قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، اليوم الجمعة، إن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة «لخطر جدي» جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف التاريخية.
وأفاد سلامة لوكالة «فرانس برس»، بأن «قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي»، مشيرا إلى أن «قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصف مباشر».
مطالبات بتقديم شكوى عاجلة للجهات الدوليةوبحسب وسائل إعلام لبنانية، أصدرت بلدية أرنون بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه الغارات والاعتداءات الإسرائيلية التي طالت القلعة، معتبرة أن هذا الاستهداف يمس «أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية ذات القيمة الوطنية والثقافية والإنسانية».
وفي السياق ذاته، طالبت الجمعية اللبنانية لحماية الآثار والتراث بتحرك فوري يتجاوز الخطوط الحمر التي ضُرب بها عرض الحائط.
ودعت الجمعية وزير الثقافة اللبناني إلى التواصل العاجل مع جميع السفارات والدول المؤثرة لمنع هذا التعدي الخطير، وحثت الحكومة اللبنانية على تقديم شكوى عاجلة وفورية إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدوليةملامح من تاريخ قلعة الشقيفتعود جذور قلعة شقيف أرنون إلى العهد الروماني، ثم عمل الصليبيون على توسيعها وهيكلتها كحصن منيع في القرن الثاني عشر الميلادي، ليعيد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها وتحصينها لاحقاً في العهد العثماني لتدعيم عناصر قوته الاستقلالية.
شهدت القلعة أشرس المعارك في العصر الحديث، وكان أبرزها إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982، حيث دارت في أرجائها معركة الشقيف الشهيرة بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين.
- قوات الاحتلال تعتبر مناطق جنوب نهر الزهراني في لبنان «منطقة قتال»وبعد تحرير جنوب لبنان في العام 2000، بدأت ورشة عمل جبارة لإعادة إعمار وترميم القلعة بدعم لبناني وعربي، نجحت في إعادتها إلى خارطة المعالم السياحية والثقافية البارزة، قبل أن تمتد إليها يد القصف مجدداً في الجولة الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك