انتقادات أمنية لحديث نتنياهوسادت حالة من الغضب، الجمعة، في أوساط المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كشف فيها عن عمليات عسكرية شمال نهر الليطاني بجنوب لبنان، فيما تتسم الجبهة اللبنانية بحساسية أمنية عالية.
وقالت هيئة البث العبرية (رسمية)، إن المؤسسة الأمنية اعتبرت أن الكشف عن هذه الأنشطة في هذا التوقيت يفتقر إلى الجدوى العملياتية، وقد يوفر معلومات يمكن أن تؤثر على سلامة القوات المنتشرة في الميدان، محذرة من أن هذا التصريح يُعرّض الجنود للخطر دون سبب.
دوافع انتخابية وراء التصريحاتونقلت الهيئة عن مسؤولين أمنيين قولهم، إن" الكشف عن هذه الأنشطة لا يحقق فائدة عملياتية"، ووصفوا الخطوة بأنها" غير ضرورية"، مؤكدين أن التصريحات تأتي في إطار" حملته الانتخابية" للاستحقاقات المقبلة، وليس لاعتبارات أمنية أو استراتيجية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل داخل أوساط الاحتلال بشأن إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، حيث يواجه نتنياهو انتقادات من خصومه السياسيين الذين يتهمونه بتوظيف القضايا العسكرية لتعزيز موقعه السياسي، فيما تتزامن هذه التصريحات مع استعدادات مبكرة لانتخابات محتملة.
ادعاءات الاجتياز والسياق الميدانيوكان نتنياهو قد ادعى، يومي الخميس والجمعة، أن الجيش الإسرائيلي" تجاوز نهر الليطاني" وتقدم إلى" مواقع سيطرة" داخل الأراضي اللبنانية، في تصريحات أثارت حفيظة الأوساط الأمنية التي تفضل التكتم على العمليات الحساسة.
ويُعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، حيث ينبع من غرب مدينة بعلبك في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومتراً ليصب في البحر الأبيض المتوسط شمال صور، وهو يشكل خطاً جغرافياً استراتيجياً في الجنوب اللبناني.
خسائر العدوان وتصعيد المقاومةوتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث تشن قوات الاحتلال منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدواناً موسعاً خلّف 3 آلاف و355 قتيلاً و10 آلاف و95 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية حتى مساء الجمعة.
ويرد" حزب الله" على خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، باستخدام مسيرات مرتبطة بتقنية الألياف الضوئية وصفها نتنياهو بأنها" تهديد رئيسي"، فيما تستمر المقاومة باستهداف مواقع الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك