أعلنت رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجمعة (29 مايو/ نيسان 2026)، إصابة شخصين بجروح طفيفة جراء سقوط طائرة مسيّرة خلال هجوم روسي ليلي استهدف أوكرانياالمجاورة، في أول حادث يطال منطقة مأهولة بالسكان داخل الأراضي الرومانية منذ اندلاع الحرب.
وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن أنظمة الرادار رصدت المسيّرة منذ دخولها المجال الجوي للبلاد قادمة من الحدود مع أوكرانيا، قبل أن تواصل مسارها نحو مدينة غالاتي جنوب شرقي البلاد، حيث اصطدمت بمبنى سكني، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وإصابة شخصين.
وأضافت الوزارة أنه تم إخلاء عشرات السكان من المبنى ووضع المنطقة في حالة تأهب، مؤكدة أن الحادث يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الجوية التي شهدتها البلاد منذ بدء الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية الواقعة على نهر الدانوب.
ولم تشر السلطات الرومانية إلى وجود استهداف مباشر للأراضي الرومانية، غير أنها اتهمت موسكو بـ" التصعيد الخطير وغير المسؤول".
بينما وصفت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو الحادث بأنه" انتهاك خطير للقانون الدولي والمجال الجوي الروماني"، مؤكدة أن بوخارست ستتخذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة ردّاً على ذلك.
أوروبا تتحدث عن تهديد روسي متزايدعلى الصعيد الأوروبي، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الحادث يمثل تجاوزًا جديدًا، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع رومانيا، ومشددة على مواصلة تعزيز إجراءات الردع وفرض مزيد من الضغوط على روسيا.
بدوره، دان حلف شمال الأطلسي ما وصفه بـ" التهور الروسي"، حيث أكدت المتحدثة باسم الحلف أن الناتو يتابع التطورات عن كثب، في ظل تواصل أمينه العام مع السلطات الرومانية.
وفي السياق ذاته، رأى الوزير الفرنسي المكلف بالشؤون الأوروبية أن سقوط المسيّرة داخل الأراضي الرومانية يعكس تهديدًا متزايدًا للأمن الأوروبي، مشيرًا إلى وجود قوات فرنسية في رومانيا ضمن مهام الناتو لدعم أمن الحلفاء.
وفي تطور متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر تصاعد الهجمات، مشيرًا إلى أن وتيرة العنف المتزايدة قد تؤدي إلى تداعيات غير متوقعة.
كما لفت إلى أن عدد الضحايا المدنيين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي تجاوز ما سُجل في الفترة نفسها من السنوات الثلاث الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك