اجتمع ضباط عسكريون أميركيون وكوبيون رفيعو المستوى الجمعة في خليج غوانتانامو، القاعدة الأميركية في الجزيرة الشيوعية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين تدهورًا بسبب تهديد الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على البلاد.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان مرفق بصورة للاجتماع، إن الجنرال الأميركي فرنسيس دونوفان التقى الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو" لإجراء تبادل حول مسائل الأمن العملياتي".
وأشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن هافانا كانت تدرس شن ضربات بطائرات مسيرة على القاعدة في حال وقوع هجوم أميركي.
اجتماع بين عسكريين أميركيين وكوبيينوقاد دونوفان تقييمًا أمنيًا للمنشأة الأميركية وناقش سلامة أفراد الخدمة والجهوزية التشغيلية، وفق البيان.
ويُعرف خليج غوانتانامو الواقع على مسافة 700 كيلومتر جنوب شرق ميامي على الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، بكونه موقعًا لانتهاكات ضد مشتبه بهم بالإرهاب احتجزوا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
كما خطط ترمب لاستخدام القاعدة كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.
وقالت ساوثكوم إن" محطة غوانتانامو البحرية هي مركز عملياتي ولوجستي حيوي يدعم الجهود العسكرية الأميركية لمواجهة التهديدات التي تقوض الأمن والاستقرار والديموقراطية في نصف الكرة الأرضية" الغربي.
وكانت كوبا انتقدت الخميس الولايات المتحدة لافتقارها إلى الجدية في المحادثات التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر بينهما.
من جانبها، قالت جوزفينا فيدال، نائبة وزير الخارجية الكوبي، أمام جلسة استماع برلمانية: " نأمل بأن يسود مسار الحوار في هذا الوقت الذي تثير فيه الإجراءات العدوانية التي تتخذها الحكومة الأميركية ضد كوبا، الشكوك حول الجدية والمسؤولية التي تتعامل بها مع هذه العملية".
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد صرح الأسبوع الماضي بأن واشنطن تفضل" الحل الدبلوماسي دائمًا"، لكنه حذر من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لديه خيارات أخرى متاحة.
وتدهورت العلاقات بين هافانا وواشنطن مع فرض الولايات المتحدة حصار وقود على الجزيرة الشيوعية في يناير/ كانون الثاني، قبل أن تفاقم الأمور لائحة اتهام جنائية وجهتها محكمة في فلوريدا الأسبوع الماضي إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو.
وتتخوف هافانا من أن تستخدم واشنطن لائحة الاتهام المتعلقة بحادثة تعود إلى العام 1996، ذريعة لإسقاط الحكومة الكوبية، في ظل التلميح العلني للرئيس دونالد ترمب بشأن الاستيلاء على الجزيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك