أكد الدكتور حسن مهدي، نائب رئيس اللجنة الدائمة للكود المصري للطرق، أستاذ هندسة الطرق بجامعة عين شمس، أن مشروعات النقل أحدثت نقلة نوعية في طبيعة الحياة في سيناء، حيث ربطت أرض الفيروز بالدلتـا، الأمر الذي سهل حركة تنقل المواطنين من وإلى سيناء، كما أنها ساهمت في توفير آلاف فرص العمل المختلفة في مختلف المجالات.
وقال «مهدي»، خلال حواره مع «الوطن»، إنه في حالة عدم اتخاذ الدولة المصرية خطوات جادة وملموسة لتنفيذ مشروعات نقل ضخمة في سيناء، ما كانت هناك مشروعات تنمية مستدامة أو استغلال للأراضي الزراعية، وما كان هناك استغلال للمناجم والمحاجر والثروات الطبيعية.
■ كيف ترى مشروعات النقل في سيناء؟مشروعات النقل هي بمثابة شرايين تدعم مشروعات التنمية المستدامة بكافة أبعادها، عمرانياً وصناعياً وزراعياً وسياحياً، وربط مع دول الجوار الإقليمي وبُعد أمن قومي، وكل هذه الأمور ما لم يكن هناك مشروعات نقل ومواصلات ما كانت مشروعات التنمية المستدامة ترى النور، فهذه الأرض القاحلة التي لا يوجد بها مرافق هي غير مأهولة، وبالتالي لا يُمكن تطويرها لتقوم عليها مشروعات زراعية أو صناعية أو خلافه.
■ ماذا لو لم يتم تنفيذ هذه المشروعات في سيناء؟في حالة عدم اتخاذ الدولة المصرية خطوات جادة وملموسة لتنفيذ مشروعات نقل ضخمة في سيناء، ما كانت هناك مشروعات تنمية مستدامة أو استغلال للأراضي الزراعية، وما كان هناك استغلال للمناجم والمحاجر والثروات الطبيعية أو إنشاء مجتمعات عمرانية أو إعمار بمفهومه الأوسع والأشمل لشبه جزيرة سيناء، حيث إن النقل قاطرة للتنمية، بمختلف أنواعه سواء السكة الحديد أو النقل البري والبحري.
مهدي: القطارات عادت إلى سيناء بعد توقف استمر لأكثر من 50 عاماً عن التشغيل■ كيف غيّرت هذه المشروعات سواء الطرق أو الموانئ أو السكة الحديد شكل الحياة في سيناء؟دعني أقل لك إن هذه المشروعات أحدثت نقلة نوعية في طبيعة الحياة في سيناء، فمنها على سبيل المثال ربط سيناء بالعاصمة الأم، ذلك الأمر الذي سهل حركة تنقل المواطنين من وإلى سيناء، كما أنها ساهمت في توفير آلاف فرص العمل المختلفة في مختلف المجالات، ذلك الأمر الذي يعود بالإيجاب على مستوى الأسر هناك، كل ذلك بالإضافة إلى التفكير في صناعات قيمة مضافة جديدة، فالأمر لم يقتصر على إنشاء مصنع ما بل التفكير في إحداث قيمة مضافة على المُنتج ذاته، ذلك يعود إلى وجود شبكة طرق وسكة حديد قوية يُمكنها نقل البضائع من مكان لآخر.
مجال النقل ربط أنحاء البلاد ببعضها.
وأنفاق قناة السويس اختصرت الوقت لـ23 دقيقة بدلا من أيام■ حدثنا عن أهمية عودة حركة القطارات لسيناء؟أود هنا أن أؤكد أن حركة القطارات عادت لسيناء بعد توقف استمر لأكثر من 50 عاماً عن التشغيل، وذلك من خلال تشغيل خط سكة حديد «الفردان - بئر العبد» بطول 100 كم، كما أن عودة حركة القطارات إلى سيناء من ضمن أولويات الحكومة، والمشروع سيساهم في عملية التنمية وتعزيز خط التجارة العربي المشترك بين مصر والأردن والعراق، فحينما شغلت وزارة النقل القطار استقبله أهالي سيناء بالأعلام والورود والأغاني الوطنية والهتافات، وحرص الأهالي على الوجود بالمحطات يرافقهم عدد من طلاب المدارس، رافعين الأعلام المصرية، وذلك دليل على إحداث فارق ملموس في التنمية، كما أن عودة حركة القطارات إلى سيناء مرة أخرى يعد تعظيماً لعملية التنمية المختلفة في سيناء، وذلك بعد القضاء على الإرهاب في هذه المنطقة.
■ حدثنا عن أنفاق قناة السويس؟أنفاق السويس لها مردود كبير على مشروعات التنمية المستدامة في سيناء، واستغلال الثروات الطبيعية هناك، واستصلاح زراعي، وهذا يتطلب شبكة نقل جيدة، وهنا دعني أؤكد لك أن تنمية سيناء تضمن عدم تكون بؤر إرهابية جيدة، وفي السابق كانت تعبر البضائع والمواد الخام عبر معديات، وتأخذ دورها في طابور قد يمتد لأيام، والآن تمر السيارات عبر الأنفاق في 23 دقيقة، فهذا إعجاز وليس إنجازاً.
كما تعمل الدولة على إنشاء شبكة جديدة للسكك الحديدية باستخدام الجر الكهربائي، المعروف بالقطار الكهربائي، حيث تشمل هذه الشبكة ثلاثة خطوط تربط بين العين السخنة ومرسي مطروح، ومن القاهرة إلى أبوسمبل، وكذلك الغردقة وسفاجا وقنا، بهدف تعزيز التنمية في الدولة.
شهد مجال النقل قفزة نوعية، حيث أولت الدولة اهتماماً بالغاً لهذا القطاع الحيوي الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، وهذه الجهود تهدف إلى توفير وسائل نقل آمنة واقتصادية ومتنوعة، ومن بين المشروعات البارزة، المشروع القومي للطرق، الذي يهدف إلى ربط مختلف أنحاء البلاد ببعضها البعض، بالإضافة إلى تطوير شبكة النقل الداخلي، كما تم إنشاء محطات متعددة الاستخدامات مثل محطة عدلي منصور، التي تضم مجموعة متنوعة من وسائل النقل، كما لم تغفل الدولة عن تحديث محطات السكك الحديدية التي لم تشهد تطويراً منذ أكثر من 60 عاماً، حيث تم تحسين المزلقانات وبناء كباري على الممرات الخطرة، مما يسهم في تحسين البنية التحتية للسكك الحديدية، ويعزز الثقة بين المواطنين وخدمات السكك الحديدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك