وأضاف لبيب، أن هذه الحجج تسقط تمامًا في حالات التحرش بالأطفال، موضحًا أن الأطفال لا يرتدون ملابس لافتة ولا يستخدمون مستحضرات تجميل، ومع ذلك يتعرضون لوقائع تحرش، متسائلًا عن الدوافع التي قد تدفع المتحرش لاستهداف طفل أو طفلة.
وأكد أن جريمة التحرش منتشرة على نطاق واسع، إلا أن حجمها الحقيقي لا يظهر بسبب صمت الأسر وخشيتها من الفضيحة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى لوم الضحية بدلًا من الجاني، مشيرًا إلى أن الصمت يسهم في استمرار الجريمة.
وتناول ما وصفه بـ" التحرش الرقمي"، معتبرًا إياه من أخطر أشكال التحرش في العصر الحديث، خاصة للأطفال، حيث يتم استدراجهم عبر تطبيقات تبدو مخصصة لهم أو من خلال حسابات وهمية، ثم استغلالهم أو ابتزازهم باستخدام صورهم الشخصية، وصولًا إلى طلبات أو محتوى غير لائق.
وأوضح أن العديد من الدول الأوروبية تفرض عقوبات مشددة على جرائم الاعتداء الجنسي والتحرش بالأطفال، خصوصًا إذا كان الجاني في موقع ثقة مثل المعلم أو صاحب سلطة على الطفل.
ودعا إلى ضرورة إدراج التوعية بالتربية الجنسية في المدارس، لتعريف الأطفال بحدود الأمان في التعامل مع الآخرين داخل المدرسة والمنزل والنادي، مع إلزام المؤسسات التعليمية بالإبلاغ عن أي شبهات اعتداء، وتدريب المعلمين على اكتشاف العلامات النفسية والسلوكية أو الجسدية التي قد تشير إلى تعرض الطفل للتحرش.
كما شدد على ضرورة مراقبة التطبيقات والألعاب الموجهة للأطفال، والتي قد تبدو ترفيهية في ظاهرها لكنها تحمل مخاطر خفية، مشيرًا إلى أن الخطر الحقيقي لم يعد يقتصر على الشارع، بل امتد إلى الشاشات والأجهزة الذكية، وأن أكبر خطر يواجه الطفل ليس الجريمة فقط، بل الصمت عليها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك