أكد الدكتور محمد شعراوي خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية أثبتت جدارتها خلال الفترة الأخيرة بصفتها واحدة من أفضل وأقوى الأدوات الاستثمارية أداءً على الإطلاق، بل إنها تصدرت المشهد الاستثماري لتصبح من بين الأعلى تحقيقًا للعوائد على المستوى العالمي.
وأوضح شعراوي بالأرقام والمقارنات المباشرة مدى هذا التفوق، لافتًا إلى أن بعض الأسهم المقيدة حققت عوائد استثنائية تجاوزت حاجز الـ 300% خلال العام الأخير وحده، وهو فارق شاسع وضخم جدًا إذا ما قورن بالأدوات والبدائل الاستثمارية التقليدية الأخرى المتاحة في السوق؛ حيث لم تتجاوز ارتفاعات المعدن الأصفر (الذهب) نسبة 40% خلال نفس الفترة، في حين دارت عوائد الشهادات والودائع البنكية الثابتة حول مستويات 20%.
الفرص غير المحدودة التي تزخر بها سوق الأسهم المصريةواعتبر شعراوي في تصريحات خاصة أن هذا الفارق السعري الهائل يعكس القوة الكامنة والفرص غير المحدودة التي تزخر بها سوق الأسهم المصرية، وقدرتها الفائقة على القيام بدور" حائط الصد" والملاذ الآمن لحماية القيمة الشرائية لرؤوس الأموال في مواجهة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار المستمر؛ نظرًا لأن الأسهم تمثل في جوهرها أصولًا عينية حقيقية ترتفع قيمتها تلقائيًا مع نمو أرباح وأصول الشركات المصدرة لها.
وذكر أن التوجه الحالي للمستثمرين الأفراد والمؤسسات نحو التداول يبرهن على حدوث تحول استراتيجي ونضج واضح في الثقافة المالية لدى المتعاملين، الذين باتوا يفضلون العوائد الرأسمالية المرنة على العوائد الثابتة التي قد تلتهمها معدلات التضخم.
وعن توقعاته الفنية لمسار حركة المؤشرات خلال المرحلة المقبلة، توقع الدكتور شعراوي أن يواصل المؤشر الرئيسي لأسواق المال مسيرته الصاعدة مدعومًا بزخم السيولة المرتفعة والتدفقات الاستثمارية المتوقعة مع توالي الطروحات ونمو نتائج أعمال الشركات.
ونوّه إلى أنه من الطبيعي والمنطقي جدًا من الناحية الفنية أن يشهد السوق بين الحين والآخر بعض عمليات جني الأرباح وفترات التصحيح السعري القصيرة لـ" التقاط الأنفاس" وإعادة ترتيب المراكز المالية، مشددًا على أن هذه الحركات التصحيحية صحية تمامًا ولا تدعو للقلق، حيث يظل الاتجاه العام طويل الأجل صاعدًا وبقوة، مدفوعًا بتحسن واستقرار المؤشرات الاقتصادية العامة، وتوفر بيئة مشجعة للاستثمار تدعم قدرة السوق على تحقيق نمو مستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك