جدد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تحذيراته من مخاطر تعاطي مخدر الحشيش، مؤكدًا أن الترويج لكونه غير ضار أو الادعاء بعدم وجود ما يسمى بـ«مدمن الحشيش» يمثل خطورة كبيرة على جهود الدولة في الوقاية من الإدمان، لما تسببه هذه الرسائل من نشر مفاهيم مغلوطة قد تدفع المراهقين والشباب إلى تجربة المخدرات.
أكد الصندوق، في بيان له، متابعته بقلق بالغ لما تم تداوله عبر أحد البرامج الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن التقليل من مخاطر الحشيش والمطالبة بتخفيف عقوبات الاتجار في المواد المخدرة، مشددًا على أن هذه التصريحات تفتح الباب أمام ترسيخ صورة غير حقيقية عن المخدرات لدى الفئات الأصغر سنًا.
أوضح الصندوق أن مخدر الحشيش يحتوي على مواد تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، وتتسبب في الهلاوس والضلالات، كما يؤدي تعاطيه إلى أضرار صحية ونفسية متعددة تشمل تليف الرئة، والإصابة بالربو، وانخفاض ضغط الدم، واحمرار العين المزمن، وضمور خلايا المخ، وضعف التركيز، واضطرابات السلوك، والاكتئاب، والقلق، وقلة النوم، إضافة إلى خلل في إدراك الزمن والمسافات.
وأشار إلى أن نحو 50% من المترددين سنويًا على خدمات العلاج يتعاطون مخدر الحشيش، وهو ما يعكس حجم الاعتمادية النفسية المرتبطة به، كما تؤكد الدراسات العلمية وجود ارتباط واضح بين تعاطي الحشيش وارتفاع احتمالات السلوكيات الخطرة وارتكاب الجرائم.
أضاف الصندوق أن تقارير دولية تؤكد أن السائقين الذين يقودون تحت تأثير مخدر الحشيش ترتفع احتمالات تسببهم في الحوادث المرورية بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرهم، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بالتعاطي وتأثيره المباشر على الإدراك وردود الفعل.
أكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن الدولة تكثف جهودها لرفع وعي مختلف الفئات بخطورة تعاطي المخدرات، من خلال برامج الوقاية والعلاج المجاني والدعم النفسي، لافتًا إلى أن الخط الساخن لعلاج الإدمان «16023» يواصل تقديم خدماته العلاجية والاستشارية مجانًا وفي سرية تامة.
أوضح الصندوق أنه يجري التنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتصدي للتصريحات والمحتوى الذي يروج لتعاطي مخدر الحشيش أو يقلل من مخاطره، سواء عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على جهود الدولة في تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك