اختتمت الأسواق العالمية الأسبوع بنبرة إيجابية حذرة، مدعومة بتطورات ملموسة نحو التوصل إلى اتفاق إطار بين الولايات المتحدة وإيران.
تشير التقارير إلى أن المفاوضات تقترب من توقيع مذكرة تفاهم رسمية، قد تمهد الطريق لمحادثات أوسع ونزع تدريجي للتوترات.
ورغم استمرار القيود على حركة النقل في مضيق هرمز وعدم وضوح بعض التفاصيل، بدأت الأسواق تنظر إلى الوضع كعملية تفاوضية بدلاً من خطر تصعيد وشيك، مما عزز المخاطرة قبيل نهاية الأسبوع، خاصة في أسواق الأسهم الأوروبية والعالمية.
أبرز رد فعل كان في أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار خام برنت بشكل حاد من مستوياتها المرتفعة في مايو، مع بدء المتداولين في تقليص «العلاوة الجيوسياسية» التي كانت مدمجة في الأسعار.
بدأت الأسواق في تعديل توقعاتها بشأن احتمالية اضطرابات كبيرة في الإمدادات، مع تحسن الأجواء الدبلوماسية التي قللت من المخاوف حول تعطيل طويل الأمد لتدفقات النفط العالمية.
كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة بعض المخاوف التضخمية، مما انعكس إيجابياً على أسواق السندات، حيث استقرت العوائد بعد ارتفاعها الأخير.
ساهمت أحدث بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) في تعزيز هذا الاستقرار.
ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.
4% شهرياً و3.
8% سنوياً، ليبقى عند مستويات مرتفعة ولكن أقل قليلاً من توقعات بيانات التضخم السابقة مثل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) والمنتجين (PPI).
أما المؤشر الأساسي، فقد ارتفع بنسبة 0.
2% شهرياً و3.
3% سنوياً، مما يعزز الرؤية بأن الضغوط التضخمية الأساسية لا تزال مستقرة دون تسارع كبير.
هذا التطور مهم للأسواق لأنه يدعم فكرة استمرار معدلات الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، دون الحاجة إلى زيادات إضافية.
من غير المتوقع أن تغير هذه البيانات سياسة الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب، لكنها أيضاً لا تضيف ضغوطاً نحو مزيد من التشديد.
وهذا سمح للأسهم بالحفاظ على زخمها، خاصة مع استمرار قوة أرباح الشركات والدورة الاستثمارية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك