القدس العربي - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا في الانتخابات بعد الاتصال المتوتر مع ترامب العربية نت - أميركا: إيبولا سيحرم الكونغو من المونديال.. والمياه قد تصبح سلاحاً CNN بالعربية - هكذا تمكن راكب حاصل على حزام أسود في الجيوجيتسو من كبح جماح "مشاغب" على متن رحلة جوية روسيا اليوم - توقعات: الولايات المتحدة تلامس سقف دينها القياسي خلال أشهر روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين
عامة

تشريعيات الجزائر... إقصاءات وعزوف ناخبين وغياب مترشحين؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يعيش المشهد الانتخابي في الجزائر على وقع تجاذبات تسبب فيها تراجع قياسي في معدل الترشح للتشريعيات المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، إذ قدم 32 حزباً 647 قائمة، في وقت بلغ عدد القوائم المستقلة 13...

ملخص مرصد
يشهد المشهد الانتخابي في الجزائر تراجعاً قياسياً في الترشح للتشريعيات المقررة في 2 يوليو 2024، حيث بلغ عدد المترشحين 11 ألفاً فقط، مقارنة بـ22 ألفاً في الانتخابات الماضية. وقدم 32 حزباً 647 قائمة، بينما لم تقدم القوائم المستقلة سوى 138 قائمة، في ظل تشدد الأحزاب في اختيار مرشحيها. ويرجع التراجع إلى مخاوف من المادة 200 من قانون الانتخابات، التي تهدف إلى منع المال الفاسد، بحسب ناشط سياسي.
  • تراجع عدد المترشحين إلى 11 ألفاً في التشريعيات الجزائرية 2024 (نصف العدد السابق)
  • 32 حزباً تقدم 647 قائمة حزبية مقابل 138 قائمة مستقلة فقط
  • المادة 200 من قانون الانتخابات تمنع المترشحين بصلات مالية مشبوهة (بحسب ناشط سياسي)
من: عماد كريمو (ناشط سياسي)، آمال لعروسي (حقوقية) أين: الجزائر

يعيش المشهد الانتخابي في الجزائر على وقع تجاذبات تسبب فيها تراجع قياسي في معدل الترشح للتشريعيات المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، إذ قدم 32 حزباً 647 قائمة، في وقت بلغ عدد القوائم المستقلة 138، وفي وقت تشدد التشكيلات السياسية على اختيار مرشحيها، تراهن السلطة على مشاركة قياسية ويترقب الشارع برلماناً شعبياً تمثيلياً.

وكشفت البيانات عن وجود تراجع قياسي في مجموع عدد المترشحين لموعد الثاني من يوليو، إلى حدود 11 ألف مترشح بين القوائم الحزبية والمستقلة في الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من 22 ألف مترشح في الانتخابات التشريعية الماضية، إذ قدمت الأحزاب 647 قائمة تمثل 32 حزباً سياسياً، مقارنة بـ1189 قائمة حزبية ممثلة عن 26 حزباً في الانتخابات الماضية، مما يمثل تراجعاً بنسبة تعادل 45 في المئة، في حين لم تقدم سوى 138 قائمة مستقلة فقط ملفات ترشحها للسلطة المستقلة للانتخابات، مقارنة بالعدد القياسي وغير المسبوق للقوائم المستقلة التي كانت أودعت ملفات الترشح في انتخابات يونيو (حزيران) عام 2021، التي بلغت 1244.

ويعتبر هذا التراجع الذي حصل، على رغم عودة عدد من الأحزاب المحسوبة على المعارضة للمشاركة في الانتخابات، المؤشر الأكثر إثارة للجدل، ولم يشفع لجوء عدد كبير من النواب المستقلين إلى الترشح ضمن تشكيلات سياسية في رفع عدد القوائم الحزبية، إلا أن اختفاء القوائم المستقلة لصالح القوائم الحزبية يبقى أمراً إيجابياً يؤكد أن الأحزاب السياسية هي الدعامة الأساسية للاستحقاقات السياسية والانتخابية.

وتباينت التفسيرات حول التراجع الكبير في القوائم المستقلة، إذ ربطته أطراف بطموح شعبي وسياسي كبير لإحداث التغيير عقب الحراك الشعبي، غير أنه مع الممارسة السياسية تبين أن الأمر لا يتعلق بالشعارات الشعبوية والاندفاع، وإنما بالنشاط الميداني الذي يقدم إضافة إيجابية، وهو ما لم يتحقق، وتسبب في تضاؤل الأمل لدى طبقة واسعة، وعدم تجديد الثقة في المستقلين.

في المقابل، أرجعت جهات الفشل إلى ضعف تكوين النواب المستقلين، وانعدام التجربة السياسية والممارسة الديمقراطية، وغياب النظرة الاستشرافية، إذ غلبت الشعبوية على نشاط هؤلاء لتعويض عدم قدرتهم على تحقيق نتائج إيجابية لا سيما ما تعلق برغبات المواطنين، على اعتبار أن المستوى التعليمي المتقدم لا يمنح بالضرورة برلمانياً قاداً على أداء مهماته بحنكة.

وخضع عدد كبير من المترشحين للمقصلة داخل أحزابهم، بمن فيهم شخصيات وقيادات ونواب، وجدوا أنفسهم خارج القوائم لاعتبارات حزبية وضغوط سياسية، وتمحورت الأسباب بين مواقف سياسية لا تتوافق مع خط الحزب في المناقشات، إلى جانب شبهات فساد، ومنهم من اعتبروا بأنهم ضحايا حسابات حزبية وتغول لوبيات مالية.

وبلغ الأمر في بعض الأحزاب إلى إصدار المقصيين بيانات غضب تؤكد أنهم ضحايا" المحاباة المادية" وسوء إدارة المشكلات وتحويل الصراعات السياسية المتعلقة بالمواقف إلى صراعات شخصية يغيب فيها معيار الكفاءة، بينما أعلن آخرون استقالاتهم من صفوف تشكيلاتهم السياسية.

ولا يتعلق الوضع بالأحزاب التي توصف بالكبيرة أو المحسوبة على الموالاة فقط، بل شمل أحزاب المعارضة التي شهدت داخلها حالات استياء وصلت إلى حد تقديم الاستقالات، واعتبر المرفوضون بأنهم تعرضوا للظلم داخل أحزابهم التي ناضلوا من أجلها سنوات، في حين فضل آخرون التزام الصمت من دون مغادرة الحزب أو الخروج عن الصف، مشيرين إلى أن نضالهم ليس من أجل منصب، وإنما قناعة بمبادئ الحزب ومشروعه السياسي.

في السياق، أوضح الناشط السياسي عماد كريمو أن تراجع القوائم الانتخابية" يعود للتخوف من المادة 200 من قانون الانتخابات، والرغبة في التغيير والسعي إلى منح المشعل للشباب، إلى جانب متطلبات المرحلة المقبلة والسياق الدولي والإقليمي الذي يفرض رؤية متبصرة"، مضيفاً أن المادة 200 جاءت" لمنع المال الفاسد وأخلقة العمل السياسي، إذ تنص من بين ما جاء فيها على عدم صدور أحكام نهائية سالبة للحرية في جنايات أو جنح معينة، كما تتضمن ألا يكون المترشح معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية".

وأبرز كريمو أن هذه الإجراءات تهدف إلى رفع منسوب ثقة المواطن في صندوق الاقتراع عبر تقديم قوائم نظيفة، مضيفاً أن الرهان الحقيقي خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، يتجاوز نسبة مقاعد كل حزب، إلى رفع نسبة المشاركة الشعبية، وقال إن موعد الثاني من يوليو يؤسس لمرحلة جديدة أعلنت القطيعة مع الممارسات المالية والسياسية المشبوهة، نحو برلمان شعبي تمثيلي.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)اللجنة المستقلة ترفض 30 في المئةولم يتوقف الإقصاء عند أسوار الأحزاب، بل انتقل إلى اللجنة المستقلة للانتخابات التي قامت بعد دراسة ملفات المترشحين بإبلاغ عدد من التشكيلات السياسية والقوائم بقرارات الرفض، وفق ما تنص عليه القوانين، وكشف تقرير اللجنة عن أن أكثر من 3 آلاف مترشح من بين أكثر من 10 آلاف مترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، قد رفضت ملفات ترشحهم، مشيرة إلى أن عدد المترشحين المرفوضين بلغ 3174 مترشحاً، مما يمثل 30 في المئة من إجمالي المترشحين البالغ عددهم 10168 مترشحاً ضمن 788 قائمة قدمتها الأحزاب السياسية والمستقلون، ومنحت الأحزاب والقوائم المستقلة مهلة حتى السادس من يونيو الجاري، لاستكمال استخلاف المترشحين المقصيين.

وفي خضم هذا الحراك الانتخابي، اتهمت الأحزاب المتضررة المادة 200 بالتسبب في الإطاحة المترشحين، لكن المضحك أن عدداً من النواب الحاليين الذين يشتكون اليوم من آثار تطبيقها كانوا ضمن البرلمان الذي صادق على قانون الانتخابات الحالي، وهم أنفسهم الذين صوتوا عليها.

الرفض لا يرتبط بالمادة 200السلطة المستقلة للانتخابات رفضت الاتهامات وأرجع رئيسها كريم خلفان ارتفاع عدد ملفات الترشح المرفوضة إلى عدم استيفاء عدد من الأحزاب السياسية والمترشحين الأحرار للشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون العضوي للانتخابات، مضيفاً أن رفض بعض ملفات الترشح لم يكن مرتبطاً فقط بالمادة 200 من قانون الانتخابات، بل بأسباب أخرى تتعلق بعدم استيفاء الشروط القانونية والشكلية المنصوص عليها في القانون، وأشار إلى أن عدداً من حالات الرفض يعود لنقص التحضير والجاهزية، وربما حتى لغياب الجدية في بعض الأحيان.

وتابع خلفان أن عدداً من القوائم لم يستوف الشروط المنصوص عليها في المادة 200، التي تفرض احترام مبدأ التمثيل المخصص للنساء بنسبة لا تقل عن الثلث، إلى جانب تخصيص نسبة معتبرة للشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، وضمان تمثيل حاملي الشهادات الجامعية ضمن القوائم المترشحة، مبرزاً أن من أسباب الرفض أيضاً وجود ديون جبائية على بعض المترشحين، أو عدم تقديم ما يثبت الوضعية تجاه الخدمة الوطنية، سواء وثيقة الإعفاء أم أداء الخدمة الوطنية، إلى جانب أسباب أخرى.

الرأسمالية السياسية المتوحشةإلى ذلك، رأت الحقوقية آمال لعروسي أن المنظومة القانونية والسياسية في الجزائر شهدت تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة الانتخابية تمثل في صدور القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وقالت" إن هذا التوجه الاستثنائي لم يكن مجرد تعديل تقني لآليات الاقتراع، بل كان تعبيراً عن إرادة سياسية حاسمة لكسر حلقة الرأسمالية السياسية المتوحشة وتجفيف منابع المال الفاسد الذي تغلغل في مفاصل المؤسسة التشريعية، إلا أن هذا التصحيح يطرح اليوم إشكالات عميقة تتأرجح بين الحتمية الانتقالية والهندسة الإدارية للمشهد"، مشيرة إلى أن المادة 200 برزت كآلية حاسمة لغربلة المترشحين، وحظر الترشح على كل من يكون معروفاً بصلاته مع أصحاب المال المشبوه، وعلى رغم وجاهة هذا التدخل الاستثنائي لتطهير التربة السياسية وتأسيس ركيزة حزبية تنافسية، إلا أن التحليل يضع النص أمام التنازع بين المنضبط القانوني والضرورة السياسية.

وواصلت لعروسي" أن الأمر يتعلق بتجاوز شكليات الديمقراطية الإجرائية موقتاً من أجل رفع سقفها موضوعياً في المستقبل، على اعتبار أن البيئة التي أفسدها المال السياسي لا يمكن علاجها بآليات كلاسيكية، ومع أن التجربة نجحت شكلياً في كبح الأشكال التقليدية للكارتيل المالي وضخ دماء جديدة عبر قوائم الأحرار، إلا أنها كشفت، في المقابل، عن عجز المقاربة القانونية وحدها عن تجفيف منابع الفساد، إذ ما زال العمل السياسي مرتهناً لولاءات ما قبل الدولة وتحديداً في استدعاء العروشية (الانتماء إلى القبيلة أو العشيرة) والقبلية كخزان ريعي لجمع الإمضاءات والتزكيات، وهو ما يفرغ الفعل الانتخابي من محتواه المدني ويحيل الصندوق إلى أداة لفرز العصبيات التقليدية بدلاً من البرامج والكفاءات، مما أسهم في إنتاج برلمان يفتقر إلى الوزن السياسي والكاريزما النقدية، وتحول فيه المشهد النيابي الجديد إلى كتلة تميل إلى المواربة، وجعل المؤسسة التشريعية تبدو كصدى تقني لقرارات السلطة التنفيذية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك