أكد علي يحيى الكاتب والباحث السياسي من بيروت، أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي سبق الاجتماعات الأمنية في وزارة الدفاع الأمريكية بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني يأتي في إطار محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة قبل الدخول في أي مسار تفاوضي.
تصعيد مرتبط بضغط سياسي داخلي في إسرائيلوأوضح الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تواجه ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة، وهو ما يدفعها إلى البحث عن إنجازات ميدانية على الأرض، خاصة في الجنوب اللبناني، قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يرتبط بالحسابات الداخلية في إسرائيل، حيث يسعى نتنياهو إلى تعزيز موقفه عبر توسيع العمليات العسكرية وتقديم صورة قوة أمام الرأي العام الإسرائيلي.
محاولة لتغيير قواعد الاشتباك في الجنوبوأضاف أن التحركات العسكرية الإسرائيلية تهدف إلى توسيع نطاق الاشتباك في مناطق مثل النبطية وصور، في محاولة لإعادة تشكيل الجغرافيا الميدانية بما يخدم الأهداف العسكرية الإسرائيلية.
ولفت إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل محاولات إسرائيل فرض واقع جديد على الأرض تحت ذريعة تأمين المناطق الحدودية.
تأثيرات على المسار التفاوضيوبيّن أن هذا التصعيد يسبق عادة أي جولات تفاوضية بهدف تعزيز الموقف التفاوضي ورفع سقف المطالب، خصوصاً فيما يتعلق بالوضع في جنوب لبنان.
وأكد أن الطرف اللبناني يدخل هذه المفاوضات في ظروف معقدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
الساحة اللبنانية بين الميدان والسياسةوأشار إلى أن لبنان يواجه تحدياً مزدوجاً بين المسار السياسي داخل المفاوضات والواقع العسكري على الأرض، ما يضعف هامش المناورة.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل سيكون مرتبطاً بتطورات الميدان، وهو ما يمنح إسرائيل ورقة ضغط إضافية.
وختم بأن التصعيد الإسرائيلي قبل الاجتماعات ليس حدثاً معزولاً، بل جزء من استراتيجية لتحسين شروط التفاوض في ظل صراع سياسي وعسكري متداخل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك