عندما يدور الزمن، خصوصاً على من هم خارج الزمن، يطالهم المُحْل من رأسهم نزولاً الى آخر أبواقهم التي أصبحت مدعاة للسخرية، حتى من داخل بيئتهم التي بدأت تخجل من “سعدناتهم” على مواقع التواصل.
أما رأس هؤلاء الذي حل مكان الأمين العام السابق حسن نصرالله الذي كان يحرك شارع بيئته بمجرد إشارة من إصبعه، خرج علينا الشيخ النعيم يهدد ويتوعد ويأمر بشكل مباشر بالنزول الى الشارع لإسقاط الحكومة! !المشكلة في الأمين العام الجديد أن شخصيته مختلفة كلياً عن سلفه، ومن دون أي إساءة أو تنمر، تميل شخصيته وطريقة إلقائه خطاباته وتصاريحه الى عدم الجدية والضعف والهوة بين مضمون الخطاب وطريقة إلقائه بشكل ركيك واضح للجميع! !المهم، بعد كل الانتقادات للطريقة التي يخاطب بها الشيخ نعيم جمهور حزبه وبيئته التي ترزح تحت هول النكبة التي وضعهم فيها هو وحزبه عن سابق تصور وتصميم، وبعد كل الويلات التي حلّت بهم، لا يزال هذا الشيخ يعيش في اللا لا لاند، في غياب مريب ومعيب عن الواقع والميدان والأرض، وهو واقع مختلف تماماً عن أفكار نعيم قاسم، ولا نعرف أصلاً إن كان في لبنان أو في إيران، لأن معظم ما يقوله يدل على ذلك، خرج علينا بالأمس القريب ليدعو الى إسقاط الحكومة في الشارع، زائد بشارته العفنة بقرب زوال إسرائيل! !!ما يُثبت انفصال نعيم عن الواقع الأليم، هو أن حزبه لديه وزراء في الحكومة التي يريد إسقاطها، ولدى أخيه الأكبر وحليفه الأول أيضاً وزراء في هذه الحكومة، فلماذا قبل أن يدعو ناسه الموجودون أصلاً في الشارع، ليس تلبية لدعوته بل نتيجة لتهور محوره، لماذا لا يسحب وزراءه هو وحليفه من الحكومة كخطوة أولى نحو إسقاط الحكومة؟ ؟ ؟ألهذه الدرجة تبعيتك لنظام الملالي جعلتك غير آبه بكل بيئتك، التي وبدل أن تعترف بأن ما من وسيلة لإخراجها من هذه النكبة الكارثة، إلا ما يقوم به رئيسي الجمهورية والحكومة لإنقاذ ما تبقى، تضع كل إمكانات حزبك لعرقلة هذه المهمة ضارباً بعرض الحائط كل الوقائع والحقائق المرة على الأرض، بينما تسهل نفس الشيء لولي أمرك ونظامه لتحسين شروطه في اتفاق استسلامهم مع الشيطان الأكبر؟ ؟ ؟فهل هناك خيانة وتدليس وتقية ونفاق أكثر من هذا؟ ؟الزمن الأول تحول يا شيخ، لم يرجع يوماً الى الوراء ولن يرجع اليوم، وستغني على الأرجح قريباً، آه يا زمن، لا تترك ظالم إلا وتبليه بأظلم! !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك