قال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إنه تم إطلاق مقذوفات عدة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، سقط أحدها في كريات شمونة.
وقال الجيش عبر وسائل التواصل الاجتماعي" رُصد عدد من المقذوفات التي أطلقت من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
اعترض معظمها، وأبلغ عن سقوط مقذوف واحد في منطقة كريات شمونة.
لم يبلغ عن وقوع إصابات".
ورحبت الولايات المتحدة الجمعة بمحادثات" بناءة" بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في" البنتاغون"، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.
وقال نائب وزير الدفاع إلبريدج كولبي على منصة" إكس"، " استقبلت اليوم في (البنتاغون) وفوداً عسكرية من إسرائيل ولبنان في إطار الشق الأمني الرامي إلى دعم محادثات السلام الجارية بين البلدين".
وأضاف" كانت مناقشات بناءة (.
) ستكون بمثابة الأساس للشق السياسي الذي ستقوده وزارة الخارجية الأسبوع المقبل".
وتعتزم الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر قريبا لمواصلة المناقشات الأمنية.
ولم يذكر كولبي الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار في لبنان، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة أن قواته توغلت أكثر في لبنان بالتوازي مع الضربات المكثفة التي يشنها الجيش على البلاد.
وواصلت إسرائيل الجمعة ضرباتها في جنوب لبنان وأصدرت إنذارات بوجوب إخلاء قرى وبلدات تقع اثنتان منها على مسافة نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وأسفرت غارات إسرائيلية على ثلاث مناطق في قضاء صور في جنوب لبنان الجمعة عن مقتل 11 شخصاً من بينهم مسعف ومواطن سوري، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأسفرت الغارات أيضاً عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم مسعف آخر، وفق الوزارة التي اعتبرت ذلك" خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية".
في الأثناء، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على" ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" بين إسرائيل و" حزب الله"، معتبراً أنه" المدخل الأساس للانتقال إلى أي خطوة أخرى"، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية الجمعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن روبيو" أشاد بشجاعة الرئيس عون ورؤيته في سعيه إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل" على رغم معارضة" حزب الله"، مشدداً على أن الحزب" يتحمل المسؤولية الكاملة عن القتال الدائر".
وأعلن" حزب الله" الجمعة أنه شنّ سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان.
وقال الحزب في سلسلة من البيانات إنه هاجم بطائرات مسيّرة تجمعات لجنود إسرائيليين وثكنة عسكرية في شمال الدولة العبرية.
وأشار أيضاً إلى أنه يهاجم قوات إسرائيلية تحاول التقدم في منطقة قلعة الشقيف التي تعود إلى العصور الوسطى، قرب مدينة النبطية.
واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000.
ويأتي ذلك غداة ضربة إسرائيلية جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في الـ17 من أبريل (نيسان) التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل و" حزب الله".
ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله.
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد" سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية".
من الجانب الإسرائيلي يشارك في المحادثات في واشنطن رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وبدأ البلدان، وهما رسمياً في حالة حرب منذ عقود، محادثات مباشرة في أبريل، على أن تُعقد جولة رابعة مطلع يونيو (حزيران).
ودعت كتلة" حزب الله" النيابية الخميس السلطات اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمة إسرائيل بمحاولة" فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا" في المحادثات العسكرية.
وتطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح" حزب الله"، وهي مهمة صعبة أوكلتها الحكومة اللبنانية للجيش العام الماضي.
وتوعدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه.
وتلقى سكان مرجعيون، وهي بلدة ذات غالبية مسيحية بقي بعض سكانها على رغم الحرب، رسائل هاتفية من الجيش الإسرائيلي الخميس تدعوهم إلى عدم مغادرة البلدة وتجنب المناطق القريبة من دبين المجاورة، وفق مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية وصلت ليلاً إلى أطراف دبين، في أحدث توغل لها داخل الأراضي اللبنانية.
وشاهد المراسل دبابات إسرائيلية بين مرجعيون ودبين.
وخلال زيارة قام بها لشمال إسرائيل لتفقد قواته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة إن جيشه عبر نهر الليطاني الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.
وقتل أكثر من 3355 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في الثاني مارس (آذار)، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة تظهر زيادة قدرها 31 قتيلا مقارنة بتلك المعلنة الخميس.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة" اليونيسيف" الجمعة إن 15 طفلا قتلوا و62 أصيبوا خلال الأسبوع الماضي، فيما قتل 55 طفلاً وأصيب 212 منذ إعلان وقف إطلاق النار في الـ17 من أبريل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك