بعد سنوات قليلة من بيع المشروب في أسواق المزارعين، تمكنت أليسون، رفقة زوجها ستيفن إلسورث، من بناء شركة صغيرة حملت اسم “بوبي” لتُباع فيما بعد لشركة “بيبسيكو” مقابل نحو 1.
95 مليار دولار، بحسب “بيزنس إنسايدر”.
نجح الزوجان في اختراق السوق بعد إقناع أحد مسؤولي الشراء في سلسلة “Whole Foods”، التي منحت المنتج أول دفعة حقيقية نحو الانتشار، مدعومة بثقة المؤسسين وردود الفعل الإيجابية من العملاء.
لم يكن الطريق سهلاً، فقد راهن الزوجان بكل ما لديهما لإنجاح المشروع، استنزفا بطاقات الائتمان، واقترضا الأموال، وباعا إحدى سياراتهما لتوفير السيولة، بل واضطرا في بعض الأحيان إلى طلب مهلة من الموردين لتأجيل السداد.
من جانبه، يصف ستيفن تلك المرحلة قائلاً إنهما كانا “يبنيان الطائرة أثناء السقوط”، في إشارة إلى حجم المخاطرة والضغط الذي تحملاه في البدايات.
جاءت اللحظة الفارقة عام 2018، عندما ظهرا الثنائي في برنامج “Shark Tank”، وحصلا على استثمار بقيمة 400 ألف دولار من المستثمر روهان أوزا، ولم يكن التمويل وحده هو المكسب، بل الخبرة والتوجيه والدعاية التي ساعدت في تحويل المشروع إلى شركة أكثر احترافية.
وفي عام 2020، أعادا إطلاق العلامة التجارية باسم بوبي “Poppi”، مستهدفين جيلًا جديدًا من المستهلكين بمشروبات “بريبايوتيك” صحية وعصرية.
ورغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، من نقص السيولة إلى اضطراب سلاسل التوريد، تمكنت الشركة من جمع نحو 25 مليون دولار لتجاوز الأزمة، وواصلت النمو بوتيرة متسارعة.
وبحلول عام 2024، تجاوزت مبيعات “بوبي” 500 مليون دولار سنوياً، ما مهّد الطريق أمام صفقة الاستحواذ الضخمة من “بيبسيكو”.
لم يكن هذا النجاح دون تكلفة، إذ اعترفت أليسون بأن حياتها خلال تلك الفترة افتقرت تماماً إلى التوازن بين العمل والحياة، فقد كرّست وقتها بالكامل للشركة، حتى على حساب صحتها وحياتها الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك