أكد مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة أن مملكة البحرين فعّلت دور بعثاتها الدبلوماسية وسفاراتها في الخارج للتواصل المباشر مع وزارات الخارجية وصناع القرار في الدول المضيفة، وذلك بهدف تعزيز الدعم للمواقف الوطنية والخليجية لمشروع القرار رقم 1817، مشيراً إلى أن المملكة قادت تحركات دبلوماسية واسعة شملت توجيه 187 رسالة رسمية من وزير الخارجية إلى نظرائه حول العالم، إلى جانب عقد اتصالات ومشاورات ولقاءات رفيعة المستوى حضورياً وافتراضياً لحشد أوسع دعم ممكن للمشروع.
وتضمن مشروع القرار إدانة صريحة للهجمات الإيرانية، واعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، إلى جانب المطالبة بوقفها الفوري واحترام حرية الملاحة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب.
وأوضح الشيخ عبدالله بن علي، خلال اتصال هاتفي عبر تلفزيون البحرين، أن التحركات البحرينية جاءت في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تقودها وزارة الخارجية بالتعاون مع السفارات والبعثات الدبلوماسية، مبيناً أن الرسائل الرسمية التي وجّهتها البحرين إلى مختلف دول العالم هدفت إلى تعزيز التأييد الدولي للمواقف الوطنية والخليجية تجاه مشروع القرار.
وأشار إلى أن الجهود البحرينية لم تقتصر على المراسلات الرسمية، بل شملت أيضاً عقد اتصالات ومشاورات مع الشركاء، إضافة إلى تنظيم لقاءات رفيعة المستوى سواء بشكل حضوري أو افتراضي، وذلك بهدف توسيع دائرة الدعم الدولي للمشروع، مؤكداً أن هذه التحركات عكست حرص البحرين على ترسيخ المواقف الخليجية وتعزيز حضورها الدبلوماسي في مختلف المحافل الدولية.
وأضاف أن مشروع القرار تم طرحه من قبل مملكة البحرين بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، في رسالة واضحة تعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية أمن واستقرار المنطقة، ليس فقط باعتبارها منطقة إقليمية محورية، وإنما أيضاً لارتباطها المباشر بأمن الطاقة العالمي واستقرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأكد أن هذا الدعم الدولي يعكس كذلك الثقة التي تحظى بها سياسة مملكة البحرين ونهجها المتزن القائم على احترام القانون الدولي، والمستند إلى الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وبيّن الشيخ عبدالله بن علي أن الدور الأبرز في جهود حشد الدعم اضطلعت به البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والتي شكّلت المحور الأساسي في التحركات الدبلوماسية، من خلال التواصل مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إضافة إلى المجموعات الإقليمية، بهدف شرح الجوانب القانونية والسياسية والاقتصادية والإنسانية لمشروع القرار.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية وسفارات وبعثات مملكة البحرين واصلت تحركها الواسع والمنسق مع مختلف الأطراف الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التأييد الدولي للمشروع ودعم المواقف الوطنية والخليجية ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك