تعرّض صاروخ" نيو غلين" التابع لشركة" بلو أوريجن" للتدمير في انفجار هائل خلال اختبار لمحركه على منصة الإطلاق في كيب كانافيرال ليلة الخميس، ما أدى إلى كرة نارية ارتفعت في السماء وتسببت في اهتزاز منازل المنطقة المحيطة، من دون تسجيل إصابات.
وأكدت الشركة أن المركبة كانت تخضع لاختبار تشغيل للمحرك قبل الإطلاق، تمهيدا لمهمة لإطلاق قمر صناعي مقررة الأسبوع المقبل، عندما وقع الحادث.
وبقيت فرق الطوارئ في الموقع لأكثر من ساعة، لكن المسؤولين شددوا على عدم وجود أي خطر مستمر على السكان.
ويزيد هذا الإخفاق الضغوط على برنامج" نيو غلين" بعد خلل في رحلة سابقة هذا العام أدى إلى وضع قمر صناعي في مدار غير صحيح.
ويُعد الصاروخ ركنا أساسيا في خطط" بلو أوريجن" لنشر أعداد كبيرة من الأقمار الصناعية وفي مهام قمرية مستقبلية مرتبطة ببرنامج" أرتميس" التابع لوكالة ناسا.
ووصف جيف بيزوس، مؤسس" بلو أوريجن"، الحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه" يوم صعب"، مضيفا أن الشركة ستعمل على" إعادة بناء كل ما يجب إعادة بنائه" وستواصل برنامج رحلاتها.
وقال مدير وكالة ناسا، جاريد آيزاكمان، على منصة" إكس": " التحليق في الفضاء لا يرحم، وتطوير قدرات جديدة لإطلاق الصواريخ الثقيلة بالغ الصعوبة"، مضيفا أنهم سيقيّمون أي تأثير محتمل في برنامج" أرتميس"، بما في ذلك خطط إنشاء قاعدة قمرية كان قد عرض تفاصيلها مؤخرا.
كما علّق الرئيس التنفيذي لـ" سبيس إكس"، إيلون ماسك، على الحادث، معربا عن دعمه لـ" بلو أوريجن"، وكتب على" إكس": " مؤسف أن نرى ما حدث، آمل أن تتعافوا سريعا".
وتسابق" بلو أوريجن" و" سبيس إكس" الزمن لبناء صواريخ إطلاق مخصصة لمهام القمر المستقبلية ضمن برنامج" أرتميس" التابع لوكالة ناسا، الذي يهدف في نهاية المطاف إلى عودة البشر إلى سطح القمر للمرة الأولى منذ مهمات" أبولو" في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وحصلت" بلو أوريجن" في الآونة الأخيرة على عقود مرتبطة برحلات" أرتميس" المقبلة، في حين تواصل" سبيس إكس" تطوير نظام" ستارشيب" لبعثات مستقبلية إلى أعماق الفضاء، رغم أن المركبة لا تزال في مرحلة الاختبارات وقد واجهت سلسلة من الإخفاقات التقنية المتكررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك