ومنذ عودته إلى منصبه، كثف الرئيس الأمريكي تحركاته القانونية والإعلامية ضد عدد من وسائل الإعلام، عبر رفع قضايا وممارسة ضغوط على الشركات المالكة لها، إلى جانب إطلاق تصريحات علنية ناقدة، وتعد هذه الدعوى واحدة من سلسلة إجراءات اتخذها بصفته الشخصية ضد مؤسسات صحفية.
أعيد تقديم الدعوى القضائية أمام محكمة فيدرالية في ميامي، وفق ما ذكرته شبكة إن بي سي نيوز، بعد أن سبق أن جرى رفضها في أبريل الماضي من قبل قاضٍ اتحادي لعدم كفاية الأسس القانونية.
وعاد فريق دونالد ترامب القانوني بصيغة معدلة، متهمًا الأطراف المعنية بممارسات اعتبرت إخلالًا جسيمًا بمعايير العمل الصحفي وأخلاقياته، وما نتج عنها من أضرار كبيرة على سمعته.
القضية تشمل ناشر الصحيفة، وعددًا من الصحفيين المشاركين في إعداد التقرير، إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة نيوز كورب روبرت طومسون، ورئيسها الفخري روبرت مردوخ.
وتتمحور حول تحقيق صحفي تناول بطاقة تهنئة نسبت إلى دونالد ترامب ووجهت إلى جيفري إبستين عام 2003، وتضمنت رسمًا وصف بأنه غير لائق لامرأة عارية.
أورد التقرير أن البطاقة تحمل توقيع دونالد ترامب واسمه، وهو ما نفاه البيت الأبيض وفريقه القانوني بشكل كامل، مؤكدين أن الوثيقة مزورة وأن ما نشر اعتمد على مزاعم غير مدعومة بأدلة واضحة، رغم إدراج لجنة الرقابة في مجلس النواب لكتاب عيد الميلاد ضمن المواد الرسمية المرتبطة بتركة جيفري إبستين.
تضمنت وثائق الدعوى المعدلة رواية تشير إلى أن دونالد ترامب تواصل هاتفيًا مع روبرت مردوخ بعد اتصال الصحفيين بالبيت الأبيض قبل النشر، وأن مردوخ أبلغه بأنه سيتابع الأمر، وهو ما فهم داخل الإدارة حينها على أنه إيقاف محتمل للنشر.
في السياق ذاته، يقود دونالد ترامب سلسلة دعاوى أخرى، من بينها مطالبة بتعويض قدره 15 مليار دولار ضد صحيفة نيويورك تايمز، يتهمها فيها بالانحياز السياسي لصالح الحزب الديمقراطي، إضافة إلى دعوى بقيمة 10 مليارات دولار ضد هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، على خلفية اتهامات تتعلق بتعديل محتوى خطاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك