تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عبر استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، وكذلك توسيع التوغل البري وإصدار أوامر إخلاء للمواطنين في قرى الجنوب.
واليوم، أفادت مراسلة الغد باستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، إذ استهدفت طائرة مسيّرة محيط مستشفى النبطية، كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة أنصار في الجنوب.
كما استهدفت غارة أخرى سيارة على طريق حبوش-دير الزهراني صباح اليوم.
وأمس، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الجيش الإسرائيلي تقدّم إلى مواقع شمال نهر الليطاني في لبنان.
يأتي هذا التوغل الإسرائيلي في وقت استضاف فيه الجيش الأميركي ممثلين عسكريين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، أمس الجمعة، لمتابعة خطة توسطت فيها الولايات المتحدة لإحلال السلام بين البلدين ونزع سلاح حزب الله.
وتهدف محادثات واشنطن أيضًا إلى تعزيز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 16 أبريل/نيسان، والذي لم ينجح في وقف القتال عبر الحدود، حيث تقصف الطائرات الحربية الإسرائيلية جنوب وشرق لبنان.
وفجر السبت، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إلبريدج كولبي، استضاف الجمعة في مبنى البنتاغون وفدين عسكريين من إسرائيل وجمهورية لبنان، وذلك لتدشين المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين الدولتين.
ولفتت إلى انخراط الوفدين في محادثات (عسكرية-عسكرية) مثمرة، ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف البيان أن التطورات والنتائج الملموسة الناجمة عن هذه المناقشات ستشكل رافدًا مباشرًا للمسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية، والمقرر استئناف جلساته الأسبوع المقبل.
كما أعربت وزارة الدفاع الأميركية عن تطلع الولايات المتحدة إلى عقد اجتماع جديد قريبًا لمواصلة المسار الأمني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي أنه وسّع عملياته البرية إلى ما وراء المنطقة الأمنية التي تحتلها قواته منذ 16 أبريل/نيسان.
وخلال زيارة إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية الجمعة، قال نتنياهو إن القوات تقدمت أكثر من ذلك، متجاوزة نهر الليطاني الذي يقطع المنطقة من الشرق إلى الغرب لمسافة تقارب 30 كيلومترًا في عمق جنوب لبنان.
وأضاف نتنياهو في تصريحات أمام أفراد الجيش، وفقًا لمقتطفات نشرها مكتبه: «عبرت قواتنا نهر الليطاني وتقدمت للسيطرة على مواقع ».
وتابع: «نعمل في بيروت، وفي البقاع، على امتداد الجبهة بأكملها، ونوجه ضربة ساحقة لحزب الله ».
وتُعد التحركات الإسرائيلية في لبنان من أبرز تداعيات حرب إيران، إذ نزح أكثر من 1.
2 مليون لبناني بسبب الضربات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء منذ الثاني من مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعمًا لحليفه طهران.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن إسرائيل استهدفت منذ ذلك الحين جنوب لبنان وشرقه والعاصمة بموجات قصف، مما تسبب في مقتل أكثر من 3200 شخص.
وتقول إسرائيل إن 23 من جنودها وأربعة مدنيين قُتلوا خلال الفترة ذاتها.
وفي بداية القتال، أمرت إسرائيل السكان جنوب نهر الليطاني بالمغادرة.
وأمر الجيش، أمس الخميس، السكان جنوب نهر الزهراني — الذي يقع على بعد عشرة كيلومترات شمال الليطاني — بالإخلاء أيضًا، وأعلن المنطقة منطقة قتال.
وفي تعليق على تقدم القوات البرية الإسرائيلية، قالت مصادر أمنية لبنانية إن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني بالقرب من قرية زوطر الشرقية، الخميس، لكنها تراجعت إلى الضفة الجنوبية للنهر لاحقًا.
وأضافت المصادر أن القوات البرية عبرت نهر الليطاني مرة أخرى يوم الجمعة، مشيرة إلى أن هذا التقدم لم يكن كبيرًا وأنه حدث عند نقطة شرقية على النهر قرب الحدود الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك