العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع بسبب حرب إيران قناه الحدث - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق
عامة

ترامب والبرنامج النووي الإيراني.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

ازدادت في الآونة الماضية وتيرة تصريحات اعتاد ترامب الإدلاء بها حول برنامج إيران النووي، وتضمّنت تكراراً متواصلاً لعبارات من قبيل: " لن أسمح لإيران مطلقاً بامتلاك سلاح نووي"، و" لن أوقّع معها أبداً أيّ...

ملخص مرصد
تصاعدت تصريحات ترامب الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على رفضه السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي مطلقاً. شكّك ترامب في سلمية البرنامج، رغم فتوى دينية تحرم السلاح النووي والتزام إيران باتفاقية حظر الانتشار النووي. تثير سياساته السابقة، بما في ذلك إلغاء اتفاق 2015 والحروب مع إيران، تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه المواقف.
  • ترامب يكرر رفضه السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي مطلقاً
  • شكك ترامب في سلمية البرنامج النووي الإيراني رغم الالتزامات الدولية
  • سياسات ترامب تجاه إيران تشمل إلغاء اتفاق 2015 والحروب مع إيران
من: ترامب

ازدادت في الآونة الماضية وتيرة تصريحات اعتاد ترامب الإدلاء بها حول برنامج إيران النووي، وتضمّنت تكراراً متواصلاً لعبارات من قبيل: " لن أسمح لإيران مطلقاً بامتلاك سلاح نووي"، و" لن أوقّع معها أبداً أيّ اتفاق لا يتضمّن التزاماً قاطعاً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي".

توحي هذه التصريحات بأنّ الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بات محصوراً في برنامج إيران النووي، إذ ما زال ترامب يشكّك في سلميّته، ويصرّ على ترويج مقولة إنّه برنامج تسليحي يتخفّى وراء الحقّ في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ويثير هذا الموقف كثيراً من الاستغراب لسببَين: الأول، وجود فتوى صادرة عن أعلى مرجعية دينية تحرّم امتلاك إيران السلاح النووي، والثاني، التزام إيران باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية التي تحظر عليها تصنيع السلاح النووي وتُخضِع جميع منشآتها النووية للرقابة والتفتيش دورياً، للتأكّد باستمرار من سلمية برامجها وأنشطتها النووية.

بافتراض أنّ لدى ترامب ما يبرّر شكوكه تجاه أنشطة إيران النووية، من الواضح أنّ سياساته في مواجهة إيران، بدءاً بإلغاء اتفاق عام 2015 وانتهاءً بالحروب التي شنّها عامَي 2025 و2026، بالاشتراك مع نتنياهو، لم تهدف إلى التصدّي لطموحات إيران النووية فحسب، وإنّما تجاوزت هذا بكثير لتشمل خنق تجربة إيران التنموية وحرمان إيران من مقوّمات التقدّم العلمي والنهضة، ما يشكّك في الدوافع الحقيقية لهذه السياسات، بل ذهب بعضهم إلى التشكيك في جدواها، وأنّها قد تأتي بنتائج عكسية، وتتسبّب، تالياً، في دفع إيران إلى الحصول على السلاح النووي الذي لم تكن تسعى من قبل إلى الحصول عليه.

وسوف نحاول في هذه العجالة تقصّي أسباب (ودوافع) السياسات التي انتهجها ترامب تجاه إيران، خصوصاً ما يتعلّق منها ببرنامجها النووي، مع التركيز على المفاوضات التي تجري بين إيران والولايات المتحدة لنعرف ما إذا كان بمقدور هذه المفاوضات أن تتوصّل إلى اتفاق أفضل من الذي وقّعه أوباما عام 2015، وألغاه ترامب عام 2018.

بدأ برنامج إيران النووي في نهاية الخمسينيّات من القرن الماضي بمساعدة وتشجيع الولايات المتحدة التي مدّت إيران عام 1967 بأوّل مفاعل نووي نشط، بلغت قوّته خمسة ميغاوات ويعمل باليورانيوم المخصَّب في الولايات المتحدة بنسبة 93%، وفي 1968، وقّعت إيران اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، ثمّ صدّقت عليها في 1970، أيّ إنّ ذلك كلّه تمّ قبل سنوات طويلة من اندلاع الثورة الإيرانية التي أسقطت نظام الشاه عام 1979.

وخلال السنوات الأولى للثورة، لم يبدِ النظام الجديد أيّ اهتمام بالبرنامج النووي، فجُمِّد سنوات طويلة، ولم يبدأ التفكير في إعادة إحيائه إلا في بداية التسعينيّات، بعد انتهاء الحرب مع العراق.

وعندما بدأت أوساط سياسية معارِضة تتحدّث في وسائل الإعلام عن وجود منشآت إيرانية نووية سرّية، ما أثار اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، ودفع مجلس محافظيها عام 2005 إلى إعلان أنّ إيران لم تمتثل بالكامل لاتفاقية الضمانات، ومن ثمّ بدأت عجلة مجلس الأمن تدور (وتتحرّك) لتوليد ضغوط دولية تستهدف تشديد الرقابة على منشآت إيران النووية.

كان هذا هو السياق الذي جرت فيه المفاوضات بين إيران ومجموعة دول 5+1، التي أفضت إلى إبرام اتفاق وقّعت عليه الولايات المتحدة عام 2015، إلى جانب كلٍّ من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، حمل رسمياً اسم" خطة العمل الشاملة المشتركة JCPOA".

إن صحّت التسريبات فأقصى ما يمكن لترامب الحصول عليه هو اتفاق لا يختلف كثيراً عن اتفاق 2015تخلّت إيران بموجب هذا الاتفاق عن 98% من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وأُخضِع برنامجها لرقابة دولية صارمة.

فبعد أن كانت تخصّب اليورانيوم بنسبة 60%، وتستطيع الاحتفاظ بمخزون يزيد على ستة آلاف كيلوغرام، ألزمها الاتفاق بتخفيض نسبة التخصيب إلى 3.

67%، وبسقف مخزون لا يتجاوز 300 كيلوغرام، وقبلت بقيود رقابية متنوّعة ومتدرّجة ينتهي مفعولها أعوام 2025 و2028 و2035 و2040.

وحصلت إيران، في مقابل هذه التنازلات، على مزايا عديدة، في مقدّمتها الاحتفاظ بحقّها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وموافقة الولايات المتحدة والدول الأوروبية على تخفيف بعض العقوبات، ما أتاح لها قدراً لا بأس به من الانتعاش الاقتصادي.

صحيحٌ أنّ انتقادات عديدة وُجّهت لاتفاق 2015، أهمّها أنّه يساعد في تأجيل قدرة إيران على تصنيع السلاح النووي، لكنّه لا يلغيها، غير أنّ هذا الانتقاد، بالذات، لا يستند إلى أساس موضوعي، لأنّ إيران تظلّ ملتزمةً بمعاهدة حظر الانتشار النووي التي تتيح للوكالة الدولية للطاقة الاستمرار في تفعيل آليات التفتيش والرقابة على نحو يضمن سلمية برنامج إيران النووي بشكل دائم، كما تتيح لها لفت نظر مجلس الأمن إلى أيّ مخالفات قد تقع في المستقبل.

لذا يُلاحَظ أنّ إسرائيل كانت هي المصدر الرئيس لأغلب الانتقادات التي وُجّهت لهذا الاتفاق، وأنّ هذه الانتقادات ارتبطت بقضايا أخرى لا علاقة لها بالبرنامج النووي الإيراني، كالقول إنّ الاتفاق لا يشمل برنامج إيران الصاروخي أو نفوذها الإقليمي، وتلك كلّها قضايا كانت إيران، ولا تزال، ترفض مناقشتها مع أيّ طرف خارجي، لأنّها تتّصل بصميم سيادتها وشؤونها الداخلية ولا صلة لها بالشؤون الدولية.

وقد ارتبطت معارضة ترامب القوية اتفاق 2015 التي عكسها تصريحه الشهير بأنّه" أسوأ اتفاق في التاريخ" بأمرَين أساسيَّين: كراهيته الشديدة أوباما الذي ارتبط اسمه بهذا الاتفاق، وعلاقته الحميمة بنتنياهو التي توثّقت كثيراً إبّان زيارة الأخير الولايات المتحدة في العام نفسه الذي أُبرم فيه الاتفاق، حيث ألقى خطاباً أمام الكونغرس (بمجلسيه) هاجم فيه أوباما والاتفاق معاً.

لذا، يمكن القول من دون تجاوز إنّ السياسة التي انتهجها ترامب تجاه إيران في ولايتيه ليست مدفوعةً بالرغبة في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إذ يمكن ضمان تحقيق هذا الهدف بوسائل أخرى غير التي استخدمها، وإنّما كانت مدفوعةً بالرغبة في إزالة العقبات التي تعترض طريق" إسرائيل الكبرى"، وأهمّها العقبة الإيرانية، ما يفسّر لماذا أقدم في ولايته الأولى على إلغاء اتفاق 2015، وفرض عقوبات قصوى على إيران، ولماذا أقدم في ولايته الثانية على شنّ حربَين متتاليتَين لإضعاف النظام الإيراني وإسقاطه.

فلو اقتصر الهدف حقّاً على منع إيران من الحصول على السلاح النووي، وكانت لديه في الوقت نفسه تحفّظات على ذلك الاتفاق لاكتفى بتركيز الجهد على الوسائل التي تضمن تعديل هذا الاتفاق بالوسائل المشروعة.

ولأنّ الوسائل التي استخدمها لم تنجح في إسقاط النظام، واضطر في النهاية إلى التفاوض مع النظام نفسه الذي فشل في إسقاطه، فالسؤال المطروح بإلحاح شديد يتعلق بما إذا كان بمقدور ترامب أن يتوصّل إلى اتفاق أفضل من الذي تفاخر كثيراً بإلغائه.

يُتوقّع أن يبذل نتنياهو كلّ ما في وسعه لمنع ترامب من التوقيع على" مذكّرة التفاهم" المقترحة، ما يعني أنّ الصراع سيبقى مفتوحاًحين توقّف القتال بين إيران والولايات المتحدة، تعامل ترامب مع إيران باعتبارها دولةً مهزومةً ليس أمامها من خيار آخر سوى الاستسلام، ومن ثمّ راح يطالبها بتفكيك برنامجها النووي بالكامل وتسليمه إلى الولايات المتحدة على الطريقة الليبية القذافية، لكن ما إن بدأت الحقائق تنجلي على الأرض، حتى تبيّن أنّ الصورة التي حاول ترامب ترويجها ليست دقيقةً، وأنّ إيران لم تُهزم، بل أصبحت تمسك بأوراق تفاوضية أقوى ممّا كان في حوزتها قبل اندلاع الحرب، ما اضطرّه للدخول في مفاوضات غير مباشرة تتّسم بالندّية.

وتفيد التسريبات المتعلّقة بفحوى المسوّدة الأخيرة لـ" مذكّرة التفاهم" التي ما زالت موضع أخذ وردّ بين الطرفَين، بأنّ إيران تصرّ على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، خصوصاً الجبهة اللبنانية، وترفض أيّ نقاش بشأن برنامجها الصاروخي وعلاقاتها الإقليمية، ونجحت في إرجاء النقاش حول التفاصيل المتعلّقة ببرنامجها النووي إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.

لذا تقتصر المرحلة الحالية على مناقشة: فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري، واستعادة الأموال المجمّدة، والرفع التدريجي للعقوبات.

أمّا المسائل العامّة المتعلّقة بالبرنامج النووي فتدور المفاوضات بشأنها حول مسألتَين: تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية، من ناحية، ومصير اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60%، الذي ما زال مدفوناً تحت الركام، من ناحية أخرى.

وتشير التسريبات إلى أنّ إيران ترفض التنازل عن حقّها في تخصيب اليورانيوم في أراضيها، وأن الحديث يدور الآن حول نسبة 3%، مع تجميد التخصيب فترةً تراوح من خمس إلى عشر سنوات.

وفي ما يتعلّق بكمية اليورانيوم المخصَّب بنسبة عالية، ترفض إيران تسليمها إلى الولايات المتحدة، ويجري الحديث عن تسليمه إلى دولة ثالثة توافق عليها إيران، مع تقديم ضمانات لاستعادته في حال وقوع انتهاك للاتفاق أو معالجته داخل إيران تحت إشراف دولي.

وإذا صحّت هذه التسريبات، سيكون أقصى ما قد يتمكّن ترامب من الحصول عليه اتفاقاً لا يختلف كثيراً عن الذي ألغاه عام 2015، أخذاً في الاعتبار أنّ كمّية اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60% لم تُنتج أصلاً إلا بعد إلغاء الاتفاق الأصلي وبسببه.

لذا، يُتوقّع أن يبذل نتنياهو كلّ ما في وسعه لمنع ترامب من التوقيع على" مذكّرة التفاهم" المقترحة، ما يعني أنّ الصراع سيبقى مفتوحاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك