العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران روسيا اليوم - تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة BBC عربي - الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار نصوص غامضة من العصور الوسطى Independent عربية - مؤسسات إعلامية عالمية تتحرك لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - روسيا.. الثانية عالميا في إنتاج الذهب قناة القاهرة الإخبارية - غارة إسرائيلية على مبنى يؤوي نازحين في قضاء صيدا جنوب لبنان
عامة

السكرتير الصحفي للرئيس هادي يروي "شريط الذكريات"

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 5 أيام
2

شريط الذكريات مع الرئيس هاديمن بين محطات العمر الطويلة تبقى بعض الوجوه أكبر من الذاكرة وأعمق من أن تختصرها الكلمات لأنها لا تعبر في حياتنا مرور العابرين بل تترك أثرها في الروح وفي تفاصيل الأيام وفي ...

ملخص مرصد
روى السكرتير الصحفي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تفاصيل علاقته الإنسانية معه، مشيراً إلى أن الرجل حمل هم الوطن بصمت وصبر رغم أزمات اليمن. وأكد أن الرئيس هادي كان زاهداً في الأضواء، متسامحاً، ومتواضعاً، رغم ثقل المسؤولية. كما وصفه بالشخص الذي ترك أثراً إنسانياً عميقاً في قلوب من عاصروه.
  • السكرتير الصحفي للرئيس هادي يروي تفاصيل علاقته الإنسانية معه
  • الرئيس هادي حمل هم الوطن بصمت وصبر رغم الأزمات
  • الرئيس هادي كان زاهداً في الأضواء ومتواضعاً رغم المسؤولية
من: السكرتير الصحفي للرئيس هادي

شريط الذكريات مع الرئيس هاديمن بين محطات العمر الطويلة تبقى بعض الوجوه أكبر من الذاكرة وأعمق من أن تختصرها الكلمات لأنها لا تعبر في حياتنا مرور العابرين بل تترك أثرها في الروح وفي تفاصيل الأيام وفي نظرتنا للحياة والناس والوطنومن خلال معاشرتي لفخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي كسكرتير إعلامي وصحفي له ربطتنا علاقة تجاوزت حدود الوظيفة والمسميات إلى مساحة إنسانية واسعة جمعت بين هيبة القائد ودفء الأبوة وبين صرامة رجل الدولة ونقاء الإنسان البسيط القريب من الناسكانت رحلة طويلة امتدت عبر سنوات مثقلة بالأحداث والتحولات ومحطات لا تزال تفاصيلها محفورة في الذاكرة بكل ما حملته من تعب ومسؤولية وأملعشنا منعطفات الدولة في السلم والحرب وخضنا معه أزمنة الأزمات والعواصف وشهدنا أياماً عصيبة كانت فيها البلاد تقف على حافة المجهول فيما كان الرجل يحمل هم الوطن بصمت المؤمن وصبر الرجال الكباروفي خضم تلك السنوات لم يكن الرئيس هادي مجرد قائد يدير شؤون دولة مثقلة بالجراح بل كان أنساناً يحمل قلباً رحيماً وروحاً متسامحة وحرصاً صادقاً على الناسمؤمن أن قيمة المسؤولية ليست في السلطة بل في خدمة الناس والوفاء للوطنكان زاهداً في الأضواء رغم أنه كان في قلب المشهد ومتواضعاً رغم ثقل الموقع وصبوراً في أكثر اللحظات التي كانت تحتاج إلى صبر استثنائيوكان يفضل العمل بصمت بعيداً عن الضجيج والشعارات مؤمناً أن الوطن لا يبنى بالخطب وحدها بل بالصبر والتحمل والقدرة على الاستمرار وسط العواصفأتذكر مواقف كثيرة يصعب نسيانها وأياماً يستحيل تجاوزهاذاكرة كاملة من المشاهد الإنسانية والمواقف التي تكشف معدن الرجل الحقيقي بعيداً عن صخب السياسة وتقلبات الخصوم واختلاف الرواياتففي لحظات كثيرة بعيداً عن عدسات الكاميرات وضجيج البيانات الرسمية كان يظهر ذلك الجانب الإنساني العميق الذي لا يعرفه كثيرونلقد قدم فخامته كل ما استطاع من جهد وصحة وعمر من أجل وطنه ومجتمعه وتحمل أعباء مرحلة من أعقد المراحل التي مرت بها اليمن الحديثةوكان يحمل في داخله أيماناً عميقاً بأن الوطن أكبر من الجميع وأن الدولة هي الملاذ الأخير الذي يجب ألا يسقط مهما اشتدت العواصفمرت السنوات كأنها عمر كامل تتداخل فيها صور الاجتماعات الثقيلة مع لحظات الصمت الطويلة وتختلط فيها خرائط السياسة بوجوه الناس البسطاء الذين كان يحمل همهم في قلبه قبل أي شيء آخروفي كل محطة كنت أزداد يقيناً أن الرجال الحقيقيين لا تقاس قيمتهم بضجيج السلطة ولا بكثرة الظهور بل بقدرتهم على الثبات حين تتهاوى المواقف وتتبدل الوجوهوقد كان الرئيس هادي وأحداً من أولئك الذين واجهوا أقسى الظروف بإيمان هادئ وصبر نادر دون صخب أو ادعاءأتذكر جيداً تلك الليالي الطويلة التي كانت البلاد فيها تغلي بالأحداث فيما كان يحمل هم الدولة بكل ما أوتي من صبركان يتابع التفاصيل بدقة ويصغي لكل الآراء ويحاول أن يجد منفذاً للأمل وسط الركاموكان يؤمن أن اليمن مهما تعبت لا بد أن تقوم من جديد وأن الشعوب الحية قد تنكسر لكنها لا تموتورغم ثقل المسؤولية وضجيج المعارك السياسية بقي محتفظاً بإنسانيته النادرةلم يتغير قلبه ولم تفقده السلطة تواضعه ولا قربه من الناسكان وفياً لمن عرفهم وصادقاً في مشاعره وعلاقاته ويعامل الكثيرين بروح الأب الذي يتسع صدره للجميعولعل أكثر ما يؤلم في استعادة تلك السنوات أن كثيرًا من التضحيات ظلت بعيدة عن الأضواء وأن جانباً كبيراً من المعاناة لم يرو كما يجبفالتاريخ كثيراً ما يكتب بعجالة بينما الحقيقة تحتاج إلى زمن وإلى شهادات تنصف الرجال وتضع الأحداث في مواضعها الصحيحةولهذا أكتب اليوم لا بدافع السياسة بل وفاءً لذاكرة عشتها عن قرب وعرفت تفاصيلها بحلوها ومرهاأكتب لأن بعض الرجال حين يرحلون أو يغيبون تبقى سيرتهم جزءًا من ذاكرة وطن كامل لا من ذاكرة أفراد فقطوحين أتأمل تلك الرحلة الطويلة أجد أن أكثر ما يبقى من الإنسان ليس المناصب ولا البروتوكولات ولا صخب السياسة بل الأثر الذي يتركه في قلوب من عرفوه عن قربوالرئيس هادي كان من أولئك الذين يتركون أثرًا هادئاً وعميقاً يشبه طمأنينة الآباء وصدق الرجال البسطاءلقد عرفت فيه رجلاً مؤمناً بأن اليمن يستحق فرصة للحياة مهما تكاثرت حوله مشاريع الخرابوفي أوقات كثيرة كنت أرى التعب في ملامحه لكنني لم أره يومًا فاقداً لإيمانه بالوطنكانت الأوجاع أكبر من أن تختصر وكانت التحديات تتجاوز قدرة أي إنسان لكن الرجل ظل متمسكاً بخيط الأمل الأخير مؤمناً أن الدولة يجب أن تبقى وأن اليمن لا يمكن أن يترك لمصيرهولأنني عايشت تلك المرحلة عن قرب فإنني أدرك جيداً كم كانت القرارات صعبة وكم كانت اللحظات قاسية وكم كان الحمل أثقل من أن يراه الناس من الخارجفما يبدو في الأخبار سطراً عابراً كان في الحقيقة ليالي طويلة من التفكير والقلق ومحاولات تجنيب البلاد مزيداً من الانهيار والدملكن ما أستطيع قوله بضمير شاهد وعشرة سنوات أن الرجل كان صادق النية تجاه وطنه وأنه حمل هم اليمن حتى أثقلته السنوات والأحداثواليوم حين تمر الذكريات أمامي كشريط طويل أستعيد وجوهاً وأماكن ومواقف وأحاديث لا يمكن أن تمحوها الأيامأستعيد زمناً كاملاً بكل ما فيه من القلق والأمل والخوف والانتصارات الصغيرة والانكسارات الكبيرةوأدرك أن بعض المراحل لا تغادر الإنسان أبداً لأنها تصبح جزءًا من تكوينه ووعيه وذاكرتههذه ليست مجرد ذكريات عمل مع رئيس دولة بل حكاية سنوات عشتها في قلب الأحداث إلى جوار رجل حمل وطناً مضطرباً فوق كتفيه وحاول أن يحافظ على ما تبقى من حلم الدولة ومشروعه الاتحاديوختاماً، أكتب هذه السطور لا بصفة صحفي عاصر الأحداث فحسب وعمل في قلب مؤسسة الرئاسة فقط بل بصفة إنسان عاش سنوات طويلة إلى جوار رجل حمل وطناً مثقلاً بالجراح فوق كتفيه وحاول بكل ما استطاع أن يجنب اليمن مزيداً من الألم والانهيارقد تختلف المواقف وتتباين القراءات السياسية لكن تبقى للمعايشة القريبة شهادتها التي لا يستطيع أحد مصادرتهاوشهادتي التي أحملها أمام الله والتاريخ أنني عرفت رجلاً صادقاً في وطنيته مخلصاً في نواياه زاهداً في ذاته مؤمناً أن اليمن يستحق أن يعيش أبناؤه بسلام وكرامةرحلت الأيام وبقيت الذكرياتوبقيت صور لا تغادر الذاكرة ومواقف تختصر معادن الرجال الحقيقيين حين تضيق الأوطان وتشتد المحنوسيظل المشير الركن عبدربه منصور هادي بالنسبة لي صفحة استثنائية في رحلة العمر وتجربة لا يمكن اختصارها في عنوان سياسي أو منصب رسمي بل حكاية إنسان ووطن ومرحلة كاملة من تاريخ اليمن الحديث بكل ما حملته من وجع وأمل وصبر وتضحياترحم الله الأيام التي جمعتنا وحفظ الله الوطن وأهله من كل سوءوجعل لهذا البلد المنهك فجرًا يليق بتضحيات أبنائه وأحلامهم.

السكرتير الصحفي للرئيس هادي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك