شهدت اروقة وزارة الدفاع الامريكية تحركات عسكرية غير مسبوقة تمثلت في انطلاق محادثات مباشرة بين وفدين من الجيشين اللبناني والاسرائيلي.
وتاتي هذه الخطوة في مسار مواز للمفاوضات السياسية التي تسعى لارساء قواعد استقرار جديدة في المنطقة.
وكشفت المصادر ان الاجتماع يهدف الى صياغة ترتيبات امنية دقيقة برعاية واشنطن في ظل استمرار التوترات الميدانية والعمليات العسكرية.
واكدت المعطيات ان الوفد اللبناني الذي ضم قيادات عسكرية رفيعة المستوى شدد على ضرورة التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار كخطوة اساسية لاي تفاهمات مستقبلية.
واضاف الوفد ان الجيش اللبناني يمتلك خطة واضحة لبسط سلطة الدولة الحصرية على كامل الاراضي اللبنانية وانهاء المظاهر المسلحة خارج اطار المؤسسات الرسمية.
واوضح الجانب اللبناني ان الاعتداءات المتواصلة لم تحقق الاهداف الاستراتيجية التي تنشدها تل ابيب.
وبين ان السبيل الوحيد لاستعادة السيادة الوطنية وتامين الحدود هو الالتزام بمسار سياسي وعسكري يعتمد مبدا الخطوة مقابل الخطوة لضمان ديمومة الاستقرار.
مسارات التفاوض والترتيبات الامنيةوشددت الاطراف المشاركة على اهمية معالجة الاوضاع الميدانية الراهنة من خلال خطط استراتيجية مفصلة.
واشار الوسطاء الامريكيون الى ان النقاشات تركز على تفكيك البنى العسكرية والامنية التي تعيق سيادة الدولة اللبنانية وتضمن في الوقت ذاته امن المناطق الشمالية الاسرائيلية.
واظهرت المباحثات وجود مقترحات تتعلق بوضع اليات مراقبة دولية لضمان تنفيذ الاتفاقات على الارض.
واكد مراقبون ان هذه الاليات قد تستلهم نماذج سابقة لضمان الالتزام بالترتيبات الامنية ومنع اي خروقات قد تهدد المسار التفاوضي.
وكشفت التقديرات ان لبنان يطمح الى العودة لاتفاق الهدنة لعام 1949 كاطار مرجعي للتعامل مع التطورات الحالية.
واضافت المصادر ان هناك طروحات لا تزال قيد الدراسة تتعلق بانسحابات تدريجية من مناطق نموذجية لتسليمها للجيش اللبناني كاختبار لنجاح التفاهمات الامنية.
مستقبل التهدئة والسيادة اللبنانيةوبينت التقارير ان التحدي الاكبر يكمن في التوفيق بين المطالب اللبنانية بوقف النار والمواقف الاسرائيلية التي تصر على نزع السلاح بشكل كامل.
واوضحت ان الادارة الامريكية تلعب دورا محوريا في تقريب وجهات النظر رغم استمرار الدعم الامريكي لحق اسرائيل في حماية امنها.
واكدت المحادثات ان المسار الامني يسير جنبا الى جنب مع الجهود الدبلوماسية للوصول الى اتفاق اطاري شامل.
واضافت ان الايام المقبلة ستشهد جولات جديدة من الحوار لبلورة هذه التفاهمات وتحويلها الى واقع ملموس على الارض.
واوضحت المصادر ان نجاح هذه المحادثات يعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الاطراف على تقديم تنازلات عملية تضمن استعادة السيادة اللبنانية وتوفير ضمانات امنية مستدامة للجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك