القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق قناة الجزيرة مباشر - Will the Lebanese Parliament Speaker's latest initiative end the war with Israel, or will it furt... قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية
عامة

ذكريات الأدباء عن الحج، هيكل “في منزل الوحي" والعقاد يحكي عن “حمام الحرم”

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 أسبوع
3

لم تخلُ كتابات الأدباء والكُتَّاب قديمًا الذين أدوا فريضة الحج من سرد ذكرياتهم إلى بيت الله الحرام فى مؤلفاتهم ومقالاتهم. وهي ذكريات لا يمكن نسيانها، فخرجت كتاباتهم توثيقًا للرحلة ومشاعرها وتأثيرها عل...

ملخص مرصد
وثّق أدباء عرب بارزون ذكرياتهم عن أداء فريضة الحج في مؤلفاتهم، مسلطين الضوء على المشاعر الدينية والوجدانية التي انتابتهم أثناء الزيارة. وصفوا الكعبة والحرم بمشاعر الخضوع والرهبة، كما استعرضوا رمزية الحج كجسر للوحدة الإنسانية. تناولت كتاباتهم تفاصيلMomental المقدسة مثل عرفات والحديبية ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • الكاتب محمد حسين هيكل وصف الكعبة في كتابه “في منزل الوحي” بمشاعر عميقة من الخشوع والرهبة
  • الدكتور مصطفى محمود قارن بين ثياب الإحرام البيضاء ورمز الوحدة والتجرد أمام الله
  • الأديب عباس محمود العقاد وثق رحلته في “حمام الحرم” مشيرًا إلى المشاعر الجياشة والإيمان
من: أنيس منصور، عباس محمود العقاد، أحمد حسن الزيات، محمد حسين هيكل، مصطفى محمود، طه حسين، حافظ إبراهيم أين: مكة المكرمة، المدينة المنورة، عرفات، الحرم، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

لم تخلُ كتابات الأدباء والكُتَّاب قديمًا الذين أدوا فريضة الحج من سرد ذكرياتهم إلى بيت الله الحرام فى مؤلفاتهم ومقالاتهم.

وهي ذكريات لا يمكن نسيانها، فخرجت كتاباتهم توثيقًا للرحلة ومشاعرها وتأثيرها على النفس الإنسانية، إضافة إلى التأريخ للأماكن المقدسة في مكة والمدينة.

من أشهر الأدباء الذين سجلوا ذكرياته عن رحلة الحج وأداء فريضة الحج الركن الخامس من الفريضة: الكاتب أنيس منصور، الأديب عباس محمود العقاد، وأحمد حسن الزيات، والدكتور محمد حسين هيكل، ومصطفى محمود، والدكتور طه حسين، وشاعر النيل حافظ إبراهيم.

ففي كتاب “في منزل الوحي” سجل الكاتب والسياسي محمد حسين هيكل ذكرياته عن الحج، حتى إنه لمجرد رؤيته الكعبة كتب يقول: “بدت لي الكعبة قائمة وسط المسجد فشُدَّ إليها بصري وطفر قلبي ولم يجد عنها منصرفًا، ولقد شعرت لمرآها بهزة تملأ كل وجودي وتحركت قدماي نحوها وكلي الخشوع والرهبة، لقد اشتملني من فجر ذلك اليوم رضا عن الحياة وعن نفسي، وشعرت بروحي فرحة، وبقلبي مطمئنًّا، أقبلتُ منذ بكرة الصباح أعد لباس الإحرام، وما يقتضيه المبيت تحت الخيام، منشرح الصدر لكل ما أصنع من ذلك، عميق الإحساس بجلال هذه الفريضة التي يسر الله لي أداءها، موقنًا بأني سأشهد أثناءها من آيات حكمته فيها ما يزيد كل مؤمن إيمانًا وتثبيتًا”.

وأضاف هيكل: شعرتُ من هيبة الموقف وجلاله بأن قلبي يزداد خفقانًا، وأن جوانحي كلها تزداد تنبهًا.

ثم رأيتُني أحدِّق في قاع الفجوة كأنما أرى شهداء بدر رأي العين، وأقول: السلامُ عليكم شهداء بدر، رضي الله عنكم، غفر لنا ولكم، وانطلقتُ أتلو الفاتحة ويتلوها أصحابي جميعًا.

ثم انطلقت ألسنتنا بالدعاء والاستغفار.

أحمد حسن الزيات “في أرض الحجاز”وفي مؤلفه “في أرض الحجاز” كتب الأديب أحمد حسن الزيات، يقول: إنَّ في كل بقعة من بقاع الحجاز أثرًا للتضحية ورمزًا للبطولة، فالحج إليها إيحاء بالعزة، وحفز إلى السمو، وحث على التحرر والاستقلال.

طه حسين في “ما بعد الأيام”وفى كتابه “ما بعد الأيام” كتب عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين يقول عن ذكرياته عندما حج أول مرة: عشتُ بفكري وقلبي في الأماكن المقدسة بمكة والمدينة المنورة قبل زيارة بيت الله الحرام، وأثناء كتابة مؤلفي “على هامش السيرة”، واستمر هذا الشعور ملازمني حتى جاءت الزيارة، فما إن بلغتُ الحديبية حتى قبضتُ حفنة من ترابها، والله كنت أشتمُّ فى هذا التراب الطاهر رائحة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم دخلتُ المسجدَ الحرامَ باكيًا، أردد: اللهم لك الحمد، أنت نورُ السماوات والأرض، لك الحمدُ أنت قيومُ السماوات والأرض، ولك الحمدُ أنت ربُّ السماوات والأرض ومن فيهن.

أنت الحقُّ، ووعدك الحق.

اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي، لا إله إلا أنت.

“الإسلام ما هو”.

مصطفى محمودفى كتابه “الإسلام ما هو” يتذكر العالم المفكر الدكتور مصطفى محمود ذكرياته يوم أن ذهب إلى أداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام وحضوره وقفة عرفات، فكتب يحكي ما شاهده ويصف ما شعر به أثناء أدائه الفريضة يقول: “جبل عرفات مزروع بالخيام.

مليون وخمسمائة ألف حاج يحطون عليه كالحمام في ثياب الإحرام البيض.

لا تعرف الواحد من الآخر، اختفت الجنسيات.

واختفت الأزياء المميزة واختفت اللغات.

الكل يلهج بلسان واحد، الكل يتكلم العربية.

بعضهم ينطقها مكسرة وبعضهم ينطقها بلكنة أجنبية وتستطيع أن تسمع أنهم يهتفون.

لبيك اللهم لبيك، فالكل كانوا يبدون لعيني وكأنهم عائلة واحدة في مجلس عائلي حميم، كان كل واحد يشعر أنه يخاطب الله بهذه الحروف وأنه في حضرة الله وفي ضيافته وفي رحابه.

وأنه يقف حيث كان يقف محمد عليه الصلاة والسلام.

النبي العظيم البدوي الفقير الأمي.

وأنه يسجد حيث كان يسجد، ويركع حيث كان يركع، ويردد ما كان يردده من دعاء.

بذات اللسان العربي وهذا هو معنى التوحيد”.

وأضاف مصطفى محمود: أما ثياب الإحرام البيضاء فى رحلة الحج فهي رمز الوحدة الكبرى التي تذوب فيها الأجناس ويتساوى فيها الفقير.

ونحن نلبسها على اللحم.

كما حدث حينما نزلنا إلى العالم في لحظة الميلاد، وكما سوف يحدث حينما نغادره بالموت.

جئنا ملفوفين في لفافة بيضاء على اللحم.

ونخرج من الدنيا بذات اللفة.

هي رمزٌ للتجرد.

لأن لحظة اللقاء بالله تحتاج إلى التجرد كلِّ التجرد، ولهذا قال الله لموسى: اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى، هو التجردُّ المناسبُ لجلال الموقف، أما أمام الله فنحن لا شيء.

لا نكاد نساوي شيئًا، وعلينا أن نخلع كل ثياب الغرور وكل الزينة.

أما الأديب عباس محمود العقاد فقد وثق رحلته للحجاز لأداء فريضة الحج التي قام بها عام 1946 في كتابه “حمام الحرم” حول طائر الحمام الذي شاهده يطوف حول الكعبة، ولا يعلو عليها فرادى ولا جماعات في مشهد جميل، كانت رحلة وجدانية إيمانية شعورية، تمتزج فيها العواطف الجياشة بحلاوة الإيمان، مما يجعل التعبير عنها من الصعوبة بمكان، لذلك فهي تُحس أكثر مما توصف إن الحج هو الفريضة التي تتمثل فيها الأخوة الإنسانية، على تباعد الديار واختلاف الشعوب والأجناس، وهي بمنزلة صلة الرحم وتبادل الزيارة بين الأسرة الواحدة، يجمعها الملتقى في المكان الذي صدرت منه الدعوة، وهو أجدر مكان في كل بقاع الأرض أن يتم فيه هذا اللقاء الجمعي.

أنيس منصور يحكي في “طلع البدر علينا”وفى كتابه بعنوان “طلع البدر علينا”، وفى فصل كامل، يصف الكاتب الكبير أنيس منصور شعوره عند أول حجة أداها في بيت الله الحرام، قال فيه: أحاول أن أصفَ شعورى.

لقد ابتعدت جسميا ونفسيا عن التذويب لكل ما حولى، وعلى الأصح التذويب لكلى أنا، وما حولى كله، إن الدين يطلب من كل مؤمن أن يطيع، وأن يكون معًا، وأن يتجه إلى الله، وكل شيء يراه أو حوله ليس إلا رمزًا إلى معنى، لكن يجب ألا يكون هناك لون أو ثوب، وأن لا يكون هناك شيء يميز أحدًا عن أحد، فالناس أمام الله سواء.

إن ملايين الناس قد زاحموا وتدافعوا أمواجًا يدوس بعضهم البعض.

وأضاف أنيس منصور: إني لا أدَّعي أنى أمضيت الأيام كلها أتأمل في خلق الله، في نفسى أو في غيرى، إن كل الناس حولى يصرخون يلهثون، وهم جميعًا مفردات طائشة ملتاعة في كتاب مفتوح.

إن زحام الناس على رجم الشيطان شيء عجيب، إن الشيطان ليس أمامنا فقط، إنه ليس هناك، إنه في نفوسنا، وليست الأحجار إلا رمزًا، إن الذي رأيناه في نهاية الحج يستحق أن نطرده بعد ذلك.

بشرط أن نرجم أنفسنا، فكلنا لبعض شيطان، أو كلنا هذا الشيطان، وفى المدينة أحسستُ بشيء أقوى مما أحسستُ في الكعبة، ففى مسجد الرسول حيث دُفن الرسول وأبو يكر وعمر.

هؤلاء أعرفهم وأنحنى للعظمة والعبقرية والإيمان والتضحية والبساطة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك