة العربية السعودية.
وأكد أن البلاد تعاني من ضعف كبير في عمليات إعادة التدوير، إذ لا يُعاد تدوير سوى أقل من 20 بالمئة من النفايات البلاستيكية، بينما يُنقل الجزء الأكبر إلى مواقع طمر تفتقر إلى المعايير البيئية أو يُلقى في المكبات العشوائية وعلى ضفاف نهري دجلة والفرات.
وتوقع المرصد أن تواجه حملة الحكومة المرتقبة لاستبدال الأكياس النايلونية بالورقية صعوبات كبيرة، بسبب اعتياد المواطنين على استخدام الأكياس البلاستيكية منذ عقود، إضافة إلى الحاجة إلى حملات توعية وتثقيف طويلة الأمد.
ولفت إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأكياس النايلونية فقط، بل تشمل أيضًا قناني المياه والمشروبات الغازية والأواني البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، التي تُستهلك بكميات ضخمة يوميًا، لا سيما خلال فصل الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك