أظهرت بيانات نهائية صدرت، اليوم الجمعة، عن مكتب الإحصاءات الفرنسي، أنّ الاقتصاد الفرنسي سجل انكماشًا طفيفًا خلال الربع الأول من سنة 2026، خلافًا للقراءة الأولية التي كانت تشير إلى استقرار النشاط دون تسجيل نمو أو تراجع في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
مراجعة سلبية لأداء الاقتصاد الفرنسيوأعلن مكتب الإحصاءات أنّ معدل تغير النشاط الاقتصادي بلغ سالب 0.
1%، وهو مستوى أقل من متوسط توقعات استطلاع أجرته وكالة «رويترز» وشمل 19 خبيرًا اقتصاديًا، حيث كانت التقديرات تشير إلى نمو صفري في حدود 0.
0%.
وتعكس هذه المراجعة السلبية استمرار الضغوط على الاقتصاد الفرنسي، في ظل تراجع عدد من المؤشرات الرئيسية المرتبطة بالتصدير والاستهلاك.
تراجع الصادرات واستهلاك الأسرووفق مكتب الإحصاءات الفرنسي، انخفضت الصادرات بنسبة 3.
5% خلال الربع الأول، بعد ارتفاعها بنسبة 0.
9% في الربع السابق، متأثرة خصوصًا بتراجع الصادرات المرتبطة بقطاع الطيران.
كما تراجع استهلاك الأسر، الذي يُعد تقليديًا أحد أبرز محركات النمو في فرنسا، بنسبة 0.
2%، بعد ارتفاعه بـ0.
3% خلال الربع الرابع من سنة 2025، وذلك نتيجة انخفاض استهلاك الطاقة.
صدمات خارجية تضغط على النمووتأثر النمو في فرنسا، كما هو الحال في جزء كبير من أوروبا، بسلسلة من الصدمات الخارجية خلال العام الماضي.
ومن بين هذه العوامل الخلاف التجاري حول الرسوم الجمركية مع أمريكا، والذي انعكس سلبًا على الصادرات، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط وتراجع النشاط السياحي.
البطالة عند أعلى مستوى منذ جائحة كورونافي مؤشر إضافي على هشاشة الوضع الاقتصادي، ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.
1% خلال الربع الأول من سنة 2026.
ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ عام 2021، خلال فترة جائحة كوفيد-19، ما يعزز المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الفرنسي على استعادة نسق نموه في ظل تراجع الاستهلاك وضعف الصادرات وضغوط سوق الشغل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك