أكدت وزارة الأوقاف، في خطبة الجمعة اليوم بعنوان: «واذكروا الله في أيام معدودات»، أن الذكر يمثل جوهر العبادات وروح مناسك الحج، مشيرة إلى أن أيام التشريق تعد من أعظم مواسم الطاعة التي ينبغي اغتنامها بالإكثار من التسبيح والتهليل والتكبير، إلى جانب ترسيخ قيم التكافل والترابط الأسري والمجتمعي.
وأوضحت وزارة الأوقاف في نص خطبة الجمعة اليوم أن الشريعة الإسلامية جعلت الذكر غاية كبرى من غايات الحج، حيث تتجلى معاني العبودية لله سبحانه وتعالى في الطواف والسعي ورمي الجمار وذبح الأضاحي، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج العج والثج».
وبيّنت خطبة الجمعة اليوم أن أيام التشريق، رغم قِصرها، تحمل نفحات إيمانية عظيمة، فهي أيام أكل وشرب وذكر لله، وقد نهى الشرع عن صيامها حتى يتفرغ المسلم لعبادة الله وشكره، مؤكدة أن هذه الأيام فرصة للإكثار من الدعاء والتكبير والتحميد، واغتنام الأوقات في الطاعات.
وتناولت الخطبة صور الذكر المشروعة في هذه الأيام، ومنها التكبير عقب الصلوات، والتسمية والتكبير عند ذبح الأضاحي، والذكر المطلق في سائر الأوقات، مع الحث على الإكثار من الدعاء وطلب الخير في الدنيا والآخرة، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي جانبها المجتمعي، شددت وزارة الأوقاف على أن مواسم الطاعات ليست مجرد عبادات فردية، بل هي مناسبة لتعزيز الروابط الإنسانية والاجتماعية، ونشر روح المودة والتكافل، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، مؤكدة أن الإسلام جعل من أيام العيد والتشريق فرصة لتصفية النفوس وتقوية العلاقات بين الناس.
كما دعت الخطبة إلى أهمية صلة الأرحام والحفاظ على الترابط الأسري، واعتبرت أن زيارة الأقارب وإكرام الأهل من أبرز صور العبادة في هذه الأيام المباركة، لما لها من أثر في نشر السكينة والمحبة داخل المجتمع.
واختتمت وزارة الأوقاف خطبتها بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه وسوء، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك