وأظهر استطلاع أجراه اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني، بحسب ما نقلته صحيفة (الجارديان) البريطانية، أن أكثر من 80% من الشركات المنتجة تتجه إلى تحميل المستهلكين الزيادات في التكاليف، نتيجة ارتفاع مصاريف الطاقة والنقل ومواد التغليف والأسمدة ومدخلات الإنتاج الغذائي.
كما أشار الاتحاد، أمس الخميس، إلى أن نحو ثلث الشركات تعتزم إعادة تنظيم أعمالها أو تقليص عدد الوظائف، في حين تخطط أكثر من 25% منها لإلغاء أو تأجيل استثمارات كانت مقررة مسبقًا.
وقالت كارين بيتس، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني، إن موجة التضخم السابقة سمحت للشركات بامتصاص جزء من ارتفاع الأسعار عبر تقليل التكاليف، إلا أن القدرة على تكرار ذلك أصبحت محدودة للغاية في الوقت الحالي.
وأضافت أن هناك حاجة إلى تعاون أكبر بين الحكومة والقطاع من أجل تعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية، إلى جانب دعم المستهلكين في التعامل مع الارتفاع المستمر في الأسعار.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى تزايد المخاوف بشأن تأثير استمرار التوترات في الشرق الأوسط على مستويات المعيشة في بريطانيا، في وقت يعاني فيه المواطنون بالفعل من ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التمويل العقاري، مع توقعات بزيادة فواتير الطاقة المنزلية أيضًا.
وبين تقرير الاتحاد أن ثقة شركات الأغذية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع توقع غالبية الشركات استمرار تدهور الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، طرحت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز الأسبوع الماضي مقترحًا غير رسمي لتجميد أسعار المواد الغذائية في المتاجر الكبرى، إلا أن المقترح واجه اعتراضات واسعة من بينها مجموعة ماركس آند سبنسر.
كما تستعد المملكة المتحدة لاحتمال حدوث نقص في بعض السلع الغذائية، في ظل خطط حكومية طرحت الشهر الماضي للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الإمدادات المرتبطة بانخفاض توفر غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدم في عمليات التعبئة والتخمير وذبح بعض أنواع الماشية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك