تستعد الحكومة الإسرائيلية لاقتطاع 1.
4 مليار شيكل إضافية من خطة التطوير الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع العربي، المعروفة باسم خطة 550 “تقدّم”، وتحويلها إلى تمويل برامج لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وتقود الخطوة وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، المسؤولة عن خطة 550، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وكان الاثنان قد بادرا في عام 2025 إلى اقتطاع مليار شيكل من الخطة، لكن الحكومة تمكنت فعليًا من اقتطاع 160 مليون شيكل فقط، بسبب التزامات مالية قائمة.
وتسعى الحكومة الآن إلى استكمال الخطوة من خلال ميزانيات عام 2026، وهي السنة الأخيرة لتنفيذ الخطة.
وفي 20 أيار، أرسلت القائمة بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، دروريت شتاينمتس، رسالة إلى المديرين العامين في الوزارات الحكومية، طالبتهم فيها بتحديد بنود ميزانية يمكن تحويلها من خطة 550 إلى “مكافحة الجريمة في المجتمع العربي”.
وحددت الرسالة مهلة قصيرة للرد، انتهت في 24 أيار، مع التأكيد أن الموعد نهائي ولن تُقبل بعده ملاحظات أو تحفظات.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجريمة المنظمة وانتشار السلاح في المجتمع العربي، ومع اتساع المطالب بتعزيز تطبيق القانون، وملاحقة منظمات الجريمة، وتوفير أدوات أمنية وشرطية أكثر فاعلية داخل البلدات العربية.
خطة 550 أُقرت للسنوات 2022-2026 بميزانية بلغت 32.
5 مليار شيكل.
وبعد خصم الميزانيات المخصصة مسبقًا لمكافحة الجريمة المنظمة، والميزانيات المخصصة للمجتمع الدرزي والبدو، بقي نحو 24.
5 مليار شيكل.
وبعد اقتطاعات عرضية أخرى، بقي فعليًا نحو 23 مليار شيكل.
وتشمل البنود التي يُقترح اقتطاعها 144 مليون شيكل من برامج تقليص الفجوات في التعليم العربي، و97 مليون شيكل من بناء الصفوف الدراسية، و57 مليون شيكل من برامج الرفاه ومكافحة العنف داخل العائلة.
كما تشمل الاقتطاعات 94 مليون شيكل من برامج دمج العرب في سوق العمل، و52 مليون شيكل من برامج دمجهم في قطاع الهايتك، و60 مليون شيكل من تطوير مناطق الصناعة والتشغيل.
وتطال الاقتطاعات أيضًا مجالات الثقافة والرياضة، إذ يُقترح تقليص 36 مليون شيكل من دعم النشاطات والمنشآت الرياضية، و21 مليون شيكل من دعم الهيئات الثقافية.
كما تشمل 264 مليون شيكل من مشاريع التخطيط وتسوية الأراضي، و46 مليون شيكل من مشاريع الصرف الصحي في البلدات العربية.
ومن المقرر أن تُحوّل الأموال المقتطعة إلى عدة أهداف مرتبطة بمكافحة الجريمة، بينها إقامة وحدة قطرية لمكافحة الجريمة المنظمة، وإقامة مراكز شرطة، وتحويل جزء من الميزانية إلى جهاز الأمن العام للمشاركة في مكافحة الجريمة المنظمة.
وتقدر كلفة إشراك جهاز الأمن العام بنحو 393 مليون شيكل كميزانية لمرة واحدة، إضافة إلى 692 مليون شيكل سنويًا.
وتقول الجهات الحكومية إن نسب تنفيذ خطة 550 منخفضة، وإن تحويل جزء من ميزانيات عام 2026 لن يؤثر بشكل جوهري على الأداء في الميدان خلال العامين القريبين.
وبحسب المعطيات، خُصصت حتى نهاية 2024 للوزارات المختلفة 13.
1 مليار شيكل من الخطة، أي 53.
5% منها، كما صدرت التزامات مالية بقيمة 10 مليارات شيكل، أي 40.
7% من الميزانية.
وتفتح الخطوة نقاشًا جديدًا حول طريقة التعامل مع الجريمة في المجتمع العربي: هل تكون الأولوية لتوسيع الأدوات الأمنية والشرطية، أم للحفاظ أيضًا على الميزانيات المدنية في التعليم، التشغيل، الرفاه، التخطيط، الثقافة والرياضة، باعتبارها جزءًا من البنية التي تؤثر على حياة الشباب في البلدات العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك