انقطعت المياه عن آلاف الأسر في جنوب شرق إنجلترا أو انخفض ضغطها خلال موجة حارة غير مسبوقة اجتاحت أوروبا هذا الأسبوع، في وقت أظهر فيه ارتفاع الطلب بعد ربيع جاف عيوب البنية التحتية المتقادمة في بريطانيا.
وقال مدير الإدارة المعنية بالتعامل مع الحوادث في شركة" ساوث إيست ووتر" ماثيو دين، إن هذا الانقطاع أثر في ذروته على أكثر من 20 ألف شخص، من بينهم نحو 8 آلاف انقطعت عنهم الإمدادات في بلدة ويتستابل الساحلية.
واصطف الناس في طوابير اليوم الجمعة للحصول على إمدادات مياه طارئة.
وقالت وكالة البيئة إن بريطانيا، مثل معظم دول أوروبا، شهدت الأسبوع الماضي موجة حارة أدت إلى زيادة الطلب على المياه، في وقت شهدت فيه مناسيب المياه في بعض الخزانات انخفاضا بسبب هطول معدلات أقل المتوسط بكثير من الأمطار في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان.
وتصاعد الغضب في السنوات القليلة الماضية بسبب عدم استثمار شركات المياه من القطاع الخاص في الشبكات، مما أدى إلى تكرار تسرب مياه الصرف الصحي.
واضطرت العديد من الشركات في ويتستابل إلى الإغلاق خلال أحد أكثر الأسابيع ازدحاما بالأعمال في العام إذ يتزامن مع عطلة مدرسية.
وعبر مارك كيد، وهو صاحب مقهى، عن استيائه من الأوضاع وقال" إذا لم تتمكن من غسل يديك، لن تتمكن من إعداد الطعام"، مشيرا إلىأن مناطق أكثر حرا في العالم تمكنت من الحفاظ على إمدادات المياه.
واعتذرت (ساوث إيست ووتر)، وهي الشركة المحلية في تلك المنطقة، عن المشكلات الحالية وقالت إن درجات الحرارة المرتفعة بشكل استثنائي تسببت في زيادة حادة في الطلب.
وذكرت أنها تعاني من" تراجع مخزون المياه في كل مناطق الإمداد الخاصة بها رغم التخطيط لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.
وأضافت الشركة، التي تزود نحو 2.
3 مليون عميل بمياه الشرب، أنها ضخت 628 مليون لتر يوم الأربعاء، أي نحو 100 مليون لتر فوق المتوسط الموسمي، مما يعكس الاستجابة لارتفاع درجات الحرارة.
مليارات الدولارات للتكيّف مع مواسم صيف أكثر حرارةويقول خبراء إن احتمالات قدوم أوقات جفاف تعقبها فترات قصيرة من الحر الشديد زادت مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم، مما يزيد من صعوبة تحقيق شركات المياه للتوازن بين العرض والطلب.
وقالت الوزيرة المعنية بشؤون المياه اليوم الجمعة إن على الشركات الاستعداد لفترات حر شديد أكثر تواترا.
وحذرت لجنة تغير المناخ المستقلة في بريطانيا من أن البلاد ستشهد مواسم صيف أكثر حرارة وجفافا، ومن أن التكيف مع ذلك سيتطلب استثمارات بحوالي 11 مليار جنيه إسترليني (14.
76 مليار دولار) سنويا.
أرقام قياسية لحرارة الطقس في فرنساوحطمت قرى وبلدات عدة في فرنسا أرقاما قياسية في درجات الحرارة لشهر مايو خلال الأسبوع الماضي، في ظل موجة حر مبكرة غير مسبوقة، وفق ما قال عالم مناخ اليوم الجمعة.
وقال عالم المناخ في هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، ماتيو سوريل، " شهدت مناطق واسعة في فرنسا تسجيل رقم قياسي شهري واحد على الأقل، سواء في درجات الحرارة الدنيا أو القصوى، وهو أمر هائل".
ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف أنه جرى تسجيل نحو 109 أرقام قياسية لدرجات الحرارة الدنيا الشهرية و266 رقًما قياسيا لدرجات الحرارة القصوى الشهرية بين يومَي السبت والأربعاء.
وسجلت فرنسا رقما قياسيا وطنيا لدرجات الحرارة في شهر مايو في وقت سابق هذا الأسبوع، حيث بلغ متوسط الحرارة على المستوى الوطني 24.
9 درجة مئوية الثلاثاء.
ويوم الخميس، بلغت درجة الحرارة في مدينة أنغوليم في جنوب غربي فرنسا 37.
8 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة مسجلة في أي منطقة فرنسية خلال شهر أيار/مايو.
وتتفق الدراسات والهيئات العلمية على أن موجات الحر في أوروبا أصبحت أكثر تواترا.
وتشير هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أنه من بين 51 موجة حر سُجلت على مستوى البلاد منذ العام 1947، حدثت 34 موجة منذ العام 2000 و26 موجة منذ العام 2011.
وحذّرت الأمم المتحدة الخميس من أن متوسط درجات الحرارة العالمية من المرجّح أن يستمر عند مستويات قياسية أو قريبة منها هذا العام وللسنوات الأربع المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك